كنوز ميديا/ تقارير

أن المسلحين والمدنيين أخلوا مدينة داريا الواقعة جنوب غرب دمشق، بعد الاتفاق المبرم مع الجيش السوري. وتم تنفيذ بنود الاتفاقية كاملة مع خروج المسلحين وعائلاتهم من المدينة، حيث حضرت عشرات الحافلات لنقل المئات باتجاه إدلب. تم السماح للمسلحين المغادرين باتجاه إدلب بحمل سلاح فردي واحد فقط، كما تم الإفراج عن عدد من مخطوفي الجيش السوري كدفعة أولى.

عادت مدينة داريا في غوطة دمشق الغربية الى الربوع السورية بعد اتمام العملية الثانية من عملية إخراج المسلحين من المدينة، بموجب الاتفاق الذي تم مع الحكومة السورية، فقد انتهت عملية اخراج المسلحين من مدينة داريا في الغوطة الغربية. وبلغ اجمالي عدد المسلحين الذين اخرجوا على دفعتين 1217 مسلحا، اما العدد الاجمالي للمدنيين فلم يتجاوز 534 مدنيا. فقد خرج يوم أمس 270 شخصاً بينهم مسلحون مع عائلاتهم الى مدينة ادلب و315 مدنيا الى بلدة حرجلة في ريف دمشق الجنوبي. واليوم خرج 947 مسلحاً باتحاه ادلب و 219 مدنياً الى حرجلة.

ومع انتهاء العملية تكشف العدد الحقيقي للمدنيين بعدما دأبت وسائل اعلام وتنسيقات المسلحين على تضخيم عددهم ، وتحدثوا عن آلاف المدنيين المحاصرين، وأن ذلك كان احد اهم الاسباب التي دفعتهم الى الاستسلام والخروج من داريا. وتجدر الاشارة الى ان المدنيين رفضوا التوجه الى ادلب ، وآثروا الذهاب الى بلدة حرجلة في حين طلب بعض المسلحين تسوية اوضاعهم من الدولة السورية. وبذلك تكون داريا خالية من المسلحين الذين أجبروا على ترك المدينة في ظل التضحيات الكبيرة التي بذلها الجيش السوري. وفي نهاية المطاف سلك هؤلاء المعابر الآمنة التي امنها لهم الجيش الذي بدأت وحدات الهندسة فيه عمليات الكشف عن الالغام .

في وقت، وتوجه وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج إلى المدينة، في ثاني يوم من تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إخلاء المدينة من السلاح والمسلحين تمهيدا لعودة جميع مؤسسات الدولة والأهالي.

هذا، وكانت عشرات الحافلات قد دخلت المدينة لإخراج الأهالي والمسلحين، وتم نقل الأهالي إلى مراكز إقامة مؤقتة جهزتها اللجنة الفرعية للإغاثة لاستقبال المدنيين بينما تم نقل المسلحين وعدد من أفراد عائلاتهم إلى ريف إدلب.

كما، أفادت وكالة الأنباء السورية أن المسلحين قاموا بإحراق العديد من مقراتهم داخل المدينة بما فيها من حواسيب وأجهزة اتصال وكل ما يمكن أن يدل على جهات ارتباطهم الخارجية.

وكان قائد ميداني قد أفاد في تصريح للصحفيين أن هناك عددا من المسلحين طلبوا تسوية أوضاعهم وأن الحكومة السورية وافقت على تسوية أوضاع كل من يطلب ذلك وفق القوانين والأنظمة النافذة.

من جهته، قام محافظ ريف دمشق، المهندس علاء إبراهيم، بجولة في بعض أحياء مدينة داريا، اطلع خلالها على الوضع العام في المدينة، حيث أكد في تصريح للصحفيين أن المحافظة ستعمل على إرسال الفرق الهندسية إلى المدينة لدراسة وضع خطط لإعادة إعمار المدينة بمشاركة الأهالي.

 

وأشار المحافظ إلى أن مركز الإقامة المؤقتة في قرية الحرجلة بمنطقة الكسوة، التي نقل إليها الأهالي، يضم 724 شقة سكنية منها 300 جاهزة للسكن مباشرة ومزودة بجميع المستلزمات.

هذا، وكانت المفاوضات بين السلطات السورية والمسلحين في داريا قد انتهت بتسوية تقتضي بتسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة للجيش السوري.

ويقتضي الاتفاق بخروج 4000 شخص ونقلهم إلى مراكز إيواء، كما ينص على ترحيل 700 مسلح إلى محافظة إدلب شمال غرب البلاد.

ويتضمن الاتفاق أيضا قيام الحكومة السورية برعاية المدنيين العالقين في داريا، مع السماح للمسلحين المرحلين باصطحاب عائلاتهم معهم.

و حسب تقارير اخبارية، عملية خروج المسلحين وعائلاتهم من داريا تمّت من دون عوائق، وأن رفض أحد فصائل مسلحي داريا استكمال عملية الخروج هو السبب وراء تأخر العملية لبعض الوقت.

وكشفت مراسل الميادين أن بعض الجماعات المسلحة في المعضمية بريف دمشق أيضاً تطالب باتفاق مع الحكومة السورية شبيه باتفاق داريا. وكان المسلحون في داريا أحرقوا وثائق ومنازل قبل خروجهم من المدينة.

المصدر / وكالات

المشاركة

اترك تعليق