كنوز ميديا / متابعة
لیلة الخامس عشر من تموز عندما كان الجنود قد اصطفوا لیراجعوا برامجهم و خططهم للمرة الاخیرة كان هذا الرجل الدبلوماسي المخضرم (رضا هاكان تكین) یتنزه مع أصدقائه و اسرته في زورق في بحر ایجة، و بعد ذلك جلس في مطعم صغیر لیتناول عشاءه مع أصدقائه بعیداً عن هموم العمل و السیاسة فكانوا یأكلون و یضحكون و فجأة ظهر شریط احمر تحت شاشة التلفاز الصغیر الذي كان في جانب المطعم یحمل خبراً یشیر الی وقوع حادثة كبیرة. ثم بدأت بعد ذلك الاتصالات وتبادل الرسالئل القصیرة فسادت حالة الاضطراب و القلق علی الجمیع و لم یعد أحد یرغب في الضحك و تناول الطعام، فالانقلاب كان قد بدأ.

و قد تحدث (رضاهاكان تكین) سفیر تركیا في طهران في حواره مع وكالة ایسنا الایرانیة عن الاوضاع في لیلة الانقلاب الفاشل في 15تموز و اشار الی اللحظات العصیبة في تلك اللیلة و الی متابعته الدقیقة للاخبار سواءاً الاخبار الواقعیة او الاخبار التي كانت ضاحكة – حسب تعبیره- مثل خبر هروب اردوغان الی ایران او طلبه اللجوء من المانیا…و هنا نشیر الی تفاصیل هذا الحوار:

س – في لیلة الانقلاب، كیف استلمتم اول نبأ؟
في الواقع لم نكن نتوقع ابداً حدوث مثل هذا الانقلاب. تلك اللیلة كنت انا و أسرتي و عدداً من اصدقائي نقضي عطلتنا في سواحل بحر ایجة، ثم ذهبنا الی قریة صغیرة لتناول العشاء و عندما كنا نتناول الطعام في احد المطاعم الصغیرة سمعت نبأ الانقلاب و فجأة بدأت الرسائل عبر الهاتف الخلوي، و شعرنا بالقلق و كنا نتابع الاخبار عبر التلفاز و الهاتف و الانترنیت لحظة بلحظة لساعات مدیدة، و بعد ساعات من القلق و نزول الجماهیر الی الشوارع لمواجهة الانقلاب ومن ثم تصریحات رئیس الجمهوریة التي كانت بمثابة سكب الماء علی النار شعرنا بالهدوء والسكینة وادركنا جمیعاً بان هذا الانقلاب سیبوء بالفشل.و لهذا السبب تركنا الرحلة و عدنا بسرعة الی اعمالنا.

س- بالنسبة للشعب التركي كیف مرت علیه لیلة الخامس عشر من تموز ؟
ان هذا الانقلاب برهن علی مدی نفوذ و توغل عناصر فتح الله غولن في داخل المؤسسات الحكومیة في تركیا، لكن الی جانب هذه الاحداث السيئة حدث هناك امر جید للغایة و هو ان الشعب التركي في نلك اللیلة قد دافع عن الحكومة وعن المبادئ الدیمقراطیة للبلد و البرلمان. و هذا الامر بالنسبة لنا یعتبر في غایة الاهمیة، كما ان هذا الامر كان مهماً ایضا وهو ان جمیع التكتلات و الاحزاب السیاسیة رغم الخلافات الموجودة بینهم قد غضوا النظر عن هذه الخلافات واتخذوا موقفاً مشتركاً و احداً امام هذا الانقلاب.

س- بعد انتشار اول نبأ حول وقوع الانقلاب العسكري في 15 تموز نُشرت هناك اخبار تشیر الی ان اردوغان طلب اللجوء السیاسي من المانیا ، كما نشر خبر عن هروبه الی ایران فهل كانت هذه الاخبار صحیحة؟.
طبعاً في مثل هذه الاوضاع و الحالات تزداد اسواق الشائعات، و طبعآً ان جمیع هذه الشائعات كانت بعیدة عن الواقع و لیس لها اي اساس من الصحة.
س- بالنظر الی ان تركیا و رئیس جمهورها رجب طیب اردوغان بالذات قد وجهوا طلب رسمي الی امیركا لتسلیم فتح الله غولن الی تركیا، في رأیك هل ستستجیب امیركا الی ذلك و هل لكم امل بان یتم هذا الامر وفق ماتریده الحكومة التركیة؟.
لیس من الصحیح ان نبدي اي انطباع سيء او حكم مسبق في هذا المجال قبل ان نعرف القرار النهائي لامیركا. طبعاً نحن متأكدون من وثائقنا التي قدمناها لامیركا، طبعاً لازال ارسال الوثائق مستمراً حتی الان و لن یتوقف. و وفقاً لعلاقاتنا القدیمة مع هذا البلد فنحن نتوقع ان تستیجیب امیركا لهذا الطلب و في المستقبل القریب سنری جمیعنا كیف ستتصرف امیركا في هذا المجال.

س- اذا رفضت امیركا تسلیم فتح الله غولن فهل ستتعرض العلاقات بین البلدین الی مشاكل یمكن ان تصل الی مرحلة قطع العلاقات؟.

اذا ارفضت امیركا طلبنا فستحدث في الحقیقة مشاكل واقعية في العلاقات بین البلدین و ذلك لان دعم وحماية شخص ثار ضد الدیمقراطیة و ضد حكومة و برلمان بلد آخر و استخدم السلاح في هذا المجال یعتبر امراً مرفوضاً بالنسبة لنا ،و كما تعلمون ان احد مجالات التعاون بین تركیا و امیركا هو مكافحة الارهاب و خاصة ارهاب داعش، نحن لانرید ان تتعرض العلاقات الموجودة بیننا الی مشاكل. لكن اذا حدثت مشكلة في عملیة تسلیم غولن الی تركیا. فمما لاشك فیه انه ستحدث مشاكل في مجال التعاون بین البلدین.

س- هل هناك بلدما تورط في هذا الانقلاب؟.

هناك مزاعم و اخبار و معلومات موجودة في هذا المجال. و نحن نتصرف بهدوء و بدون اي استعجال في هذا المجال. و هذا هو السلوك الجدیر بالحكومة المنتخبة من قبل الشعب. فبعد الانقلاب بصورة عامة اتخذت بعض البلدان و منها ایران موقفاً واضحاً و ابدت دعمها للحكومة التركیة، لكن بعض الدول الاخری لم تتخذ مثل هذا الموقف الواضح و العلني.

س- ماهو تأثیر هذا الانقلاب علی المنطقة؟.

كما یقال ان هناك خیراً في كل عمل، و نحن نأمل بان یؤدي هذا الانقلاب الفاشل الی تعزیز الاتحاد و التضامن و الدیمقراطیة في تركیا و بلدان المنطقة اكثر من السابق. كما أعتقد بان تصدي الشعب و مواجهته لهذا الانقلاب سیكون امراً رادعاً یجعل اولئك الذین یخططون للقیام بانقلابات عسكریة في البلدان الاخری یأخذون الشعب بنظر الاعتبار فیمتنعون عن القیام بمثل هذه الاعمال .كما ان هذا الانقلاب جعل تركیا تقترب من بعض البلدان و یمكن الاشارة هنا الی روسیا فكما تعلمون ان استئناف العلاقات مع روسیا كان بدأ قبل حدوث الانقلاب لكن بعد الانقلاب و من خلال المواقف الصریحة المعلنة من قبل موسكو تعززت العلاقات بين البلدين اكثر من السابق .

س- كیف رأیتم موقف الاعراب ازاء هذا الانقلاب الفاشل؟.

بعد الانقلاب طرحت مزاعم كثیرة فبعض وسائل الاعلام اعلنت بان بعض البلدان العربیة اعلنت دعمها للانقلاب، لكن الحكومة التركیة لاتقوم بادانة اي بلد دون وجود ادلة حقیقیة واضحة، كما ان المسؤولین في السعودیة وقطر قداعلنوا خلال تصریحاتهم و حواراتهم مع المسؤولین الاتراك دعمهم للحكومة التركیة، و قبل عدة أیام أیضاً بادر المسؤولون في الامارات العربیة المتحدة بالقاء القبض علی جنرالین تركیین في دوبي یحتمل أن یكونوا من المشاركین في الانقلاب العسكري و في الیونان ایضاً تم القاء القبض علی 8 من المتهمین بالمشاركة في الانقلاب حیث طالبت تركیا بتسلیمهم الی الجهات التركیة المسؤولة و الان هناك متابعة رسمیة لملف هؤلاء الثمانیة في الیونان كما ان حكومة الیونان تدرس حالیاً ایضاً عملیة استرداد هؤلاء الی تركیا.

س- من القضایا الجدیرة بالذكر التي حدثت بعد الانقلاب في السیاسة الداخلیة التركیة هو اجتماع قادة الاحزاب السیاسیة المعارضة مع رجب طیب اردوغان رئیس جمهوریة تركیا حیث كان هذا الاجتماع خطوة لم یشهد مثیلها في التاریخ التركي، فهل یشیر هذا الامر الی التضامن السیاسي في تركیا؟.

طبعآً لاول مرة یذهب( كمال قلیجدار اوغلو) زعیم حزب الشعب الجمهوري و(دولت باغجلي) زعیم حزب الحركة الوطنیة الی مكتب رئاسة الجمهوریة لزیارة اردوغان و اللقاء به، و قد كان هذا اللقاء بناءاً للغایة حیث ساهم في تلطیف الاجواء السیاسیة و تعزیز الوحدة و التضامن و هذا الامر هو لصالح البلد و الشعب.

س- هل ان هه اللقاءات تعنی انتهاء انتقادات حزب الشعب الجمهوري الذي یعتبر أكبر حزب معارض؟.

لاینبغي ان نستنبط من ان تلطیف الاجواء السياسية للبلد يعني بداية لانتهاء الانتقادات ،فوجود الاراء المختلفة في عالم السیاسة يعتبر أمراً طبیعیاً للغایة و علی هذا الاساس یوجد هناك احزاب و جماعات سیاسیة مختلفة في البلد. المهم هو التفاهم حول أهم مبادئ قضایا البلد.

س- أحد الاسئلة التي كانت مطروحة حول هذا الاجتماع هو عدم حضور حزب الشعوب الدیمقراطی المؤید للاكراد هذا في حین ان صلاح الدین دمیرتاش احد قادة هذا الحزب قد اعلن بعد وقوع الانقلاب دعمه للحكومة التركیة، ما هو تقییمك في هذا المجال؟

ان هذا القرار قد اتخذه رئیس جمهوریة بلدنا وفقاً لملاحظاته، لكن هذا القرار لیس دائماً و من الممكن ان یشارك هذا الحزب في الاجتماعات القادمة. و قد اعلن رئیس جمهوریتنا علی هذا الصعید بانه یرحب بالقیام بحوار مع حزب الشعوب الدیمقراطي . طبعاً احد القضایا المطروحة في هذا المجال هو موقف حزب الشعوب الدیمقراطي ازاء حزب العمال الكردستاني فالحزب الاخیر یعتبر جماعة ارهابیة و قد حمّل تركیا اضرار كثیرة. لكن حزب الشعوب الدیمقراطي لم یتخذ حتی الان موقفاً واضحاً من هذه الجماعة و نأمل أن یتخذها هذا الحزب موقفاً واضحاً في هذا المجال.

س- قبل فترة طالب صلاح الدین دمیرتاش باستئناف مفاوضات السلام بین الاكراد و الحكومة التركیة. فهل سیحصل مثل هذا الامر و هل ان هذا الامر ممكنا؟.

نأمل ان یتم هذا الامر عبر القنوات الدبلوماسیة ومن الممكن ان نتأمل- وفق الاجواء التي سادت البلد بعد الانقلاب الفاشل- ان تحدث مثل هذه الامور ، لكن في بدایة الامر ینبغي علی قوات حزب العمال الكردستاني ان تضع اسلحتها علی الارض و مادام ان هذا الحزب لن یضع سلاحه علی الارض فانه یبدو من الصعب للغایة ان یتم استئناف مفاوضات السلام.

س- جاء في بعض التحلیلات السیاسیة ان سلطة اردوغان قد ازدادت بعد انقلاب الخامس عشر من تموز لكن المجتمع التركي قد أصبح الضعف، ماهو رأیك في هذا المجال.؟

انا لاأعتقد ذلك، فالدیمقراطیة في تركیا ستزداد قوة بعد الانقلاب والرئیس التركي شخصیة قویة مقتدرة والشعب التركي بعد الانقلاب لن یعلن دعمه فقط لرئیس تركیا المنتخب من قبل الشعب بل أعلن دعمه ایضاً للبرلمان الذي یضم جمیع الاحزاب السیاسیة ،ً كما أنه تم التأكید علی أهمیة البرلمان بعد هذا الانقلاب، وتأسیساً علی ذلك انا ارفض مثل هذه التحلیلات و التوقعات التي تشیر الی ان رئیس الججمهوریة التركیة سینفرد بالسلطة او تكون السلطة في قبضته فقط.

س- یطرح في هذه الایام موضوع اعادة حكم الاعدام و هناك انتقادات و قلق و هواجس تطرح في هذا المجال من قبل منظمة الامم المتحدة و بعض مؤسسات حقوق الانسان و الاتحاد الاوروبي، ما هو رأیكم في هذا المجال.

شهدت لیلة الانقلاب احداث دمویة كما حدثت صدمة كبیرة وسط الشعب التركي و الناس الذین شاهدوا مثل هذه اللقطات ابدوا ردود فعلهم و طالبوا باعدام العناصر التي تقف وراء الانقلاب. و قد طرح حكم الاعدام بسبب هذه الامور و الاحداث لكن مع مرور الزمن لایعرف احد كیف ستكون ردود الفعل. طبعاً منذ سنوات لم یتم تنفیذ حكم الاعدام في تركیا. الا ان موضوع اعادة حكم الاعدام لم یطرح الان فقط’ فقد تم طرح هذا الموضوع في ملف خاص بالاغتصاب الجماعي ایضاً .علی كل حال ان اعادة تطبیق حكم الاعلام موضوع ینبغي دارسته بطلب من الشعب و هذا الامر یتطلب قطع مراحل قانونیة و قضائیة و ینبغي ان یحدث تغییراً في دستور البلد ،و اذا تم اتخاذ مثل هذا القرار في البرلمان ینبغي علی الجمیع احترامه. طبعاً ان اعضاء الاتحاد الاوروبي قد ابدوا ردود فعل ازاء هذا الموضوع و هؤلاء بدلاً من ان ینتقدوا الجهات التي قامت بالانقلاب انتقذوا الحكومة الرتكیة بسبب الاحداث التي جرت بعد الانقلاب. و في رأینا ان عملهم و اتجاههم هذا غیر صحیح. فبما ان موضوع اعادة تطبیق قانون حكم الاعدام قد طرح بشكل لفظي و لیس عملي الا ان الانتقادات في هذا المجال قد بدأت من قبل الاتحاد الاوروبي و حتی ان هذا الاتحاد هدد بالغاء عضویة تركیا في هذا الاتحاد. هذا في حین ان تركیا حاولت سنین عدیدة من اجل الدخول في هذا الاتحاد. و في الحقیقة ان هذه العملیة استغرقت 53 عاماً حیث كان الاتحاد الاوروبي یختلق في كل مرة ذرائع مختلفة. هذا في حین ان البلدان الاخری انضمت بسهولة الی هذا الاتحاد. و نحن لم نعد نأخذ ذرائع الاتحاد علی محمل الجد. نحن نرید الانضمام الی هذا الاتحاد لكن هذا العمل ینبغي ان لایتم علی حساب المبادیء التركیة. فالاتحاد الاوروبي لم یتعامل بانصاف مع تركیا.

س- من الاتفاقات التي تمت اخیراً بین تركیا و الاتحاد الاوروبي كان حول اللاجئین فهل ان الاتجاه الاخیر للاتحاد الاوروبي سیترك تأثیراً علی هذا الاتفاق؟.

هذا الاتفاق ساري المفعول حتی الان، و نأمل ان لانواجه مشكلة مع الاتحاد الاوروبي في هذا المجال و هذا الامر یتعلق بسیاسة هذا الاتحاد. فاذا اتخذ الاتحاد الاوروبي موقفاً عدائیاً فان هذا الامر سیترك تأثیراً علی بقیة القضایا ایضاً.

س- في الوقت الراهن یعني بعد الانقلاب تم عزل الاف الناس من العمل او تم اعتقالهم و خضع بعضهم للتحقیق ایضاً و هذا الامر جعل الاتحاد الاوروبي و بعض البلدان الاخری تبدي ردود فعل كثیرة فهل ان موجة الاعتقالات هذه سوف لن تشوه صورة تركیا علی الصعید الدولي؟.

نحن نعتقد ان الانتقادات في هذا المجال باطلة، فقد واجهت تركیا انقلاباً دمویاً و هذا البلد یكافح حالیاً مجموعة منظمة قد نفذت في المؤسسات الحكومیة و سیواصل هذا الامر بكل جدیة، و تأسیساً علی ذلك نلاحظ ان تطهیر هؤلاء الاشخاص من المؤسسات الحكومیة مستمراً علی قدم و ساق. و قد اتضح حتی الان دور هذه الجماعة المنظمة لفتح الله غولن في هذا الانقلاب، لهذا نری ان هذه الجماعة تقوم بنشر شائعات واكاذیب خاصة حول تعذیب المعتقلین او اتساع موجة الاعتقالات في تركیا في حین ان الدستور التركي یضم قوانین خاصة حول موضوع التعذیب بلاسبب. و هؤلاء یتمكننون وفق القانون ان یعترضوا علی ذلك. و حالیاً رغم استمرار الاعتقالات بعد الانقلاب الا انه تم اطلاق سراح الكثیر من هؤلاء بعد التحقیق معهم.

س- قبل الانقلاب كان اردوغان یتابع هدفین اساسیین الاول تغییر الدستور و الثاني تغییر النظام البرلماني التركي الی نظام رئاسة الجمهوریة؟.

تمر تركیا في الوقت الراهن مرحلة خطیرة و حساسة و الاولویة الان هو ازالة كل المخاطر الـي تهدد البلد بعد الانقلاب،والمهم علی هذا الصعید هو معرفة المتنفذین و تطهیر المؤسسات الحكومیة منهم ،بعد ذلك سیتم متابعة هذین الهدفین المذكورین. و من الممكن ان یتم طرح هذین الهدفین مرة اخری في المستقبل.

س-جاء في بعض الصحف ان الحكومة المصریة اعلنت بانها ستسمح لفتح الله غولن بالاقامة في مصر فیما اذا رغب هو بذلك فما هو موقف الحكومة التركیة في هذا المجال؟.

لم یكن الموقف المصري هذا مفاجئاً بالنسبة لنا، و ذلك لانه بعد الانقلاب كان من المقرر ان یتم اصدار بیاناً من قبل الامم المتحدة لادانة الانقلاب و مصر كانت البلد الوحید الذي عارض اصدار هذا البیان. و هذا الامر یبرهن علی انهم یقفون الی جانب الانقلاب،كما ينبغي ان اذكر بان الحكومة المصریة ایضاً جاءت عن طریق الانقلاب و لم یتم انتخابها من قبل الشعب.

س- قبل حدوث الانقلاب نشرت هناك أخبار تشیر الی وجود زیارات و لقاءات سریة بین المسؤولین الاتراك و مسؤولین من قبل الحكومة السوریة. فهل حدث حقیقة مثل هذه الزیارات و اللقاءات؟.

حسب اطلاعي لم یكن هناك مثل هؤلاء الزیارات و اللقاءات السریة بین الحكومة التركیة و السوریة. و اذا كانت هناك مثل هذه الامور لكان المسؤولین الاتراك یعلنون ذلك و یقدموا معلومات للصحف في هذا المجال. فموقف تركیا ازاء الازمة السوریة موقف واضح جدآً و الجمیع یعرف ما هي رموز حل الازمة السوریة.

س- السؤال الاخير هو ان قبل الانقلاب كان المسؤولون الاتراك یتحدثون عن موضوع تحسین العلاقات حتی مع سوریا و مصر فهل سيتم مواصلة هذا الامر بعد الانقلاب؟ .

ان تركیا قد بذلت منذ البدایة جهودها و محاولاتها في القضیة السوریة. و اذا تم التوصل الی حل للازمة السوریة ینبغي ان یكون هذا الحل حلاً مشتركآً و علی جمیع الاطرف الدخیلة ان تنسحب خطوة الی الوراء و تقف مع الجمیع في نقطة مشتركة.
المصدر / البديع

المشاركة

اترك تعليق