كنوز ميديا :: تقارير

الكل ينتظر بلهفة نهاية الكابوس الذي جثم على صدور العراقيين لأكثر من عاميين، الا وهو كابوس داعش، هذه العصابة التي سلبت ونهب ودمرت اثار العراق.

الانتصارات السريعة التي تحققها القوات العراقية والحشد الشعبي في معاركهم ضد داعش، دعت الكثير من وسائل الاعلام ابتداءً من مواقع التواصل الاجتماعي وانتهاءً الى الصحف العالمية، تكتب بأهتمام كبير عن ملامح المشهد السياسي في العراق، خاصة بعدان سربت دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة تقارير تفيد بأن خارطة سياسية وجغرافية جديدة ستوضع لعراق ما بعد داعش، مبينة ان خبراء امريكيين قدموا توصيات الى الرئيس الامريكي تفيد بأن عراقا موحدا يجمع مكوناته على قاعدة من الانسجام بات امرا شبه مستحيل وان الخيار الوحيد لابقاء العراق دولة ذات سيادة هو الذهاب الى ثلاث فيدراليات بصلاحيات واسعة. 

وأفادت التقارير بأن الولايات المتحدة الأميركية أدرجت مؤخرا 71 شخصية سياسية عراقية على لائحة الإقصاء السياسي سيتم تجريدها من مناصبها وربما تطول بعضها المساءلة القانونية.

 وتفيد التقارير بأن شخصيات تحيط بها شبهات فساد كبيرة ستوضع بين خياري المساءلة والسجن او الاختفاء طواعية من المشهد السياسي وان القائمة ستشمل رؤوسا كبيرة حزبية وسياسية وحكومية ايضا. 

من جهة أخرى كشف مصدر سياسي عراقي عن وجود اتصالات مكثفة يجريها عدد من المستشارين الأميركيين وزعماء سنة مع قادة في ثلاثة فصائل عراقية معارضة، لإدخالها ضمن ما يعرف بـ“العملية السياسية“ الجديدة في العراق. وتقول التقارير أن “شخصيات عراقية تقيم حاليا في أميركا وبريطانيا مرشحة للعودة إلى البلاد من بينها أعضاء منشقون عن حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي”. لكن المصادر ذاتها كشفت أن “الولايات المتحدة الأمريكية تصر على بقاء العبادي في منصبه وتهدد بتطبيق النظام الرئاسي العراقي في حال بقيت حالة المراوحة السياسية مكانها دون تقدم في ظل التمدد الإيراني وتنامي انهيار مؤسسات الدولة العراقية”.

محللون ومتابعون للمشهد السياسي في العراق كان لهم رأي اخر، اذ رجح الخبير السياسي والامني في حديث خاص لـ”سكاي برس”، ان ” المشهد السياسي في العراق سيشهد، تغير كبيرعلى مختلف المستويات سواء كانت سياسية اواقتصادية او اخرى، وكل المخاطر والمخاوف التي تتصدر المشهد الان ستزول بعد زوال داعش،ويعود العراق الى مسطرة القانونوالى مسطرة المرجعية، والاتفاقات السياسية المبرمة، خاصة وان رئيس الوزراء حيدر العبادي ابرم خطوة كبيرة في طريق الاصلاح”.

واكد ابو رغيف، ان ” العراقيين بمختلف طوائفهم سيدعمون حكومة العبادي بعد الخلاص من داعش، مشيرا الى ان العراق لن يمر بأسوء مما مر به ولا يمكن مقارنة العراق في ظل وجود داعش ومابعد داعش “. 

وتوقع ربما يكون هنالك مشهد جديد سيتصدر عراق مابعد داعش، ربما سيكون هنالك خلاف سني سني او خلاف شيعي شيعي او خلاف كردي كردي وهذه الخلافات السياسة لن تمنع ايصال العراق الى سلم العولمة التي يبتغيها، لانها خلافات صحية، وستبرز الدور الرقابي من جهة، وتنتج جهة المعارضة من جهة اخرى تراقب الفساد.

من جهة اخرى يدلو علي البدراني الخبير السياسي هو الاخر بدلوه، اذ توقع ان مصير العراق مرتبط، بالشكل السياسي مؤكد “اذا كان حكومة العراق ايجابية، سينعكس ذلك على المشهد يجابيا، اما اذا كان سلبيا، فالعراق مقبل على طريق مظلم نهايته التقسيم، لكن اعتقد ان المرحلة المقبلة ستكون افضل من كل المراحل التي مرت على العراق مذ سقوط النظام السابق الى الان، لعدة اسباب منها ان الكثير من ابناء المحافظات التي احتلها داعش تغيرت نظرتها ازاء الحكومة العراقية بعد تحريرها وتخليصها من داعش،على الرغم من وجود بعض الكتل السياسية التي تعتاش على الخلاف الموجود هذا من جهة، ومن جهة اخرى ارى الخطوة في اختيار الوزراء الجدد، طفرة كبيرة في مستقبل العراق السياسي، لانهم ليس لديهم انتماء وولاء حزبي.

اما مشكلة العراق واقليم كردستان ليس لها حل ما لم يتدخل المجتمع الدولي والمنظمات العالمية، لأن كردستان تنظر الى العراق حكومة عدوة، لذا تحاول قدر الامكان من توسيع نفوذها وتكبير حدودها خاصة بعد العمليات التي شنتها قوات البشمركة في الموصل وتحرير 12 قرية قريبة من الاقليم، لكن لا بد ان ندرك ونقول بكل ثقة ان قضية الاقليم ستحكمها قبضة القانون والدستور ولن يشهد العراق مشاكل عسكرية مع اقليم كردستان، لان الولايات المتحدة ستتدخل وستحسم الخلاف مثلما حدث في امرلي .

من جانب اخر يرى الدكتور واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات 

الاستراتيجية، ان، موضوع مابعد داعش اخطر من انهاء داعش، لأسباب  منها ان مرحلة القضاء على داعش مخطط لها مسبقا وقد تم دعمها دوليا، لكن الكارثة التي ستحل مابعد داعش هي كيف تنجح الحكومة العراقية في جمع توافقا اجتماعيا بين مكونات متعددة داخل الموصل فيها حالات متعددة منها القتل والثأر، وعصابات سياسية تحاو ان تستهتر وتستولي على الاراضي، كذلك محاولة اعادة غسل ادمغة شباب قام داعش بتجنيدها وغير افكارها عبر مناهج تعليمية خاطئة،لذا الى الان لا توجد رؤيا واقعية حكومية عراقية في هذا الامر لان الامر العسكري لن يحسم شيئا، وستبقى موضوعة النازحين والبنى التحتية واخرى قيد المجهول، لذا لا بد من دراسة حقيقية لكل هذه المشاكل لوضع الحلول المناسبة بأسرع وقت ممكن .

واشار الهاشمي ان لا بد من الطاقات العراقية والاكاديمين والعلماء ان يضعوا خارطة طريق سياسية جديدة ومن اهمها تغير المناهج الدراسية، وضرورة التدخل الدولي في مساعدة العراق ماليا لأغاثة النازحيين واعادة بناء المناطق التي تدمرت بسب المعارك العسكرية.

المشاركة

اترك تعليق