بقلم:سامي جواد كاظم
سجن العدالة او معتقل العدالة هذا معروف ومشهور وهو خاص بالمتهمين والارهابيين، والمعتقل الثاني خاص باهالي منطقة الكاظمية ومن يزورهم وجغرافيته منطقة الكاظمية باكملها، ويا لحزني بالامس كان الامام الكاظم في سجن هارون لا يستطيع من يريد زيارته الا المرور بعدة ممرات ونقاط حراسة حتى يصل الى الامام، واليوم مدينة الكاظمية هي اشبه بسجن هارون على الطريقة العصرية.
يقولون خطط امنية، فاذا كانت هذه خططكم وشبعت الكاظمية من الانفجارات وساحة عدن لا زالت تان منها بل انها لا تطمئن من تواجدكم فيها، من اي منفذ يريد الزائر ان يمر حتى يزور الامام الكاظم عليه السلام من غير عراقيل ؟ لا يوجد فمنفذ بوابة عشتار ينزل راجلا عند الساحة ويسير مسافة لا تقل عن 300 متر يمر خلالها بنقطتي سيطرة للدغدغة ومن ثم يركب سيارة ينتهي حدها عند مراب سيد محمد، ويسير راجلا الى الروضة عبر سوق الاسترابادي ويدغدغه سيطرتان او يمر من خلال ساحة التفجيرات رقم (2)، بين قوسين ساحة العروبة، لمن يريد ان يزوره، وتخيلوا درجة الحرارة المرتفعة او المطر والبرودة والمواطن يقطعها بشق الانفس، ونفس الشيء بالنسبة لمنفذ ساحة عدن، وايضا من جهة ساحة سجن العدالة واما جسر الائمة فانه من الذكريات التي سيمحو اثره ان بقي الحال هكذا، وتبقى ذكرى استشهاد اكثر من 1200 زائر عالقة في الذهن فقط، والحديث عن ساحة عبد المحسن الكاظمي فانها قصة حزينة.
واما تفتيش السيطرات فانه كلاسيكي ولا يفي بالغرض حتى انكم تذكرون مسرحية القاء القبض من قبل احدى السيطرات على انتحاري وانشغل الراي العام العراقي والاعلام ببطولة الجندي الذي القى القبض على الانتحاري والانتحاري يضحك وكانه لا يبال بما سيكون عليه حاله، واخيرا اتضح هذا الانتحاري مكيدة لتفجير المكان الذي ارشد رجال الاستخبارات اليه.
اما اصحاب السيارات الخصوصية فان ذلك حلم ان يدخل الى الكاظمية بسيارته الخاصة لان رجال السيطرات عجزوا عن تفتيشها فالافضل منعها وتبدا معاناته بالبحث عن مراب سيارات ودفع اجرة المراب الباهضة ويبدا بحمل حاجياته سواء كانت بضاعة او مستلزمات زيارته والخضوع الى التفتيش عدة مرات حتى يدخل الكاظمية، ولهذا تجد ان اهالي الكاظمية يعانون من انعدام زيارة اقربائهم لهم ممن يسكنون خارج الكاظمية
نحن لا نبخس جهود العاملين في القوات الامنية ولكننا في الوقت ذاته نستهجن هذه الاجراءات التي تعتبر مجموعة تصرفات لا تخدم المواطن فهنالك النساء وهنالك العجزة وهنالك المرضى وهنالك الاطفال كيف يستطيعون قطع هذه المسافات تحت اشعة الشمس الحارقة ورايت بام عيني امراة كبيرة في السن اغمي عليها فالتفت النساء من حولها سترا لحجابها وقمن بحملها الى منطقة ظل واسعافها، واما صراخ الاطفال من شدة الحر والعطش فحدث ولا حرج.
اهل المدينة ليس لهم لا حول ولا قوة بما يجري وان رفضوا هذه الاجراءات فهذا يعني انهم يتحملون وزر التفجيرات.

المشاركة

اترك تعليق