كنوز ميديا ::: متابعه

شهد قانون العفو الذي اقره مجلس النواب يوم الخميس الماضي، مخالفات كثيرة، ستؤدي الى اطلاق سراح الارهابيين والبعثيين، مقابل دفع مبالغ عن فترة الحكم، اضافة الى شموله جريمة “السبي”.

ينص العفو، الذي تصدره بلدان المنطقة احيانا، على إسقاط العقوبة عن المذنبين والغاء الجريمة، وهو دلالة على عدم القناعة او عدم احترام قرارات القضاء، لذلك لانرى اي قرارات للعفو في الدول المتقدمة التي تحترم القضاء.

وفي المقابل، فان العفو العام الذي تصدره السلطه التشريعية يمثل تعارضاً مع مبدأ الفصل بين السلطات, كون الحكم اكتسب الدرجة القطعية من قبل السلطة القضائية، التي تتمتع باستقلالية تامة، ولا يحق لأي سلطة اخرى في البلد التدخل بقراراتها.

قانون العقو العام، الذي اقر قبل يومين، استثني في مادته الخامسة عدد من الجرائم وهي “الجرائم المنصوص عليها من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 (المعدل) ولاتسري عليهم احكام المادة (10) من هذا القانون، وهولاء مشمولون بتخفيض ثلثي العقوبة، حسب المادة السادسة من القانون.

كما استثنت الجريمة الارهابية التي نشأ عنها قتل او عاهة مستديمة وجريمة تخريب مؤسسات الدولة وجريمة محاربة القوات المسلحة العراقية، وكل جريمة ارهابية التي ساهم بإرتكابها بالمساعدة او التحريض او الاتفاق، ما يعني ان من لم يقتل، وانما انتمى للجماعات الارهابية او قدم المعلومات والمساعدة وقام بتمويل الجماعات الارهابية، هو مشمول بالعفو.

وتضمنت المادة الجرائم الماسة بامن الدولة الخارجي والداخلي، اضافة الى المنصوص عليها في المواد 156 الى 198 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، وهذه المواد لم يحكم بها أي شخص حتى الان، اضافة الى تضمنها جريمة الاتجار او جريمة حيازة او استعمال الاسلحة الكاتمة للصوت والمفرقعات والاسلحة ذات التصنيف الخاص، وجرائم الاتجار بالبشر، اضافة الى جرائم الخطف التي نشأ عنها موت المخطوف او مجهولية مصيره او احداث عاهة مستديمة، وجريمة تهريب المسجونين او المحبوسين او المقبوض عليهم و جريمة إيواء المحكومين أو المتهمين عن الجرائم المستثناة في هذه المادة، ان لم يكم المحكوم او المتهم زوجاً او قريباً من الدرجة الاولى، اضافة الى جريمة الاتجار بالمخدرات، وجرائم الاغتصاب واللواط والزنا بالمحارم.

كما تضمنت المادة جرائم الاختلاس وسرقة أموال الدولة و إهدار المال العام عمداً ما لم يسدد بذمته من اموال قبل اطلاق سراحه، أي ستكون جرائم الرشوة مشمولة وبقية الجرائم المذكورة، فقط عليه تسديد ما بذمته من الجرائم التي تم ضبطها بها فقط ويخرج بالعفو، اضافة الى جرائم تهريب الآثار وغسيل الاموال، وجريمة تزييف العملة او أوراق النقد او السندات المالية وجريمة تزوير المحررات الرسمية التي ادت الى حصول المزور على درجة وظيفية في ملاك الدولة مدير عام فما فوق مع مراعاة ما ورد في المادة (4) من احكام هذا القانون، اي أستعمال العملة المزيفة مشمول بالعفو وتزوير المحررات الرسمية (عدا شهادات المدراء العامين) مشمولة بالعفو، أي أستعمال الشهادة المزورة (وهي الجريمة السائدة) فالمدير العام لايقوم بالتزوير بنفسه وانما يستعملها فقط مشمولة بالعفو.

وسيكون جميع المجرمين الذين لم يشملهم قانون العفو مشمولين بتخفيض العقوبة وإعادة المحاكمة كالاتي: ضمن المادة السادسة أولاً- للنزيل او المودع الصادر بحقه حكم بات وامضى ما لايقل عن ثلث المدة المحكوم بها، طلب استبدال المدة المتبقية من العقوبة او التدبير بالغرامة.

ثانيا- يكون مبلغ الغرامة (عشرة الاف دينار) عن كل يوم من مدة السجن او الحبس او الايداع، وهذا ما يعني ان الارهابيين وازلام النظام السابق سيخرجون بعد دفع مبلغ (3,600,000 ثلاثة ملايين وستمائة الف دينار) عن كل سنة.

جميع الارهابيين (عدا أزلام صدام) ستتم إعادة محاكمتهم وسيتم عدم تنفيذ أي قرار بالاعدام و ستصدر قرارات جديدة بحقهم.

المشاركة

اترك تعليق