كنوز ميديا – تقارير

لطيف يحيى .. بدأ القصف الامريكي عام 1991 على العراق فأرسلوا ورائي.

عائلة صدام غادرت بغداد الى الأردن فتونس ثم الى البرازيل. زوجة صدام وشقيقته أمل استقرتا في البرازيل وذهب عدي الى سويسرا.

وارسل قصي يطلبني، وهو رئيس جهاز الأمن الخاص. ذهبت اليه في ملجأ العامرية حيث كان صدام. لاحظت ان صدام الذي كان يرتدي دشداشة بيضاء يغلي من الغضب وكان يجلس بقربه حسين كامل وعلي حسن المجيد والعقيد عبد حميد. وقال لي صدام: تعال اجلس هنا.

فاقتربت وتابع حديثه: اسمع لطيف نحن سنكلفك واجباً وطنياً، ويجب أن تكون بحجم المسؤولية وتخدم بلدك. فأجبت أنا حاضر لخدمة بلدي. فقال اذهب مع أبو علي حسين كامل وزير التصنيع العسكري وهو سيشرح لك.

أخذني حسين كامل الى غرفة ثانية وقال سترافقني بصفتك عدي الى الكويت لنحضر التقارير عن الحرب البرية ونريد ان نغطي على الأنباء التي ذكرت ان عدي غادر البلاد وسترافقنا الصحافة. وكان هذا أثناء القصف الجوي.

ذهبت مجدداً الى “المكتب 7” وفي الملجأ أعطوني الملابس العسكرية لعدي وشذبوا لحيتي. خرجنا في رتل من السيارات، لكن كل 4 سيارات متباعدة عن الأخرى ومطلية بالطين لئلا تكشفها الطائرات. صعدت مع حسين كامل في سيارة مصفحة ووصلنا الى منطقة البصرة وأمضينا ليلة في مدرسة هناك.

وفي اليوم الثاني ذهبنا الى مقرات الفيالق في منطقة صفوان. وكان دوري ان أتكلم مع اللواء 11 مغاوير، وأن أنقل اليهم تحيات السيد الرئيس واشادته بشجاعتهم. وشاءت الصدفة أن يكون هناك جندي من أبناء منطقتي وبدا من عينيه أنه عرفني لكنه لم يجرؤ على أي كلام،

واسم هذا الشخص احسان. وقد لاحظته يبتسم. بعد الحديث طلب مني حسين كامل ان لا أتكلم أبداً وان اكتفي بالوقوف قرب المدافع وغيرها لتلتقط لي الصور. وأخذ حسين من قادة الفرق السيناريوهات المحتملة للحرب البرية ورجعنا الى البصرة.

محاولة اغتيال

واشتد القصف فقال لي حسين كامل انه سيذهب على أن أتبعه في اليوم التالي وبقيت ومعي حراس. وفي اليوم التالي غادرت البصرة وسلك موكبي الطريق القديمة التي تربط البصرة بمحافظة العمارة وميسان.

وفي الطريق، بعد عبورنا منطقة القرنة، خرج مسلحون من المعارضة وأطلقت النار على سيارتي فأصبت في رأسي وكتفي وفي كفي. كانوا يريدون اغتيال عدي. غبت عن الوعي واستيقظت في المستشفى في بغداد.

وصدرت الصحف العراقية وهي تقول “الأستاذ عدي صدام حسين مع اخوته في جبهة القتال يقاتل”. يومها بثت احدى الاذاعات الدولية ان عدي قتل في جنوب العراق ولم يعرفوا أنه كان في سويسرا. طلبوا مني الظهور مجدداً في التلفزيون فقلت كيف أظهر والضمادات على رأسي وكتفي ويدي. فطلبوا من عدي العودة فوراً وأطل عبر التلفزيون ونفى الشائعات.

وزارني عدي في المستشفى ليقول لي الحمد لله على سلامتك… وقرر أحد الأطباء قطع اصبع يدي المصابة فقال له عدي: “قطع اصبعه يعني نهايتك. عالجه بأي طريقة”. فابقوا على اصبعي ولو مشوهة وبعدها خرجت من المستشفى

شبيه عدي

المشاركة

اترك تعليق