الجيش السوري
كنوز ميديا – صدّت وحدات الجيش العربي السوري وحلفائه أمس الأحد، هجوماً “متعدد الجبهات” على نقاطها في غرب مدينة حلب وجنوبها، في محاولة للفصائل الإرهابية لفتح ثغرة باتجاه المدينة، مكبّدة المهاجمين عشرات القتلى ومثلها في العتاد.

وكان عدد من الفصائل الإرهابية بينها “حركة نور الدين الزنكي” و”فيلق الشام” و”جيش الفتح” و”فتح الشام” و”حركة أحرار الشام” و”جيش السنّة”، إضافة إلى فصائل وألوية أخرى، شنّت هجوماً على نقاط الجيش تركّز على محور “جمعية الزهراء” و”الفاميلي هاوس” غرب مدينة حلب، إضافة إلى فتح جبهة أخرى بهدف السيطرة على “معمل الإسمنت” في الراموسة، حيث افتتح المهاجمون كما هي عادتهم هجومهم بسيارة مفخخة، تمكّن الجيش من تفجيرها قبل انطلاقها باتجاه إحدى نقاطه المتقدّمة، ما أوقع قتلى في صفوف المسلحين الذين كانوا بالقرب منها. فيما تكفّلت وحدات الجيش في “جمعية الزهراء” و”معمل الإسمنت” في ضرب مواقع الهجوم التي استخدمتها الفصائل الإرهابية للتقدّم، مكبّدة المهاجمين خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد.

ووسط تخبّط بين الفصائل المهاجمة، وبعد أن قام الإعلام المرافق لها بإعلان “السيطرة” على نقاط الجيش في “الزهراء ومعمل الإسمنت”، عادة لاحقاً للاعتراف بفشل الهجوم ونفي أي سيطرة أو تقدم لهم على محاور الهجوم، وهو ما أكده الإعلام الحربي في بيان ليل الأحد، أكد فيه أن تنسيقيات المسلحين المعروفة وقنواتهم، تقوم بالترويج لأخبار السيطرة على معمل الإسمنت جنوب حلب، إضافة إلى السيطرة على حي جمعية الزهراء غرب المدينة، لافتاً إلى أنه وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لا يوجد أي تقدم يذكر للمسلحين، بحسب ما أفادت مصادر المنار.

وأشارت المصادر إلى أنه تم إفشال جميع محاولات الفصائل المسلحة التقدم باتجاه نقاط الجيش السوري، بعد تكبيدها خسائر كبيرة في العديد والعتاد، والوضع حالياً تحت السيطرة بشكل كامل. حسبما جاء في البيان.

كما لفتت المصادر، إلى أنه لا صحة للأخبار التي تتناقلها تنسيقيات المسلحين حول انفجار آلية مفخخة بنقاط الجيش السوري في محور جمعية الزهراء غرب حلب. مؤكّدة أن الآلية انفجرت بمناطق سيطرة المجموعات المسلحة في المحور قبل وصولها لهدفها. وهو ما اعترفت فيه الميليشيات الإرهابية لاحقاً.

وبدأت الميليشيات الإرهابية بنعي بعض قتلاها ممن سقطوا برصاص الجيش السوري بينهم المدعو “سيف الله” وهو أحد قيادات “حركة أحرار الشام” الإرهابية، والمسؤول عن “الدبابات” في الحركة، كما استهدف الجيش السوري مجموعة كاملة مكونة من 13 عنصراً مع قائدها الذي يحمل الجنسية التركية بشكل مباشر، مما أدى لمقتل كافة عناصر المجموعة و حرق آلياتهم بالقرب من تلة الصنوبرات التي يسيطر عليها الجيش السوري. أيضاً، أكدت مصادر مواكبة للجيش السوري في محور الراموسة، أن وحدات الجيش العربي السوري أخلت إحدى نقاطها المتقدمة في محيط “معمل الإسمنت” جنوب غرب المدينة مع بداية الهجوم، وأفسحت المجال لإحدى المجموعات الإرهابية التابعة لـ”جيش الفتح” الذي يقوده الإرهابي السعودي “عبدالله المحيسني”، للتقدم باتجاه المعمل، حيث قامت إحدى وحدات الجيش باستهداف المجموعة المكوّنة من “30 إرهابي”، وأردتهم بشكل كامل قتلى.

الجدير بالذكر، أن وحدات من الجيش العربي السوري، سيطرت أمس‬ على 25 كتلة من الأبنية جنوب مشروع 1070 شقة سكنية غرب ‫حلب‬، إثر اشتباكات مع مسلحي ميليشيا “جيش الفتح” استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والثقيلة، ما أسفر عن مقتل عدد من المسلحين.

كما صد الجيش هجوماً لميليشيا “جيش الفتح” على محاور “الصنوبرات” و”المقلع” و”أم القرع” جنوب ‫‏حلب‬ ومحور 1070 جنوب غرب حلب، كما دارت اشتباكات بين الجيش والمسلحين على جبهة الراشدين بالتزامن مع تدمير سلاح الجو لمواقع المسلحين.

حتى الآن، ما تزال الاشتباكات مستمرة في محيط معمل الإسمنت وجمعية الزهراء والفاميلي هاوس ولكن بحدّة أخف عما بدأه صباح أمس، بعد تكبّد الفصائل الإرهابية خسائر كبيرة، حيث يستمر “جيش الفتح” بمحاولاته لاستكمال “ملحمته” التي أطلقها منذ أكثر من أسبوعين بهدف فتح طريق باتجاه الميليشيات المحاصرة في أحياء حلب الشرقية من قبل الجيش السوري، خاصة بعد تمكّن الجيش من سد الثغرة التي فتحها “الفتح” لساعات باتجاه الأحياء الشرقية، فهو “أي جيش الفتح” بات مضطراً أمام مؤيّديه وداعميه إلى فتح ثغرة من أي جهة كانت ولو كلفه الأمر آلاف القتلى، وهو ما أثار نقمة الأهالي في إدلب ضده جراء خسارة المحافظة لآلاف الشبان واليافعين والأطفال الذين زج بهم في معارك “ملحمة حلب الكبرى” الأخيرة في ريف حلب الجنوبي وهددت الخزان “الجهادي” المحلي بالنضوب.

فقد كشفت مصادر مقربة من ميليشيا “حركة أحرار الشام” المنضوية ضمن صفوف “الفتح”، أن “ملحمة حلب” تركت أثراً كبيراً على بنية الفصائل المسلحة بإدلب، بعد تكشف المعطيات الميدانية عن مصرع أعداد كبيرة من مسلحيها وخصوصاً من “انغماسيي” النشء الجديد، الذين جندوا بخطابات تحريضية مذهبية في معارك لا ناقة ولا جمل لهم فيها سوى خدمة الأجندة الخارجية وفي مقدمتها التركية.

كما كشفت المصادر عن أوامر أصدرتها قيادات “الفتح” لمسؤولي التنسيقيات، بمنع الكشف عن أرقام قتلاهم الحقيقية الكبيرة ومعظمهم من المراهقين والأطفال الذين لم يتلقوا تدريباً عسكرياً لأكثر من ثلاثة أسابيع في معسكرات خاصة بهم، قبل أن يرحّلوا إلى معارك غير متكافئة وغير مجدية من الناحية العسكرية.

المصدر: شام تايمز

المشاركة

اترك تعليق