كنوز ميديا / تقارير
أطلت علينا السفيرة الامريكية الجديدة في بيروت إليزابت ريتشارد وبيدها 3 تحديات تقوم بمواجهتها..
اولا : أثار الصراع السوري الذي خلف أكثر من مليون نازح سوري في لبنان.
ثانياً : أزمة الفراغ السياسي التي تعطل المؤسسات الحكومية.
ثالثاً : أنشطة حزب الله “المنظمة الارهابية” التي تضع مصالحها الخاصة ومصالح داعميها في الخارج فوق مصالح الشعب اللبناني “!!!.
السيدة ريتشارد فاتها حقيقة ان إدارة بلدها الشيطانية بدعمها الجماعات الارهابية سببت نزوح ملايين السورين الى لبنان وغيره, وفاتها حقيقة ان ادارة بلادها هي سبب ازمة الفراغ السياسي في لبنان من خلال دعمها لفريق 14 اذار المعطل لكل الحلول السياسية, كما فاتها حقيقة انه لولا أنشطة حزب الله المقدسة التي عطلت مشاريع بلادها التخريبية لكان لبنان والمنطقة مقسم حسب رغبات وطموحات الصهيونية العالمية التي تعمل السفيرة خادمة عندهم.
إليزابت ريتشارد لم تتعظ من فشل اسلافها في مواجهة مشروع المقاومة وقوته في لبنان على مر السنين, هذا المشروع الذي تجاوز الحدود اللبنانية ليصبح مشروعاً إقليمياً ممتداً من لبنان وسوريا والعراق واليمن والبحرين وايران وصولاً الى روسيا العظمى, هذا المشروع المقاوم ورأس حربته حزب الله مستهدف بكل الوسائل والمؤامرات ومن تلك المؤمرات إستهدافه في بيئته الحاضنة, ومن إبرز هذه المؤمرات إستقطاب المعادين لحزب الله وتقديم كل التسهيلات لهم والدعم المباشر وغير المباشر.
أحدى مصاديق هذه المؤامرة تسهيل لجوء الشيخ محمد الحاج حسن الى امريكا رغم سجله العدلي الاسود في لبنان وإظهاره في الاعلام الامريكي الى جانب المرشح الامريكي دونالد ترامب رغم أنه لا يمثل أي قيمة سياسية او إجتماعية لكن كونه ينتحل صفة شيخ معمم فهذا كافي بالنسبة للاستخبارات الامريكية ليكون خادماً في دائرتهم.
المصداق الاخر إستغلال مناسبة عاشوراء المقدسة التي يحييها العالم الاسلامي وخصوصاً الشيعة, ومن دون شك إن لدى استخبارات العالم غرف خاصة لدراسة هذه المناسبة وكيفية إحيائها وإختلاف الاراء حولها وكيفية إستغلال الاراء والنظريات المختلفة لتأجيج الخلافات وخلق الصراعات والفتن كما فعلوا ذلك في دراسة الخلافات الفقهية والتاريخية بين السنة والشيعة وهذا امرٌ من بديهيات العمل الاستخباراتي للحد من نفوذ قوة ظاهرة في اي مجتمع من المجتمعات, او اي تجربة ناجحة على صعيد الاستقلال وإمتلاك القدرة والقوة.
الظاهرة الاخيرة التي شهدها لبنان خلال مراسم عاشوراء هذا العام والتي نريد تسليط الاضواء عليها للاستفادة والحذر مما يخطط لنا الاعداء, لان المسألة ليست ممارسة طقوس ممكن ان يتقبلها البعض ويرفضها البعض الاخر بل تدخل ضمن المؤامرة التي تعمل عليها دوائر الاستخبارات العالمية في امريكا وبريطانيا وغيرها من العواصم الغربية.

كان نجم هذه الظاهرة الشيخ الخطيب عبد الحميد المهاجر الذي يتمتع بقاعدة شعبية في اواسط المؤيدين لطقوس التطبير الذي جاء من الولايات المتحدة الامريكية الى مدينة النبطية لاحياء مراسم عاشوراء, بعد ان اجرينا إتصالاتنا الخاصة والموثقة تبين لنا ان الشيخ عبد الحميد المهاجر إتصل بفضيلة الشيخ عبد الحسين صادق إمام مسجد النبطية وعرض عليه القدوم الى لبنان وقراءة مجالس عاشوراء دون مقابل فتم الموافقة على إستضافته, وبدأ الشيخ المهاجر محاضراته العاشورائية بالغمز واللمز على شهداء المقاومة مما إستفز مشاعر الكثير من عوائل الشهداء, ثم تطرق الى مسألة حساسة يدور حولها نقاش في كل عام وهي مسألة ” التطبير ” مع علمه المسبق ان طرحها بطريقته الهجومية على المراجع الذين حرموا هذه الممارسة سوف تؤدي الى ردة فعل بين فريقين في الساحة الشيعية وهم في غنى عن ذلك.
هنا نسأل ما الذي دفع بالشيخ المهاجر لان يتبرع بالقدوم الى لبنان واحياء ليالي عاشوراء دون مقابل؟ والمعهود عنه عدم رضاه بأقل من 50 الف دولار امريكي لاحياء هذا المناسبة, وهذا امر يعلمه كل من دعاه الى الدول الغربية والخليجية ومنها إستراليا حين جاء قبل عشر سنوات إشترط مبلغ 60 الف دولار استرالي خلال 10 ايام لاحياء المناسبة.
لقد سمعناه في إحدى تسجيلاته يقول رداً على محرمي التطبير بسبب رأيهم الذي يرون فيه توهين للمذهب بالقول : ” ومنذ متى نهتم ونستمع الى رأي الغربيين الكفار الملحدين الفاسقين “, فكيف إستقر به المقام والقبول بالسكن في امريكا التي وصف اهلها ” بالكفار الملحدين الفاسقين “؟.
يحق لنا ان نتساءل هل قدومه الى لبنان وإلقاء محاضراته الاستفزازية تبرع منه شخصياً ام مدفوع له من قبل الدوائر الاستخباراتية التي باتت تنشط في المجتمع الشيعي وتستقطب كثيرا من المعممين الذين قرروا بيع اخرتهم بدنياهم والتاريخ حافل بمثل هؤلاء؟, على سبيل المثال الشيخ صبحي الطفيلي لا يقبل باقل من 20 الف دولار ثمن لقاء صحفي على قناة العربية السعودية مقابل تشويه سمعة وصورة حزب الله, وهكذا السيد محمد علي الحسيني والشيخ محمد الحاج حسن وغيرهم, وعندما تريد الادارة الامريكية ضرب وحدة الشيعة في لبنان لا تستخدم شخص عادي بل تستخدم من له قاعدة شعبية في اواسط البيت الشيعي.
في المحصلة من يراهن على ضرب البيت الشيعي نستعين بقول المثل اللبناني المشهور الذي يردده دوماً في مثل هذه الحالة الرئيس نبيه بري ” روحو حيكوا بغير هالمسلة ” فوحدة الشيعة في لبنان ومصيرهم ووجودهم المهدد من قبل اسرائيل والجماعات الارهابية التكفيرية لن تؤثر بها مادة خلافية في ممارسة إحياء مراسم عاشوراء الامام الحسين عليه السلام الذي يوحدنا في عشقه وشعاره الخالد هيهات منّا الذلة وهتافنا الذي يصدح من حناجرنا ويخرج من قلوبنا جميعا ” لبيك يا حسين ” ولتخسأ السفارة والسفيرة وامريكا وعملائهم فوالله لن تنالوا من وحدتنا ومصيرنا ونصرنا.
المصدر / وكالات

المشاركة

اترك تعليق