كنوز ميديا – تقرير

 عندما هيمن عبدالسلام عارف على السلطة، أصدر قرارات التأميم عام 1964، واستولت الحكومة على معظم التجارة ولاسيما الخارجية،

وكانت القرارات هذه انتقاما من التجار الشيعة الذين تضرروا منها أكثر من غيرهم. وحتى المعامل والمؤسسات الاقتصادية مثل البنوك وغيرها التي تم تأميمها، تم طرد الإداريين الشيعة والمسيحيين، وعين مكانهم ضباط من الجيش.

وكانت تلك الإجراءات التعسفية ألحقت أشد الأضرار بالاقتصاد العراقي. وليأتي صدام حسين فيما بعد ليعدم 42 تاجراً شيعياً عام 1992 بحجة التلاعب بالأسعار.

كما وحدثني صديق نجفي، نقلاً عن قريبه السياسي القومي المعروف، الدكتور عبد الرزاق محي الدين، وزير الوحدة في عهد عارف، أنه عندما كان عارف يقوم بتعديل وزاري وينتهي من توزيع الحقائب الوزارية المهمة، يلتفت إلى جماعته سائلاً: (وماذا نعطي للعجم؟ يقصد الشيعة). كانت وزارة الوحدة التي أسنِدتْ إلى الدكتور محي الدين عبارة عن خدعة مكشوفة، لأنه لم يخصص لها حتى مكتب في غرفة خاصة بهذه الوزارة النكتة!.

عبد الخالق حسين

المشاركة

1 تعليقك

  1. مازالت نفس تلك الثقافة تشيع لدى تلك المجتمعات المنغلقة في مناطق لا تتصل بالمدينة ولا بالمدنية قدر اتصالها بالبداوة والتوحش، فأصبحت مطمعاً للطامع الاجنبي الماكر ان يستثمر في النفور النفسي الكامن لدى تلك المجتمعات فيستخدم اهلها ضد ابناء البلد الآخرين من اجل استلاب القرار الوطني والسيادي لتلك البلدان. فلذلك لن تجد غرابة في يتلون ابناء تلك المناطق بحسب لون الظرف الذي يديل بأمور السلطة الى حضنهم بعد ان احترفوا لعبة العمالة والسمسرة على حساب كل القيم. فهم العنصريون عند انتعاش المد القومي، واليوم هم ارهابيون عند ازدهار عهد القاعدة فزادوا عليها داعش واختصوا بها انفسهم بحكم عدم قدرتهم على احتواء تنظيم القاعدة العالمي، ثم حصروا جغرافيتها بالعراق والشام حيث يزدهر الفكر السلفي الطائفي الذي لا يقوم على عبادات وقيم واخلاق دينية واسلامية بقدر ما هو تعبير عن امراض اجتماعية تتطفل على تراث ديني مزيف ومكذوب.
    لا فرق ما بين عبدالسلام وملك عبدالله الاردني وطه الدليمي واسامة النجيفي وناجح الميزان وآل كربولي “الذي قال في احد لقاءاته التلفزيونية: “ان اهل الرمادي لا يتحملون الغريب، من باب الفخر” في توجسهم من اي مواطن في بلدانهم يختلف عنهم في العقيدة او المنهج السياسي او العرقي، فاندفعوا بهذا التوجس الى قتل المختلف حين يتعلق الأمر بالنزو على السلطة مطلقاً، ولم يرغبوا في تأسيس نظام اختيار شخص يحسن ادارة السلطة. بعيداً عن خلفيته الطائفية والعرقية. فلذلك تسببوا بكهربة الانتماء المذهبي والعرقي، ثم تورطوا بهدر الارواح وسفك الدماء، وهدر الموارد جراء تلك العقلية السقيمة. نعم عبدالسلام داعشي وإن لم ينتم.

اترك تعليق