كنوز ميديا / تقارير

قال موقع غلوبال ريسيرش الكندي على لسان البروفيسور “جيمس بيتراس” بأن الصين تسعى للتقدم الصناعي والعلمي وتنفق الكثير لتحقيق هدفها بينما تسعى واشنطن وحليفها الهمجي، السعودية للتوسع والتقدم في الحروب وغزو الشعوب.
الصين وأمريكا مسير متعاكس
وتابع الكاتب القول: إن الصين والولايات المتحدة یسيران في إتجاهين متعاكسين، فبكين تتحول بسرعة إلى مركز للاستثمارات الأجنبية في مجال الصناعات عالية التقنية، بما في ذلك الروبوتات، والطاقة النووية والآلات المتطورة بالتعاون من مراكز الامتياز التكنولوجي، مثل ألمانيا.
وفي المقابل، واشنطن تسعى للحصول على محور عسكري في المناطق الأقل إنتاجية وسط التعاون مع حلفائها الأكثر همجية، مثل السعودية.
فاالصين تتقدم في الاقتصادي العالمي عن طريق الاقتراض وابتكار أساليب أكثر تقدماً في الإنتاج، في حين تركز الإنجازات الإنتاجية الهائلة الماضية في امريكا على تعزيز الحروب والدمار، وإن الأهمية المتنامية للصين هي نتيجة لعملية تراكمية ومنهجية.

مراحل النمو والنجاح في الصين
انتقلت الصين من بلد، يعتمد بشكل كبير على الاستثمار الأجنبي في الصناعات الاستهلاكية للصادرات، إلى استثمارات القطاعين العام والخاص والمشتركة في الصادرات ذات القيمة الأعلى، واستند النمو في وقت مبكر في الصين على العمالة الرخيصة والضرائب المنخفضة والقوانين القليلة على رأسمال متعدد الجنسيات، حيث تم تحفيز رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية، استنادا إلى معدلات عالية من الأرباح، حيث نما الاقتصاد، وتحول الاقتصاد الصيني نحو زيادة الخبرات التكنولوجية المحلية.
ومع بداية الألفية الجديدة كانت الصين تطور الصناعات الراقية، بناء على براءات الاختراع المحلية والمهارات الهندسية، وتوجه نسبة عالية من الاستثمارات في البنية التحتية المدنية، والنقل والتعليم.
وتم خلق برامج التلمذة الصناعية الضخمة والقوى العاملة الماهرة التي رفعت الطاقة الإنتاجية، وسط تقدم الالتحاق الهائل في جامعات العلوم والرياضيات وعلوم الكمبيوتر والهندسة وتدفق أعداد كبيرة من المبدعين، حيث أن كثير منهم قد اكتسبوا الخبرة في التكنولوجيا المتقدمة من المنافسة في الخارج.
وبحلول نهاية العقد الأخير من القرن 20، كانت الصين في وضع يمكنها من التحرك في الخارج، حيث إن عملية التراكم مكنت الصين مع الموارد المالية من القبض على المشاريع الحيوية في الخارج، وان الصين لم تعد تقتصر على الاستثمار في المعادن في الخارج والزراعة في بلدان العالم الثالث، لا بل إن الصين تتطلع لقهر القطاعات التكنولوجية الراقية في الدول ذات الاقتصاد المتقدم.
وبحلول العقد الثاني من القرن ال21 إجمالي الاستثمارات الصينية في ألمانيا 2016 قد تضاعف إلى أكثر من 22 مليار دولار، وفي عام 2016، اشترت الصين بنجاح ، شركة “كوكا” الهندسية الأكثر ابتكاراً في ألمانيا، وسط استمرار استراتيجية الصين لاكتساب التفوق في المستقبل الرقمي للصناعة، فالصين تتحرك بسرعة لأتمتة صناعاتها، مع وجود خطط لمضاعفة كثافة الروبوت بحلول عام 2020.

العوائق الامريكية للصين
وبينما الاستثمارات العالمية للصين تمضي قدماً للسيطرة على الأسواق العالمية تقوم الولايات المتحدة وانجلترا واستراليا بمحاولة فرض حواجز على الاستثمار من خلال الاعتماد على “تهديدات أمنية” زائفة، وحيث منعت رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن طريق مليارات الدولارات الصين من الاستثمار الثقيل في محطة نووية حيث كانت ذريعة بريطانيا المطالبة الزائفة بأن الصين ستستخدم حصتها بهدف “الانخراط في الابتزاز في مجال الطاقة، مما يهدد إيقاف الطاقة في حالة الأزمات الدولية”.
وبينما تقوم امريكا بالاعتماد على الفتوحات العسكرية وبناء “إمبراطورية العسكرية” تمتص الموارد العامة، في حين سعت امريكا لتاسيس التحالف العسكري العدائي مع اليابان الامر الذي لم يرهب الصين.

امريكا والانظمة الطفيلية
وفي حين أن الولايات المتحدة تنفق مئات المليارات في تحالفات عسكرية مع الأنظمة العميلة والدول الطفيلية في الشرق الأوسط، من السعودية إلى إسرائيل، إلا إن الصين تراكم الخبرات الاستراتيجية من علاقاتها الاقتصادية مع ألمانيا، والموارد من روسيا وأسهم السوق في آسيا وأمريكا اللاتينية.
وفي خضم التفوق للنموذج السياسي والاقتصادي في الصين، تقوم الولايات المتحدة بإنفاق المليارات في الشرق الأوسط لشن حروب بالنيابة عن إسرائيل، في حين تقوم الصين باستثمار مبالغ مماثلة في ألمانيا للتكنولوجيا المتقدمة، والروبوتات والابتكارات الرقمية.
لقد كلفت هذه السياسة التي اتبعها البيت الابيض، وسط اعتماده الشديد على التهديدات العسكرية والترهيب، المليارات من الدولارات في الأسواق المفقودة والإستثمارات، فالصين هي “محور التكنولوجيا المتقدمة”، وفي التحليل النهائي، نموذج الصين للنمو والاستقرار هو أفضل بكثير من سعي واشنطن لسيادة العالم العسكرية.
المصدر / الوقت

المشاركة

اترك تعليق