كنوز ميديا / بغداد

صوت مجلس النواب في جلسته الاعتيادية الرابعة عشرة برئاسة سليم الجبوري رئيس المجلس وبحضور 262 نائبا اليوم الخميس 25/8/2016 على قانون العفو العام فضلا عن سحب الثقة عن خالد العبيدي وزير الدفاع فيما استجوب وزير المالية هوشيار زيباري.
وذكر بيان للدائرة الإعلامية للبرلمان تلقت ” كنوز ميديا ” نسخة منه اليوم الخميس ان “رئيس المجلس هنأ في مستهل الجلسة، باسم النواب، ابناء الشعب العراقي بمناسبة الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة في تحرير ناحية القيارة بمحافظة نينوى”.
وتلا النائب احمد الجبوري بيانا بأسم نواب محافظة نينوى بمناسبة تحرير ناحية القيارة بعد سيطرة داعش عليها منذ اكثر من سنتين، مشيرا الى ان الناحية قدمت مئات الشهداء على ايدي عصابات داعش الارهابية وتحريرها فاتحة خير لتحرير الموصل ومحافظة نينوى كاملة”، مثنيا على القوات المسلحة بمختلف صنوفها لمساهمتهم في تحقيق النصر العظيم مطالبا بدعم الحشد العشائري وتسليحهم لمسك الارض والاسهام بحفظ الامن واعادة النازحين.
وقرأ النائب علي المتيوتي بيانا بشان اوضاع النازحين في مخيم الهول على الحدود مع سوريا، داعيا الى وقفة جادة وملزمة للحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان لانقاذ اكثر من 3500 مواطن عالقين على الحدود بانتظار دخولهم بعد مغادرتهم الاراضي التي سيطر عليها داعش.
واعلن الجبوري عن تخصيص جلسة يوم السبت المقبل لتقييم عمل مجلس النواب واداءه والمعوقات التي تعترض مهام النواب، مشددا على اهمية بقاء النواب في قاعة المجلس واحترام نتائج التصويت التي تترتب على اي قانون يتم عرضه مع احترام حرية رأي كل نائب بخصوص القضايا المطروحة للتصويت.
وبشان استكمال اجراءات استجواب وزير الدفاع اكد رئيس مجلس النواب على ان القضية لاتحمل دافعا شخصيا مع وزير الدفاع معلنا تنازله عن البقاء على منصة هيئة الرئاسة اثناء الفقرة الخاصة بوزير الدفاع وتكليف ئارام شيخ محمد نائب رئيس المجلس بادارة الجلسة رغبة منه لابعاد اي قلق قد يساور البعض.
بعدها تلت لجنة المراة والاسرة والطفولة بيانا قدمت فيه التهنئة للنساء العراقيات وخاصة الايزيديات منهن بمناسبة اختيار المواطنة نادية مراد سفيرة للنوايا الحسنة، مشيرة الى ان “اختيار نادية مراد سيكون دعما مهما للناجيات الازيديات من ارهاب داعش والتعريف بمعاناتهم وان تكون قضية المراة العراقية في صلب الاهتمام الدولي، مطالبة بتشريع القوانين التي تهم المرأة”.
من جانب آخر، صوت المجلس على مشروع قانون العفو العام والمقدم من اللجنتين القانونية وحقوق الانسان بهدف إتاحة الفرصة لمن جنح من العراقيين في العودة للأندماج في الحياة العامة ولإشاعة روح التسامح والإصلاح في المجتمع.
وبشأن استكمال اجراءات المادة 61 من الدستور والنظام الداخلي بخصوص استجواب العبيدي اشار ئارام شيخ محمد رئيس الجلسة الى ان المجلس بعد التصويت على عدم القناعة باجابة وزير الدفاع في جلسة الاستجواب تسلم طلبا من عدد من النواب لسحب الثقة عن وزير الدفاع والذي سيكون وفقا لتصويت الاغلبية المطلقة من عدد الحاضرين في الجلسة.
ولجأ المجلس الى التصويت الورقي لحسم مسالة الموافقة على سحب الثقة عن وزير الدفاع من عدمها فيما تم تكليف لجنة خاصة للاشراف على فرز وعد اصوات النواب.
بعدها اعلن ئارام شيخ محمد مشاركة 262 نائبا في عملية التصويت على سحب الثقة من عدمها عن العبيدي، منوها الى ان “الاغلبية المطلقة هي غير الاغلبية المطلقة عن عدد اعضاء المجلس لسحب الثقة عن رئيس الوزراء”، منوها الى ان “الاغلبية المطلقة في حال سحب الثقة عن الوزراء تعني اغلبية عدد الحاضرين في الجلسة بعد تحقق النصاب القانوني لها”.
وصوت المجلس على سحب الثقة عن وزير الدفاع بموافقة 142 نائبا واعتراض 102 فيما سجلت 18 ورقة باطلة من اصل 262 نائبا.
بعدها انهى المجلس القراءة الاولى لمقتـرح قانـون هيــأة الحشـــد الشعبــي والقوات التابعــة لـه.
وصوت المجلس على التوصيات بخصوص العقبات التي تعترض عملية تحرير محافظة نينوى بناءا على طلب مقدم من النائب احمد الجربا،وتتضمن تشكيل لجنة دينية واجتماعية وعشائرية وسياسية لوضع معالجات للمشاكل الاجتماعية التي خلفها تنظيم داعش فضلا عن اهمية ان يكون تحرير محافظة نينوى هدفا رئيسيا لكل القوات المشاركة والعمل على دعم منتسبي شرطة نينوى وتشكيلات الحشد العشائري بما تحتاجه من اسلحة ثقيلة واليات بالاضافة الى ان تقوم وزارة الهجرة والمهجرين ببناء مخيمات تتسع لما لايقل عن 150 الف عائلة و50 الف نازح كمرحلة اولى في مناطق الحاج علي وديبكة وزمار مع اهمية الزام رئيس الوزراء باصدار اوامر لوزارتي الدفاع والداخلية يلزمهم باستقبال كل منتسبي نينوى والغاء مجالسهم التحقيقية.
من جانب اخر استجوب المجلس هوشيار زيباري وزير المالية بناء على طلب مقدم من النائب هيثم الجبوري.
ورحب رئيس مجلس النواب بوزير المالية، مشيرا الى ان “الاستجواب ممارسة ديمقراطية بعيدة عن الامور الشخصية”، منوها الى تاريخ وزير المالية في خدمة العراق بالمحافل الدولية، مشيدا بالنائب هيثم الجبوري وما يمتلكه من قدرات وخبرة، منوها الى الاليات المعتمدة في عملية الاستجواب.
وفي مستهل الاستجواب تقدم النائب هيثم الجبوري بسؤال الى وزير المالية تضمن استفسارا عن قيامه بتاجير طائرة خاصة بمبلغ 90 الف دولار رغم منع الموازنة المالية لايجار الطائرات لكافة الجهات باستثناء الرئاسات الثلاث.
وفي رده اكد هوشيار زيباري وزير المالية احترامه للدستور والقانون، نافيا استخدام مبلغ 90 الف دولار من ميزانية وزارة المالية او الدولة العراقية لتسديد اجور استئجار الطائرة، منوها ان التسديد تم من مصادر خاصة.
من جهته عرض النائب الجبوري وثائق تتعلق بصرف مبالغ السفر والايفاد الى البحرين وتاجير الطائرات رغم ان الدعوة كانت موجهة لوزير الخارجية وليس لوزير المالية كما ان المؤتمر الخاص بالبحرين يتعلق بقضايا سياسية.
ولفت زيباري الى احترامه للسياقات القانونية لاسيما ان توقيع اي مستند مالي لا يعني صرفه من قبل الوزارة، مؤكدا على ان “ديوان الرقابة المالية دقق السلف الخاصة بالايفاد وتسويتها، مؤكدا امتلاكه وثائق تثبت تدقيق الديوان للمستندات المقدمة من المستجوب”، منوها الى ان “الدعوة لحوار المنامة تاتي لكونه سياسيا وله دور بالعملية السياسية منذ 2003”.
واستفسر النائب هيثم الجبوري عن قيام وزير المالية باستثناء نسبة الصرف وزيادة مصروفات الضيافة لمكتبه الى 50 مليون دينار شهريا خلافا لقانون الادارة المالية.
وفي معرض اجابته شدد وزير المالية على ان قانون الادارة المالية يشير عند عدم اقرار الموازنة يكون الصرف 1/12 وفي بعض الاحيان يكون الصرف استنادا الى الصلاحيات 1/18 في عام 2014 لكن الاجراء كان فقط في مسالة ضيافة الوفود خلال عام 2015 حيث جرت مناقشات اللجنة الوزارية الخاصة بمراجعة قانون الموازنة المالية لعام 2015 ولم يصل الصرف الى المبلغ المذكور او حتى لنصفه مشيرا الى ان الصرف كان تعويضيا وليس شهريا، مؤكدا على عدم ارتكاب اي مخالفة قانونية بحسب التدقيقات المالية.
واستعرض النائب الجبوري مستندات صرف خاصة بعام 2015 تتضمن مبالغ صرفت لاغراض الضيافة.
واكد زيباري الى ان المبالغ المطروحة تستند على تخصيصات الموازنة في صرفها شهريا وما تم ذكره تم ضمن السياقات القانونية.
وتساءل النائب هيثم الجبوري عن تاجير منازل للوزير ولمسؤولي حراسات الوزارة ولسكرتير اول في مكتب الوزير ومسؤول الحماية بمبالغ طائلة مبالغ فيها ولا تستند الى موافقات سابقة للايجار خصوصا ان تعليمات تنفيذ الموازنة يشير الى ضرورة استحصال الموافقات الاصولية عن طريق رئيس مجلس الوزراء قبل الشروع بالايجار.
وفي معرض رده اوضح وزير المالية ان عقد الايجار لم يكن جديدا وكان منذ عام 2003 وانما انتقل مستند الايجار من وزارة الخارجية الى وزارة المالية استنادا الى موافقات موجودة تمت المصادقة عليها، منوها الى تشكيله لجنة للتفاوض مع صاحب الملك لتخفيض سعر ايجار المنزل، نافيا ايجار اي منازل لافراد مكتبه او حمايته.
وعرض النائب هيثم الجبوري نسخه من عقد ايجار خاص بمنزل تم استئجاره لصالح مسؤولين في حماية الوزير.
وفي معرض اجابته نوه وزير المالية ان المعلومات المقدمة مجتزأة خصوصا ان المبالغ لم يتم صرفها حتى لو كانت تتضمن موافقات من الوزير.
واشار النائب الجبوري الى قيام الوزير بتخصيص مبالغ مالية كبيرة تصل الى اكثر من ملياري دينار من حساب وزارة المالية لنقل الوزير وافراد الحماية البالغ عددهم 450 شخص بين اربيل وبغداد وفقا لامر وزاري اصدره الوزير بسبب سوء الاوضاع الامنية.
وبين زيباري ان التنقل من اقليم كردستان الى بغداد جاء بعد سيطرة داعش على جميع الطرق البرية وتم اللجوء الى نقل افراد الحماية عبر الطائرات، منوها الى ان هذه التنقلات لم تقتصر على وزارة المالية، وانما لوزارات عدة واستنادا لامر وزاري ولفترة محددة.
وتساءل النائب المستجوب عن تعيين 450 حارسا شخصيا للوزير وقيامه بنقل عقودهم من وزارة الخارجية الى المالية بخلاف قانون الموازنة اعتبارا من 1/11/2014 .
واوضح وزير المالية انه لم يجر تعيين اي فرد وانما تم تجديد عقود سنوية في حالة وجود ضرورة مع امكانية نقلهم من جهة الى اخرى، مؤكدا تخفيض العدد الى 396 عنصر بناء على سياسة التقشف.
واستفسر النائب الجبوري عن صرف بدلات طعام لحماية الوزير الشخصية البالغ عددهم 450 وتجهيز كرفانات وصيانة بيت لمسعود البارزاني بمبلغ 200 مليون دينار.
وفي معرض اجابته شدد وزير المالية على ان الحماية ليست لشخص الوزير وانما لمبنى وزارة المالية، منوها الى ان الموقع البديل او العقار تابع للوزارة لعقد الاجتماعات الخاصة بالوزارة ويضم عدة دور اغلبها تابعة لعقارات الدولة واحدها مخصص للبارزاني، لكن لم يتم تأثيثه وانما تمت صيانته بمبلغ لايتجاوز 49 مليون دينار ووفقا للقانون والضوابط.
واعتبر النائب هيثم الجبوري بان وزارة المالية تقاعست عن المطالبة بتسليم جزء من ارباح المصرف التجاري العراقي الى الخزينة العامة وفقا لامر 20 لسنة 2003 الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة.
وفي رده اكد وزير المالية ان الوزارة طالبت مرارا المصرف التجاري العراقي بارجاع ارباحه الى الحكومة وفقا لمطالبات رسمية وموثقة منوها الى ان المصرف بين عدم تحويل اي مبلغ الى صندوق التنمية بسبب تحويل الارباح المتحققة الى زيادة راسماله.
وطرح النائب الجبوري سؤالا عن اسباب عدم أتخاذ الوزير الاجراءات العقابية المناسبة عن تقاعس شركة (الكي كارد) بعدم مصادقة حساباتها الختامية منذ 2009 والى الان.
وفي أجابته، بين الوزير بان الوزارة فاتحت ديوان الرقابة المالية بخصوص البيانات العالمية لشركة الكي كارد التي لم تقم بتزويد الوزارة بها، مشيرا الى أن الوزارة اوقفت تكليف الشركة بتسليم الرواتب للموظفين والمتعاقدين بأستثناء المتقاعدين لحين بيان موقفها المالي والقانوني ومفاتحة هيئة النزاهة بخصوص مخالفات الشركة وتشكيل لجنة تحقيقية من البنك المركزي والوزارة للنظر بالشكاوى الموجهة الى الشركة .
ونوه النائب الجبوري الى وجود تلكؤ في منح موافقات الاستثمار لعقارات الدولة مما ادى الى تقليل الايرادات المتأتية من هذا الجانب.
بدوره افاد وزير المالية بان الوضع العراقي يمثل بيئة طاردة للاستثمار لاسباب عدة كما ان وزارة المالية ليست الجهة القانونية التي تمنح الاستثمار وانما منح الارض بعد استحصال الموافقات الرسمية، مؤكدا على ان الوزارة لم تتاخر بتسهيل الاجراءات الاستثمارية في حال وجود موافقات فيما تقوم هيئة الاستثمار في المحافظات بتحديد قيمة الايجار.
واستفسر النائب هيثم الجبوري عن تحميل وزارة المالية مخاطر منح الضمان السيادي الملزم للحكومة لبعض الشركات نيابة عن بعض المصارف وخاصة مصرف التجارة.
وفي رده اشار زيباري الى ان جميع الضمانات السيادية الممنوحة لبعض الشركات تتم من خلال قرار لمجلس الوزراء، موضحا قيام الوزارة بمخاطبة مجلس الوزراء للحد من تقديم الضمانات السيادية.
وتساءل النائب هيثم الجبوري بشان القيام بصرف بعض المبالغ لاقليم كردستان خلافا لنصوص قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2015.
بدوره اوضح وزير المالية عدم قيامه بصرف اي مبالغ للاقليم او اي جهة اخرى خارج اطار قانون الموازنة، مشيرا الى وجود نفقات سيادية وحاكمة.
وفي ختام الاستجواب تقدم رئيس المجلس بالشكر للوزير المالية لحضوره جلسة الاستجواب وللمهنية التي سادت خلال طرح الاسئلة.
كما اثنى النائب هيثم الجبوري على دور مجلس النواب في تفعيل دوره الرقابي.
من جهته عبر وزير المالية عن اعتزازه بالممارسة الديمقراطية في عملية الاستجواب كونها حقا دستوريا، منوها الى أستعداده لتقديم ملفات الفساد الى هيئة النزاهة في حالة وجودها.
وتقرر بعدها رفع الجلسة الى يوم السبت المقبل 27/8/2016.

المشاركة

اترك تعليق