كنوز ميديا – أعلن الحزب الوطني الكردستاني الذي يترأسه رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، عن دعمه لوزير الدفاع خالد العبيدي” مبدياً استغرابه “من سرعة تبرئة القضاء لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري من تهم الفساد”.
وقال النائب ماجد شنكالي في حديث لوسائل إعلام محلية وتابعته وكالة [كنوز ميديا]، ان “كثير من النواب يقولون ان استجواب العبيدي استهداف سياسي، ونحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني كنا داعمين لوزير الدفاع”.
وأضاف “المشكلة ان أغلب النواب صوتوا لعدم الاقتناع بأجوبة وزير الدفاع علما ان اكثرهم كانوا مقتنعين بأجوبة العبيدي في جلسة الاستجواب وربما هذا حصل لاسباب قد تكون عشائرية وقبلية ولتجاوزه على مجلس النواب كما يقولون وهذا لا يجوز ويجب ان تكون قناعة مجلس النواب مهنية بعيدة عن كل العادات القبلية والعشائرية رغم أننا نكن لها كل الاحترام”.
وأشار شنكالي الى ان “ثمانية نواب فقط ربما اقتنعوا بأجوبة وزير الدفاع وأنا منهم، ولم أر إجماعا لمجلس النواب في قضية مثل هذه القضية واعتقد انه خلال جلسة التصويت على سحب الثقة من الوزير قد تختلف الامور”.
وقال “ان “تبرئة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري من التهم الموجهة اليه بالفساد تمت بوقت قياسي وهذا يبقى قرار القضاء الذي يتمتع باستقلالية تامة ولكنه أشار الى عدم اغلاق القضية ومنح مدة عامين لتقديم أدلة ضده”.
وأكد شنكالي ان “التقاطعات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية توثر على عملهما، وما نشاهده من مواقف من رئيس الوزراء حيدر العبادي تدل على انه غير راض على استجواب وزير الدفاع وما آلت اليه الامور من هذا الاستجواب”.
وتابع “اعتقد بان العبادي قد تأثر مما جرى خلال جلسة البرلمان الاثنين الماضي خلال تقديمه التعديل الوزاري الجديد بمقاطعة الجبوري له في أكثر من مرة اثناء حديثه عن ضرورة ان يكون الاستجواب مهنيا ويبتعد عن الاستهداف السياسي”.
وشدد النائب الكردي على “ضرورة ان توحد كل السلطات الموجودة في العراق سواء التشريعية او التنفيذية جهودها في الحرب ضد عصابات داعش الارهابية ومواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي لا تقل أهمية عن الحرب على داعش”.
وكان رئيس البرلمان سليم الجبوري قد مثل في التاسع من اب الجاري، امام القضاء بعد رفع الحصانة القانونية عنه من قبل البرلمان، لمواجهة تهم وزير الدفاع خالد العبيدي، وأعلن القضاء في بيان له بعد ساعات غلق الدعوى المقامة ضد الجبوري فيما ورد باقوال وزير الدفاع بالاتهامات التي وجهها خلال جلسة استجوابه “لان الادلة المتحصلة بحق المتهم غير كافية”.
وأعلنت هيئة النزاهة، الطعن بقرار القضاء الخاص بغلق الدعوى في قضية استجواب وزير الدفاع، كما اعلن الاخير عزمه الطعن أيضا بالافراج عن الجبوري ” في ظل وجود الكثير من الشهود معهم مستمسكات ووثائق تتعلق بالارهاب والفساد” مؤكدا ان “ما قمت به ليس صراعا سياسيا ولا اتطلع لأي مستقبل سياسي”.
وقال الخبير القانوني طارق حرب، ان أفراج القضاء عن رئيس مجلس النواب “لا يعني براءته من تهم الفساد الموجهة اليه من وزير الدفاع”.
وعبر رئيس الوزراء حيدر العبادي, أمس عن استغرابه من سرعة البت في قضية الجبوري، باتهامات وزير الدفاع، وأعتبر “توقيت استجواب وزير الدفاع بالخطأ” كاشفا “انه طلب تأجيل استجواب وزير الدفاع لحين الانتهاء من معركة الموصل او انتهاء التحضير لها”.
من جانبه استغرب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري تدخل العبادي في شؤون القضاء وأبداء رأيه في ملف يخص الاجراءات القضائية، قائلا “أعجب لمن يتدخل في الشأن القضائي رغم عدم خبرته في مجال الاجراءات القضائية وافتقاده للثقافة القانونية”.
وصوت مجلس النواب في جلسته الاثنين الماضي على عدم قناعته بأجوبة وزير الدفاع في استجوابه بتهم فساد واعلن الجبوري عن “تسلمه طلباً موقعا من ٦٣ نائبا من النائب [المستجوب] عالية نصيف لتحديد موعد لسحب الثقة من الوزير وسيتم ادراج الطلب على جدول اعمال جلسات الاسبوع المقبل”.
المشاركة

اترك تعليق