كنوز ميديا :: متابعه

ليست هي المرة الأولى ولا الأخيرة التي تحرض فيها دول كبرى الأكراد في المنطقة للقتال تحت شعارات الإستقلال او الحكم الذاتي ثم تتركهم يدفعون ثمنا باهضا لوحدهم في ساحات مواجهة كبرى لا طاقه لهم بها، حيث ذكرت تقارير تركية رسمية , اليوم الخميس , ان وزير الخارجية الامريكي , جون كيري , ابلغ نظيره التركي مولود جاويش اوغلو ان القوات الكوردية ستنسحب الى شرق نهر الفرات.

وتأتي هذه التطورات حين تمكنت القوات التركية انتزاع السيطرة على بلدة جرابلس الواقعة على الحدود التركية السورية في محاولة لقطع الامداد الخارجي عن تنظيم داعش. بدوره أعلن وزير الدفاع التركي , فكري إيشيق , الخميس أن القوات التركية ستبقى في شمال سوريا حتى تتمكن وحدات الجيش السوري الحر من فرض سيطرتها على الوضع هناك.

من جهة أخرى، أكد  شهود عيان أن تسع دبابات تركية أخرى على الأقل دخلت سوريا الخميس في إطار عملية تستهدف إخراج مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي من المنطقة المحيطة ببلدة جرابلس ومنع المقاتلين الأكراد من السيطرة على المنطقة.

من جانبها أعلنت الوحدات الكوردية السورية , اليوم الخميس , عن أنسحاب قواتها إلى قواعدها السابقة , بعد انهاء عملية تحرير منبج , مشيرة إلى أنها , سلمت نقاطها إلى مجلس منبج العسكري .

وقالت الوحدات في بيان أصدرته ,  ان” قواتنا انهت مهامها بنجاح في حملة تحرير منبج وعادت الى قواعدها بعد أن سلمت القيادة العسكرية لمجلس منبج العسكري و كذلك جميع نقاطها العسكرية وكما سلمت الادارة المدنية للمجلس المدني في منبج في 15 آب 2016 و ببيان رسمي .”

وختم البيان بالقول :” نؤكد اننا سلمنا نقاطنا التي حررناها في خط شمال الساجور للمجلس العسكري لجرابلس و كنا قد اكدنا سابقا اننا نقف الى جانب المجلس العسكري لجرابلس و نحن على استعداد لمؤازرتها عندما يطلبون منا ذلك .
القيادة العامة لوحدات حماية الشعب “.

 بدوره قال رئيس الوزراء التركي، علي بن يلدريم، إن دولته “ليس لديها أطماع في الأراضي السورية”، تعليقا على العملية العسكرية التي شنتها أنقرة صباح الأربعاء ، والملقبة بـ”درع الفرات،” والتي شنت القوات التركية ضمنها هجمات استهدفت مواقع لتنظيم “داعش” في مدينة جرابلس بشمال سوريا بدعم من التحالف الدولي ولقطع الطريق على المليشيات الكردية المدعومة أمريكيا من السيطرة عليها.

وأضاف يلدريم أن كل ما يهم السلطات التركية هو “عدم احتلال المنظمات الإرهابية مثل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي أو (PYD) ووحدات حماية الشعب الكوردي (YPG) أراضي سوريا،” مؤكدا أن مدينة جرابلس السورية ستكون “تحت سيطرة السوريين،” حسب وصفه.

ونفى يلدريم أن توقيت تنفيذ العملية له أي علاقة بزيارة نائب رئيس أمريكا، جو بايدن، لتركيا، أو رئيس اقليم كوردستان , مسعود بارزاني، قائلا إن التعليقات التي تشكك بأسباب تزامن تلك الزيارات مع تنفيذ العملية مبالغ فيها.

وأصر يلدريم أن الهدف الوحيد من عملية “درع الفرات” هي “مكافحة تنظيم داعش الإرهابي والجماعات الإرهابية الكردية، دون المساس بوحدة الأراضي السورية، وبناء سوريا موحدة تحتضن جميع أبنائها من كافة المجموعات العرقية كالكورد والعرب والعلويين،” على حد تعبيره.

وصاحب هذا القرار الأمريكي بسحب المليشيات الكردية الى ما وراء شرق نهر الفرات الذي أبلغه كيري لجاويش، صدرت عدت عبارات قريبة من الإعتدار من نائب الرئيس الأمريكي جو بادين، لتركيا وأردوغان في أنقره حول الإنقلاب العسكري والموقف الامريكي العام منه، ويبدو ان أمريكات تحاول ان تتدارك ولو مؤخرا الإنعطافه التركيه تجاه روسيا وإيران، بترضيات سياسية لأردوغان من اجل الحفاظ على وقوفه ولو بالمنتصب بين الأثنين في المرحله الحالية لحين مستجدات لاحقه.

المشاركة

اترك تعليق