بقلم:حيدر عبد السادة الإبراهيمي
أصبح من المؤكد وبشكل قطعي لا يقبل الشك أن وزارة الدفاع العراقية تتحكم بها مافيات الأحزاب الحاكمة في العراق، وأصبح من الواضح جدا لأي متتبع للشأن العراقي مؤخرا ولجلسة استجواب وزير الدفاع العراقي “خالد العبيدي” الأخيرة أن معظم قادة الكتل السياسية المسيسة من قبل قادة الأحزاب في مجلس النواب العراقي لم يكونوا منصفين للحق بل كانوا مع صف الباطل لمصالح أحزابهم الضيقة على حساب الشعب العراقي، من خلال الضوضاء والتشويش على كلام السيد العبيدي بشتى الوسائل في محاولة لخلط الأوراق في الجلسة وإشاعة أجواء الفوضى لكي تمر الجلسة في ضل مهاترات من هنا وهناك ويضيع الحق ويعلو صوت الباطل من خلال سيناريو الاستجواب المريب وخصوصا في هذا الوقت والجيش مستنفر كل إمكانياته مستعدا لمعركة مصيرية مع تنظيم داعش الارهابي في الموصل، ومن هنا يأتي السؤال الذي لطالما لازم أذهان المتتبعين للمشهد السياسي في العراق، هل كان الأجدر أن يتم استجواب وزير الدفاع في ضل هذا الظرف الحساس والقوات المسلحة العراقية تستعد لتحرير الموصل من دنس الإرهاب وتحتاج الى الدعم المعنوي قبل العسكري في هذه المعركة لتأتي جلسة الاستجواب في هذا الوقت وكان الرسالة موجهة للجيش من قبل مجلس الأحزاب المريب سنكسر عزيمتكم مهما كانت همتكم ولكن بطريقة غير مباشرة، لان السبب واضح للعيان بعد إقالة وزير الدفاع في هذا الوقت بالتحديد، أن تحرير الموصل أو إدارة وقيادة القوات المسلحة من قبل أشخاص لهم القدرة على ذلك لا يصب في مصلحتهم ومصلحة عصاباتهم المسلحة الخارجة عن القانون، من المؤكد إن وزير الدفاع تعرض إلى ضغوطات كبيرة من اجل إضعاف المؤسسة العسكرية في وقت سابق إلا انه أبى أن يستجيب فبدأت المؤامرات تحاك ضده إلى أن اكتمل السيناريو الذي يظهره بمظهر الفاسد الفاشل في نظر الشعب ولكنه قلب الطاولة عليهم وقال كلمة الحق التي عجز عن قولها من تستر بلباس الدين وقالها علانية واقسم على ذلك مخلصا للعراق انتم فاسدون ولدي ما يثبت ولكن للباطل سلطة اقوي في ضل تنامي ظاهرة المصالح المشتركة بين قادة الأحزاب واتفاقياتهم السرية التي تتم بعيدا عن أروقة البرلمان وما يصرحون به من اجل إقصاء من يريدون إقصائه لأنه لا يتناغم معهم ويتقاسم الكعكة معهم فيجتمعون على إقصائه حتى وان كان الشعب هو الضحية لان الأغلبية هم بالأساس ضد استقرار البلد بالاتفاق مع عدة دول إقليمية ودولية من مصلحتها أن يبقى الوضع على ما هو عليه ويبقى داعش الشماعة التي يمررون من خلالها الصفقات المشبوهة، من يشاهد الصورة التي انتشرت في صفحات التواصل الاجتماعي للنائبة حنان الفتلاوي وهي تؤشر بإصبعها على نتيجة التصويت الخاص بإقالة وزير الدفاع وابتسامتها إنها انتصرت على الباطل وحققت للشعب العراقي انجاز كبير متصورة أن الشعب لا يعلم من هو الحق ومن هو الباطل وتجلى ذلك سريعا حيث قام بعض الناشطين ومن خلال صفحاتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي بتغيير نتيجة التصويت ووضع مكانها صورة لام شهيد وآخرين وضعوا صورة لمنطقة منكوبة بتفجير إرهابي ووووالخ.. سيسجل التاريخ كل شيء يا برلمان العهر وللحديث تتمة!

المشاركة

اترك تعليق