هكذا تعامل صدام مع عدنان الحمداني بعد مقابلته حافظ الأسد

1
9010

وزير التخطيط عدنان الحمداني أعدم في عام ١٩٧٩ خريج كلية الحقوق

عنه كتب حسن العلوي في كتابه ” العراق دولة المنظمة السرية”“انتمى الى حزب البعث في الخمسينات ، اتصل بعد دخوله كلية الحقوق بعدد من المعجبين بعبد الناصر وجمد من الحزب لخروجه على تعاليم ميشيل عفلق عام ١٩٦١أعيد الى التنظيم في الأيام الأولى من انقلاب ٨ شباط ١٩٦٣ وعين مديراً لناحية المدائن ولم تمض سوى أربعة أشهر حتى حدث انقلاب عبد السلام عارف على حزب البعث وفصل عدنان من وظيفته وانقطع عن الحزب ثم عاد اليه بعد انقلاب ١٧ تموز ١٩٦٨ وبجهود شقيق زوجته الموصلية الذي كان عضواً في المكتب العسكري للحزب والذي قتل في حادث طائرة مدبر. وكامتحان ومقدمة لتصعيده أرسل عدنان الحمداني عضواً في القيادة القطرية المؤقتة التي شكلت في الأردن داخل معسكرات الجيش العراقي المرابط هناك..وعاد الى بغداد بعد مجازر أيلول وصار من المقربين الى صدام حسين وانتقل بسرعة من موقع حزبي ورسمي الى أخر حتى وصل الى عضو قيادة قطرية ووزيراً للتخطيط والمسؤول الأول عن تسويق النفط العراقي والرجل الثاني بعد صدام حسين في مجلس التخطيط وقد أثبت جدارة عالية في مسؤولياته فوصفه صدام حسين وهو يقدمه الى جاك شيراك رئيس الوزراء الفرنسي بقوله هذا هو عقل الحزب الأقتصادي واليد النزيهة التي تتحكم بواردات النفط.
كان عدنان الحمداني أهم عضو في مجلس قيادة الثورة بعد صدام حسين فاثار هذا حفيظة رفاقه في قيادة الحزب وفي قواعده.
وكانوا يسمونه مدلل صدام وهي تسمية سيئة وغير صحيحة فقد كان عدنان مدلل والده الذي وضع تحت تصرفه وهو في الخامسة عشرة من عمره سيارة دوج أمريكية يوم كان صدام حسين لا يجد دابة تنقله من قرية العوجة الى مركز تكريت.” و كتب أيضاً عنه الدكتورفخري قدوري في كتابه “هكذا عرفت البكر وصدام”

 

” كان عدنان يتصف بالتواضع والكياسة في التصرف وحسن اختيار الحلول بسرعة. وكم من مرة كنت أجلس في مكتبه في المجلس الوطني واتداول معه في بعض المسائل. وفي أحيان كثيرة كان صدام يتصل هاتفيا عارضا عليه مشكلة ما، فيقدم عدنان الرأي والحل ويخاطبه من خلال مكالمته الهاتفية بعبارة أستاذ”.

ويستمر حسن العلوي “عند عقد الميثاق الوحدوي مع سورية كان عدنان من أشد المتحمسين له .بعد استلام صدام المركز الأول عين عدنان الحمداني رئيساً لديوان الجمهورية بدرجة نائب رئيس الوزراء لمدة ٤٨ ساعة. وكان قد زار دمشق مبعوثاً عن الرئيس الجديد صدام حسين ليبلغه بان مؤامرة اكتشفت ضد الرئيس الجديد وقد أعتقل المتورطون بها!”.
عن لقاء عدنان الحمداني والرئيس الأسد ذكر مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري في مذكراته “
“وبعد أن استمع إلى مضمون رسالة صدام إليه التي نقلها الحمداني، سأل الأخير، هل أنت مقتنع بأننا في دمشق شاركنا في المؤامرة المزعومة؟

فرد الحمداني: «لا أدري,, أنا حامل رسالة وعليَّ توصيلها»،

فصمت الرئيس الأسد قليلاً، وقال: «إنني أخشى عليك يا رفيق عدنان,, ابق بضعة أيام في دمشق وسترى العجب في العراق»

فضحك الحمداني ساخراً من كلام الرئيس الأسد، قائلاً: «إنّ مهمات كثيرة تنتظرني في بغداد، أنا عائد اليوم,, لأنّ وظيفتي الحقيقية يا سيادة الرئيس هي رئيس وزراء”.

وعاد عدنان الحمداني الى بغداد فاستدعى لاجتماع مع الرئيس صدام حسين ولم يعد الى داره!

ذكر صباح سلمان في كتابه “صدام حسين قائد وتاريخ” أن الرئيس “بعد أن أصدر أوامره باعتقال أعضاء القيادة المتورطين في التآمر ، كان كل من عدنان حسين الحمداني وغانم عبد الجليل ، قبيل حضورهما الى جلسة القيادة المكرسة لهذا الغرض ، معتقلين في غرفتيهما في المجلس الوطني كان عدنان حسين في غرفة غانم عبد الجليل وكان غانم عبد الجليل في غرفة عدنان حسين .. كان المتهمان يقبعان في الغرفتين ، اللتين قطعت أسلاك الهاتف عنهما.”

وصف ما دار بعد أحضار عدنان الحمداني الى الأجتماع تايه عبد الكريم حيث قال “احضر عدنان الحمداني واحد اعضاء القيادة الآخرين واستدعاهم صدام حسين، وقال يا رجال ستشوفون المتآمرين، وقال صيح للمتآمرين، وقال هؤلاء المتآمرين والله سأجعل من رؤوسكم نفاضات للسجائر، ولم يتحدثوا أو يردون عليه، وما بقى إلا دقائق، فصاحوهم، وكان عليهم علامات الإرهاق والتعب، وقد يكون مارس عليهم بعض أنواع التعذيب النفسي او الجسدي”.

نفذ فيه الأعدام رمياً بالرصاص بعد أن كسروا عموده الفقري واعلن في قرار التجريم أن عدنان الحمداني كان يستلم راتباً شهرياً من حافظ الأسد مقداره ٢٠٠ دينار!
وعدنان الحمداني كما يعرفه العراقيون كان هو الذي يمنح القروض للدولة ويوقع على صفقات النفط الكبرى وتحت تصرفه مخصصات مناهج الأستثمار. سلمت جثته بلا عيون!

1 تعليقك

اترك تعليق