كنوز ميديا / تقارير

كشفت وكالة “أسوشيتد برس” اليوم الثلاثاء في تقرير لها، بأن غالبية مقاتلي تنظيم “داعش” الإرهابي لا يفقهون أي شيء عن الإسلام أو بالكاد يهتمون بالدين.

 

ووفقاً لدراسة أجرتها الوكالة، فقد تبين أن حوالي 70 بالمئة من المقاتلين في “داعش” لديهم معرفة سطحية وبسيطة عن شؤون الإسلام، حيث أجرت الوكالة العديد من المقابلات مع الإرهابيين التابعين لـ “داعش”، بعد أن إطلعت الوكالة على آلاف الوثائق المسربة من التنظيم والتي جمعها موقع “زمان الوصل” السوري، حيث توصلت الدراسة إلى أن حوالي 24 من المقاتلين في “داعش” لديهم معرفة وسطية من دون وعي بشؤون الإسلام.

 

ومن بين الوثائق التي درستها الوكالة كانت نماذج من الطلبات التي تم تعبئتها من قبل حوالي 4030 مقاتل أجنبي، الذين عبروا الحدود إلى سوريا في عام 2013 وعام 2014، حيث إنه وعند الإنضمام للتنظيم، كان ينبغي عليهم ملء هذه الإستمارة المتعلقة بمعرفتهم بالإسلام، حيث بينت النتائج أن معظم القادمين الجدد واجهوا صعوبات في الإجابة على الأسئلة التي اختبرت معرفتهم بالإسلام.

 

ونقلت الوكالة عن أحد المقاتلين الأوروبيين في”داعش” قوله: “أدركت أنني كنت في المكان الخطأ عندما كانوا يسألونني أسئلة مختلفة مثل “عندما تموت، ما اللقب الذي يطلق عليك؟ ولم أعرف الإجابة”، ومن بين الذين قابلتهم الوكالة أيضاً فرنسي وبريطاني قالوا إنهم  إشتروا نسخة من القرأن الكريم من موقع “أمازون” من أجل التحضير لـ “الجهاد والقتال المقدس”.

 

ونقلت الوكالة عن “باتريك سكينر” الضابط السابق في وكالة الإستخبارات المركزية قوله “الدين أمر ثانوي بالنسبة لداعش”، ووفقاً لسكينر، فإن عدد قليل جداً من المنضمين لـ “داعش” يعرفون تفاصيل وحيثيات الإسلام، فمعظم المجندين هم من الناس الذين بحاجة إلى “الرغبة بالانتماء، والرغبة بالشهرة، والرغبة بالإثارة”، فالمقاتلين الجدد لا يعرفون الكثير عن الدين لكن تم غسل أدمغتهم بسهولة من قبل هذه الجماعة الإرهابية.

 

وقالت الوكالة أنه وفقاً للفرنسي كريم محمد العقاد الذي سافر إلى سوريا للإنضمام للتنظيم عام 2013، حيث قال: إن التنظيم يستخدم مع الإرهابيين “نقاش سلس وبسيط” عندما يتم التجنيد بغية أن يتم قبولهم بسرعة.

 

وأضافت الوكالة أن الشخص الذي قتل 85 مواطن فرنسي بشاحنة في نيس، وصف من قبل عائلته وجيرانه بأنه غير مبال للدين، وهو يميل إلى المرح والشرب، ويحب الرقص.

 

وبحسب الوكالة فقد أظهرت دراسة أخرى قام بها مركز مكافحة الإرهاب التابع للجيش الأمريكي بأن المقاتلين المنخرطين في صفوف التنظيم الإرهابي والذين لديهم معرفة متقدمة بشؤون الإسلام، هم الأقل عرضة لكي يصبحوا “مفجرين انتحاريين”.

 

يذكر أن التنظيم الإرهابي يقدم عدة مغريات للمقاتلين الأجانب للإنخراط في صفوفه من ما يسمى بـ “السبايا” إلى الرواتب العالية والسيارات الفارهة، وهذا كله بسبب النظام السعودي الداعم والناشر الاساسي للفكر الوهابي المتطرف الذي يقوم عليه تنظيم “داعش” الإرهابي والتنظيمات التكفيرية الأخرى، وهو استثمر وفق العديد من التقارير على مدى العقود الماضية أكثر من عشرة مليارات دولار في مؤسسات خيرية مزعومة في محاولة لنشر الايديولوجيا الوهابية التي تتسم بالتعصب والقسوة.

المصدر / وكالات

المشاركة

اترك تعليق