كنوز ميديا – متابعة

تقرير – عُرِفَ الرئيس عبد السلام محمد عارف بطائفيته العلنية إذ كان يسمي الشيعة روافض وعجماً، وجعل مبدأ النقاء العرقي والطائفي أساساً للتقرب إلى السلطة والمناصب الحكومية. كان عارف رائد الحق العرقي والعزل المذهبي في العمل السياسي بشكل صريح، ولأول مرة يجري العمل بالهوية العرقية والطائفية علناً.

ويذكر السيد هديب الحاج حمود، وزير الزراعة في حكومة عبدالكريم قاسم: ” إن عبد السلام عارف ذكر لأحد الضباط الأحرار الموجودين معه في الفوج ليلة 14 تموز 1958، بأنهم سينفذون الثورة وهناك ثلاث جماعات يجب إستئصالها وهم: الأكراد، والمسيحيون والشيعة”

فقد دشن عبد السلام عهده بقتل عبد الكريم قاسم مع وطنيين آخرين من قبل قيادة حزب البعث المسؤولة رسمياً عن حركة 8 شباط 1963. وهكذا تم تدارك ما أعتبر خللاً في الأعراف التقليدية بوجود نظام عبد الكريم غير الطائفي،

كما وتدارك عبد السلام عارف نفس الخلل المتمثل بوجود أغلبية شيعية في قيادة حزب البعث المدنية، فقام بحركة 18 تشرين الثاني عام 1963 ضد حزب البعث للتخلص من البعثيين الشيعة. ففي البيان الأول لحركة عبد السلام عارف، أشير إلى هؤلاء بكلمة الشعوبيين، وهو الوصف الذي يستخدمه الطائفيون في الحركة القومية للشخصيات الشيعية.

 

كما ويورد المرحوم هاني الفكيكي، وهو أحد قادة انقلاب 8 شباط 1963 الأسود، حادثة طريفة، حيث يصف فيها هجوم الضباط القوميين مساء 11/11/1963 على القاعة التي كانت القيادة القطرية لحزب البعث مجتمعة فيها لمناقشة الأزمة، فيقول: “.. وضجت القاعة بالإحتجاج والصياح والشتائم..

عندما أصر سعدون حمادي على المغادرة وأعلن أن ما يجري مؤامرة لن يشارك فيها، ولعلنا نجد في جواب المقدم علي عريم على إصرار سعدون بعضاً من أسباب الإنقلاب ودوافعه. إذ قال إخرس عبد الزهرة!!. والزهراء هي فاطمة بنت النبي محمد، وفقراء الشيعة درجوا على تسمية أبنائهم بـ”عبد الزهراء” تقرباً من أبيها النبي محمد ومن زوجها الإمام علي بن أبي طالب. ويقال أن اسم والد سعدون أو جده عبد الزهراء. وكما هو واضح أراد علي عريم أن ينتقص من سعدون حمادي لشيعيته 

عبد الخالق حسين

اترك تعليق