كنوز ميديا / بغداد

بعد ان حقق اطراف من المؤسسة التشريعية نجاحا بإستجواب وزير المالية هوشيار زيباري وكشف تورطه بملفات فساد وهدر للمال العام وسوء استخدام السلطة , سارع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الى بدء حملته للدفاع عن زيباري لابقائه بمنصبة بغية استمرار الاخير بحصد المكاسب غير الشرعية على حساب الشعب العراقي لصالح مسعود الذي بدء دفاعه بما عرف عنه من استغلال للفرص بأوقات البلاد العصيبة و على حساب المصلحة العليا من خلال ارسال وفوده من جهه والعويل مجددا من جهة بأضغاث “الاستقلال” التي يمني بها نفسه ارضاء لطموحاته التآمرية على العراق التي ما انفك بالحديث عنها صراحة بإستمرار .

فقد وصل وفد اربيل برئاسة نجيرفان بارزاني الى العاصمة بغداد والتقى رئيس الوزراء حيدر العبادي بعنوان مفاده بحث المسائل العالقة وتصدير النفط من كركوك وحقول شمال البلاد ومعركة الموصل , وتزامن مع هذه الزيارة تصريحات مسرور مسعود البارزاني الذي تحدث اليوم عن أن “التوقيت الحالي يعد ملائما لإجراء الاستفتاء بشأن استقلال كردستان ، وأهمية وجود إتفاق سياسي لإدارة محافظة نينوى في مرحلة ما بعد “داعش” بحسب تعبيره في اشارة منه الى الغايات الرامية الى استقطاع اكبر قدر ممكن من الاراضي وضمها الى ادارة اربيل .

حيث برزت غاية مسعود الهادفة الى الضغط على الاطراف السياسية لثنيها عن اقالة زيباري واضحة من خلال ما شهده اليوم الاثنين من حدثين تمثلا بزيارة بغداد وحديث مسرور خصوصا وان الاستعجال البارزاني بالتحرك جاء نتيجة اقتراب الاقالة لا سيما بعد جمع النائب المستجوب هيثم الجبوري تواقيع 100 نائب للموافقة على ادراج سحب الثقة من وزير المالية المتورط بالفساد وبالادلة التي ساقها الجبوري خلال جلسة استجوابه , الامر الذي انتهى بتصويت البرلمان بعدم القناعة بأجوبة الوزير هوشيار زيباري من قبل النواب الاكراد قبل غيرهم كما اكده النائب عن التحالف الكردستاني زانا سعيد، خلال حديثه عن قرب سحب الثقة من الوزير بعد عدم قناعة البرلمان بأجوبته، حيث أشار حينها إلى ان أجوبته لم تقنع الأكراد قبل العرب , معلناً تصويت بقية الكتل الكردية على عدم القناعة باجوبة زيباري كون جوابه لم يكن مقنعا للأكراد قبل العرب” موضحا ان “سحب الثقة من زيباري أصبح أمرا شبه محسوم إلا إذا حدثت اتفاقات سياسية او تسويات بين الكتل”.

وفي ظل هذه المعطيات التي ذكرت والموقف الذي وجد مسعود فيه نفسه من خلال ادانة زيباري بالفساد وعدم رضى الكتل الكردية الاخرى على تغطية تورطه , لم يبقى امامه سوى المسارعة الى ما قام به اليوم من ارسال الوفود و الحديث عن أضغاث “الإستقلال” على امل الابقاء على وزيره بمحله والاستمرار بالكسب غير الشرعي له ولعائلته ولحزبه على حساب باقي ابناء الشعب العراقي وهدر المال العام . وبعيدا عن تخطيط مسعود بارزاني واهدافه اصبح البرلمان اليوم في وضع لا يقبل القسمة على اثنين بعد استجواب وزير المالية والتصويت بعدم القناعة على اجوبته وتوقيع 100 نائب على ادراج اقالته في جدول اعمال الجلسة المقبلة , اذ بات من المؤكد بحسب هذه التحركات البرلمانية سحب الثقة من زيباري في واحدة من اوجع الصفعات التي يتلقاها مسعود في الحياة السياسية العراقية.

والايام المقبلة ستكون هي الكفيل عما سيتمخض عنه من نتائج سواء كانت تصب في المصلحة العامة ام لصالح الكتل السياسية والاحزاب المتنفذة وسيكون موضوع اقالة هوشيار بالون اختبار حقيقي للقوى السياسية وهل سيكون للحكومة العراقية دور في التأثير عليها من عدمه ؟.

المصدر/ قناة الاباء

المشاركة

اترك تعليق