كنوز ميديا / تقارير

تناولت صحيفة الغارديان في مقال للكاتبة “ليلاني فرح” مايقوم به الإحتلال الإسرائيلي مع أبناء قرية سوسيا الفلسطينية وغيرها من القرى من التهجير القسري لأبناء هذه القرية دون مراعاة أي قوانين دولية تحرم هذه الإجراءات، إلى حرمانهم من بناء أي مستوصف أو عيادة أو مدرسة، حيث بينت الصحيفة أن لجنة الامم المتحدة زارت القرية وطلبت من الكيان الكف عن هذه الاجراءات فرد الكيان بمضاعفة عمليات الهدم والتهجير إلى ثلاثة أضعاف.

فقالت الصحيفة: أبو جهاد المواطن الفلسطيني الذي يقطن في قرية سوسيا، هو ينتظر بفارغ الصبر، منزله في تلال الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة حيث يواجه منزله الهدم للمرة الثالثة، بينما تستمر السلطات الإسرائيلية في خططها لطرد نصف القرية بشكل قسري.

وتابغت الصحيفة بالقول: لقد اضطر أبناء هذه القرية “سوسيا” في عام 1986، عندما أعلنت “اسرائيل” المنطقة بأنها “موقع أثري” وبدورها سلمتها للمستوطنين الإسرائيليين، حيث انتقل القرويين الفلسطينيين للعيش في الخيام والكهوف على الأراضي الزراعية الخاصة بهم، ولكن تم طرد من هناك ايضاً من قبل “الجيش الإسرائيلي” في عام 1991، ولم يتم  ذكر الأسباب أبداً، وهم يعيشون الآن في جزء آخر من أراضيهم الزراعية، الواقعة بين مستوطنة إسرائيلية معادية  في واحدة من البؤر الاستيطانية، ومنذ لعدة عقود وحتى الآن، قد عاش سكان قرية سوسيا تحت التهديد المستمر للتشرد، فـ “إسرائيل” لا تمنح تصاريح للتخطيط في البناء على أراضي القرية، ولكن في نفس الوقت إنه لمن المستحيل على الفلسطينيين الحصول على هكذا تصاريح، حيث حاول سكان سوسيا الحصول على تصاريح على مر السنين ولكن تم رفضها جميعاً.

وتابعت الصحيفة: فكل أسبوع في مكان ما من الضفة الغربية يتم تشريد عدد كبير من العائلات حيث تم هدم منازلهم بالجرافات، فمحنة سوسيا ليست استثناء، بل إنه وبالإضافة إلى ذلك، فإن أكثر من 46 من التجمعات البدوية في وسط الضفة الغربية  أي- حوالي 7000 فلسطيني – يواجهون الضغوط الإسرائيلية على مغادرة منازلهم.

وأردفت الصحيفة: وتريد “اسرائيل” الكثير من هذه الأراضي في فلسطين لمستوطناتها الخاصة – التي لطالما قالت محكمة العدل الدولية ومجلس الامن الدولي ومراراً وتكراراً أنها غير قانونية، فليس من المستغرب أن الفلسطينون يقاومون طردهم، فـ “السلطات الإسرائيلية” لا تسمح للبدو ببناء أي شيء على هذه الأرض ولا حتى كوخ أو مدرسة أو روضة أطفال أو عيادة صحية لا بل ويحرمونهم من الحصول على الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء، على الأرض التي عاشوا فيها لأجيال.

وقالت الصحيفة: فكل أسبوع في مكان ما من الضفة الغربية يتم هدم منازل الفلسطينيين بالجرافات، ففي عام 2016 كان هناك زيادة هائلة في عمليات الإخلاء القسرية في مختلف أنحاء الضفة الغربية، حيث هدمت السلطات الإسرائيلية بالفعل 793 منزلاً وإثر هذا فإن  1218 فلسطيني اليوم، بينهم 568 طفلاً، بلا مأوى.

وتابعت الصحيفة بالقول: وعندما يتم تقديم المساعدة يتم الاستيلاء على التبرعات من الخيام وخزانات المياه والمعدات أو يتم تدميرها، فقبل عامين، جنبا إلى جنب مع أربعة خبراء من الأمم المتحدة الذين يعملون لصالح حقوق الإنسان، أثارت حالة البدو عدد من المشاكل مع “الحكومة الإسرائيلية”، فنحن قمنا بحثهم على وقف خطط  النقل القسري لهؤلاء الضعفاء والذي يعتبر بالفعل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، وعلى الرغم من خطورة مخاوفنا، تلقينا ردوداً غير كافية فليس لديهم أي خطط لتوقيف هذه الاعمال بل ازداد الوضع سوءاً، حيث ازداد معدل الهدم ثلاثة أضعاف، وقد ترك البدو والقرويين في سوسيا دون أي حقوق من ناحية السكن الملائم  وقد تم تجاهل حقوقهم بشكل منتظم.

واختتمت الصحيفة بالقول: يجب على المجتمع الدولي أن يدرك العواقب الوخيمة لخطة “اسرائيل” التي تهدف إلى طرد قسري ونقل أبناء هذه القرية، فأبو جهاد، وغيره من المقيمين في قرية سوسيا والبدو يتطلعون إلى قادة العالم لمنحهم حقوقهم البشرية، والتصرف بشكل حاسم لضمان حقهم في السكن الملائم وعدم التمييز.

يذكر أن قرية سوسيا هي قرية فلسطينية تقع شرق مدينة يطا بمحافظة الخليل ويعيش فيها قرابة 400 نسمة ويعتمدون على رعي المواشي واستصلاح عدة كروم من شجر الزيتون، حيث أنشا الكيان  الإسرائيلي عليها مستوطنة سوسيا عام 1983 وبلغ عدد سكانها 737 شخص في عام 2006 وفي عام 1986 طرد الكيان السّكان الفلسطينيين من بيوتهم بعد أن أعلن أنها حديقة وطنية يقع في مركزها موقع أثري، ويتعرض السكان الفلسطينيين لإعتداءات متكررة بالرغم من إعتبار المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

المصدر / وكالات

المشاركة

اترك تعليق