كنوز ميديا / بغداد
أوضح وزير الدفاع خالد العبيدي ، أسباب كشفه ” ملفات فساد ” ضد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونواب ومسؤولين في جلسة استجوابه مطلع اب الجاري.
وقال ، بحسب بيان لمكتبه :” لكي تكون الأمور في نصابها ، والحقائق في موضعها ، ومنعاً للبس والغموض وسوء الفهم ، نود التأكيد مجدداً ، أن جلسة الاستجواب في 1/8/2016 كانت سيناريو اعد له سلفاً من أشخاص أوصدنا بوجههم أبواب الابتزاز والمساومة ، أرادوا إظهارنا بمظهر الفاشلين والفاسدين وهذا ما لم نقبله ولن نقبله لأنه بخلاف الحقيقة ووقائع الأحداث “.
وأضاف :” قد يردد البعض ، لماذا لم يتكلم الوزير ألا بهذا الوقت بالذات ، فأقول ، وفضلاً عما سبق التقديم إليه آنفاً ، أنني وأشهد الله قد تصديت وبقوة وبقدر ما استطيع لمد الفساد ونهجه ولم أمكن الفاسدين من تنفيذ مآربهم ، وقد أشرت مراراً وتكراراً إليهم بالتلميح حيناً والتصريح حيناً آخر ، وبالحديث المباشر أمام اغلب الجهات المعنية بالموضوع “.
وتابع :” كما أن الظروف الموضوعية المحيطة بالبلاد وانشغال الجيش في معارك التحرير المستمرة ضد الدواعش وما يتطلب ذلك من متابعة ميدانية واستحضارات لوجستية متعددة الأشكال والجوانب ، ومراعاة للظروف التي تمر بها البلاد ، دفعنا للانتظار واختيار اللحظة المناسبة للحديث في الموضوع “.
وأشار العبيدي الى أن اختياره مجلس النواب للحديث ” كان هو المكان الأنسب ، فهو خيمة الشعب وسلطته وغطاء الأمان الذي نحتمي بحماه وهو المكان الذي ينبغي أن تظهر فيه الحقائق “.
ولفت الى أن ” ما صدر عن ثلاثة من النواب من عبارات غير لائقة بحقي في جلسة الاستجواب يوم 1/8/2016 ، كانت تستدعي بكل عناوين الرجولة والمهنية الرد، وان تصوير البعض أن ردي كان لعموم مجلس النواب أو النواب ، غيرُ دقيق تماماً “.
وأستطرد :” أن ردنا كان ينحصر بالنواب الثلاث فقط دون غيرهم ممن تمت تسميتهم والإشارة إليهم في حينها ، وان مجلس النواب السلطة التشريعية العليا في البلاد هو محل احترامنا وتقديرنا العميق، وان نواب المجلس، كانوا في طليعة الداعمين للمؤسسة العسكرية، وانه لولا هذا الدعم والإسناد منهم لما وصلت المؤسسة العسكرية إلى واقع أفضل من الذي كانت فيه “.
وأوضح العبيدي أن ” حضورنا إلى جلسة الاستجواب كان إيماناً راسخاً منا بحق مجلس النواب في الرقابة والتقويم وامتثالاً لإرادة نواب المجلس، رغم أنه كان لنا جملة من التحفظات على طبيعة الاستجواب ومقدماته ، وهنا نشير الى أننا قد أقمنا دعوى قضائية للطعن بقانونية الجلسة أمام المحكمة الاتحادية العليا ولم يتم الفصل فيها لحد الآن “.
وقال :” أن رغبتنا ، بل ونهجنا وعبر عديد من المخاطبات الرسمية الموثقة تمثلت منذ البداية أن اطرح جميع الملفات الخاصة بوزارة الدفاع أمام اللجان البرلمانية المختصة، وان ما قد تبدوا عليه أية شبهات أو ما لا يحوز على القناعة، فيُحال إلى القضاء للبتُ فيه، وهذا ما لم يحصل مع الأسف “.
واضاف ” أن موضوع الاستجواب وما نشأ عنه من تداعيات وقضايا محل نظر قضاءنا العادل ورعايته مازال يحمل الكثير من الأحداث، وستشهد قادم الأيام دلائل وقرائن جديدة ما زال المخلصون والمتعاطفون من أبناء شعبنا يتقدمون إلينا بها ، إسناداً للحق والحفاظ على المال العام، لنحيلها بدورنا إلى القضاء العراقي العادل للتثبت منها والفصل فيها “.
واستطرد :” بخصوص ما عرض في وسائل الإعلام من اعترافات لأحد المواطنين ، نود القول أنه بتاريخ 4/8/2016، وبعد تقديم إفادتنا أمام هيئة النزاهة في القضايا محل الاستجواب ، تم إبلاغي أن احد المواطنين يقف أمام أبواب الوزارة ويلح على مقابلتي للحديث في قضايا هامة تخص موضوع الاستجواب ومعلومات خطيرة تمس أمن الدولة فأبلغت المعنيين في الوزارة بتدوين إفاداته وتوثيقها، وجاءني الرد، أن هذا الشخص يصر على المقابلة رافضاً الحديث إلى غيري ، ما اضطرني إلى التوجه إلى الوزارة للإطلاع على حقائق الأمور “.
وقال :” بناءً على ذلك تمت مقابلته وأدلى بما لديه من أقوال ، حيث أمرنا بتسجيلها للتوثيق ولكي تظهر أمام القضاء موثقة بالصوت والصورة، إثباتاً لمصداقية ما يقول، وبالفعل تم التسجيل وأرسل الشريط المصور مع الشخص المعني إلى القضاء، وهو أمر نعتقد انه موضوعي وقانوني ولم يكن أمامنا من سبيل سواه “.
واضاف ” ان إرسال الشريط المسجل إلى القضاء ليُفصل فيه ويوضح مدى صدقيته والقرار بشأنه دليل على صواب النهج والنية لدينا، وقد تم التعاون التام من قِبلنا مع إرادة القضاء وإجراءاته بهذا الصدد إيماناً منا بعدالته التي لم يساورنا الشك يوماً بها”.

المشاركة

اترك تعليق