كنوز ميديا – اكد الناطق الرسمي باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء سعد الحديثي ان “الحكومة حققت تقدم كبير في مسار الترشيق الحكومي ومعالجة الترهل في مؤسسات الدولة”.

وقال الحديثي في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حصلت وكالة [كنوز ميديا] على نسخة منه، اليوم الاثنين ان “برنامج الاصلاح الحكومي الذي تبناه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي جاء ليعبر عن ايمان راسخ باهمية اصلاح المنظومة المالية والادارية للدولة ولوضع أسس صحيحة لبناء مؤسسات الدولة ولمواجهة التحديات المرحلية وتحقيق التطلعات طويلة الامد في ارساء قواعد لبناء دولة مدنية تجسد آمال الشعب العراقي وترتقي بالعراق الى واقع افضل”،مبينا ان “الاصلاح كمفهوم يعني التغيير التدريجي للاوضاع القائمة وتصحيح الاخطاء وتجاوز السلبيات وفق مسار متكامل يعتمد تتابع المراحل وتلاحق الخطوات وهذا ماعملت الحكومة على تنفيذه منذ الاعلان عن بدء برنامج الاصلاح الحكومي، وقد تحققت العديد من بنود هذا البرنامج والتي كانت تشكل مطلبا جماهيريا قبيل إعلانه”.

ولفت الناطق الى ان “كانت هناك مطالب صريحة تدعو الى تقليل الفوارق في الرواتب بين الموظفين وكبار المسؤولين وذوي الدرجات العليا واعادة توزيع الدخل بين العراقيين بشكل يضمن قدرا اعلى من العدالة وهذا ما تحقق من خلال وضع سلم رواتب جديد وتقليل الامتيازات المالية فيما يتعلق بالرواتب والمخصصات والمنافع المادية الاخرى التي كان يحصل عليه اصحاب الدرجات الخاصة كاعداد الحمايات والعجلات والمستشارين واخضاعهم لشروط الخدمة المنصوص عليها في قانون التقاعد الموحد الذي يسري على الموظفين فيما يتعلق بعدد سنوات الخدمة وسن التقاعد، وتم تقنين الموارد العامة للدولة تبعا لمقتضيات المصلحة الوطنية ومراعاة للظروف الحالية وبما يحقق اعادة ترتيب نظام الاولويات في نفقات الدولة ويعيد تحديد الاسبقية في اطار الانفاق الحكومي وفقا للاحتياجات الأساسية”.

وأشار الى انه “تمت المباشرة بخطة التقشف الحكومي التي استهدفت الوصول الى الاستخدام الامثل للموارد المالية وتوظيفها بالشكل الانسب ووفقا لمنهجية صائبة وترشيد سياسة الانفاق العامة والحفاظ على المال العام والحيلولة دون تسرب الموارد المالية الى مخرجات الفساد التي تزيد من الاعباء المالية على الحكومة وتزيد من العجز في الموازنة العامة وتلحق ضررا مباشرا بالمواطن فضلا عن كونها تؤثر بشكل كبير على فرص الاستثمار وقد استطاعت الحكومة بفضل السياسات الاصلاحية التي اتبعتها والتي اعتمدت في برنامج الاصلاح الحكومي ان تجتاز الكثير من الصعاب وتنجح في مجابهة العديد من التحديات التي فرضتها الازمة المالية الناجمة عن الانخفاض الهائل في الموارد العامة للدولة”.

وبين ان “الحكومة أمّنت المتطلبات المالية الضرورية لادامة زخم المعارك في الحرب ضد الارهاب وتوفير الدعم العسكري واللوجستي اللازم للقوات العراقية والذي انعكس من خلال الانتصارات المشرفة والمتتالية التي حققتها قواتنا الباسلة، فضلا عن تأمين الحكومة للغطاء المالي المطلوب لتوفير رواتب لحوالي سبعة ملايين مواطن وبمعدل يزيد عن اربعة تريليونات شهريا، نجحت الحكومة في تأمينها بصورة مستمرة، وبفضل سياسات الاصلاح التي دعا اليها العبادي وتبنتها الحكومة استطعنا ان نجنب المواطن العراقي الآثار المباشرة للازمة المالية والتي كان يمكن لولا السياسات الاصلاحية الحكومية ان يكون لها وقع سلبي كبير على حياة المواطن ومتطلبات معيشته اليومية وهذا ما نجحت الحكومة في تجنبه وتجنيب المواطن اثاره الخطيرة”.

واكد الحديثي ان “تحقق تقدم كبير في مسار الترشيق الحكومي ومعالجة الترهل في مؤسسات الدولة واعادة هيكلة الكابينة الوزارية من خلال تقليص عدد الحقائب الوزارية الغاءً او دمجاً للوزارات الامر الذي اسهم في تقليل الانفاق العام وتوفير الموارد لخزينة الدولة والارتقاء بمستوى الاداء الحكومي وتقديم خدمة افضل للمواطن، ويجري العمل الان لتعميم هذا الاجراء ليشمل عددا من الهيئات والمديريات المتقاربة في الاختصاصات والمتداخلة في المهام والواجبات”.

وتابع بقوله ان “أولى رئيس مجلس الوزراء والحكومة العراقية اهتماما بالغا بمحاربة الفساد واغلاق منافذه منذ تشكيل الحكومة ادراكا لخطورة الفساد الذي تحول الى ظاهرة تهدد كيان الدولة تماما كما يفعل الارهاب واعطيت الاولوية في البرنامج الحكومي للتصدي للفساد ووضع استراتيجية متكاملة للحد من اثاره التدميرية على بنية الدولة وعلى الاقتصاد العراقي عموما ومايمثله من اثر سلبي على حياة المواطن والخدمات المقدمة له وما ينتجه من تعطيل لكل المشاريع الاستثمارية والخدمية وما يقود اليه من استنزاف لموارد الدولة”،موكدا عزم الحكومة الثابت على مكافحة الفساد والحد من نتائجه السلبية على المنظومة الاقتصادية للدولة، فقد حاز ملف محاربة الفساد على اهتمام الدكتور حيدر العبادي في حزمة الاصلاحات التي تبناها وخصص محورا اساسيا فيها للتصدي للفساد لوقف تناميه والحد من تمدده والذي كان يحدث بشكل متسارع قبل تشكيل الحكومة.

وادرف قائلا ان “الحكومة اعتمدت استراتيجية شاملة لمكافحة الفساد ابتداء من تفعيل دور المؤسسات الرقابية وتذليل العقبات التي تعترضها، ودعم القضاء والتشديد على التزام السلطة التنفيذية بدعم الجهات التحقيقية والقضائية المعنية بفتح ملفات الفساد وكشف المفسدين واخضاعهم لسلطة القانون وقد كان لهذه الاستراتيجية اثرها الفاعل في الحد من انتشار ظاهرة الفساد واغلاق العديد من منافذه واضعاف قدرة الفاسدين على التلاعب بمقدرات الدولة والاثراء على حساب المال العام وهناك مؤشرات واضحة ومؤكدة على انخفاض الخط البياني لنسب الفساد في مؤسسات الدولة مثبتة في احصائيات وبيانات دقيقة صادرة من الجهات الرقابية كهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وقد اتضح اثر السياسة الحكومية في محاربة الفساد من خلال المؤسسات العسكرية والامنية التي كانت تعاني انهيارا واضحا عند تشكيل الحكومة بسبب مستويات الفساد المستشرية فيها حيث استطاعت الجهود التي قادها الدكتور حيدر العبادي والحكومة ان تغلق العديد من ابواب الفساد فيها وتعيد تأهيل هذه المؤسسات بالشكل الذي جعلها تحقق الانتصارات المتتالية على الارهاب، وكدليل ملموس على مدى نجاعة جهود الحكومة لمحاربة الفساد.

وأوضح ان “حرب العراق ضد الفساد هي حرب مصيرية فكم الفساد الهائل الذي تراكم لعديد السنوات، وتكالب قوى الفساد وعصاباته لوأد اي محاولة لمحاربة الفساد والتصدي للمفسدين وفتح ملفات الفساد الكبرى يجعل هذه الحرب حربا طويلة وتحتاج منا بذل الجهود المستمرة والمطاولة وحث الخطى بشكل متواصل وتستدعي دعما من الفعاليات السياسية والاجتماعية والاعلامية والمدنية وتقتضي صبرا لتحقيق الانتصار فيها”.

وتابع انه “استكمالا لجهود الحكومة العراقية في هذا الصدد وتاكيدا لعزمها على تحقيق النصر في الحرب على الفساد واثباتا لارادتها في التصدي لظاهرة الفساد وتحشيدا لكل الامكانات الضرورية والقدرات المتاحة، جاء الاتفاق الاخير الذي وقع مع البرنامج الانمائي للامم المتحدة لتعزيز قدرات المؤسسات العراقية المعنية بالتصدي للفساد ولتسريع الجهود الحكومية في منع عصابات الفساد من الاستمرار بسرقة قوت العراقيين وهذا الاتفاق يعد بمثابة رسالة واضحة الدلالة للشعب العراقي “،مضيفا ان “الحكومة ماضية في تطبيق برنامج مكافحة الفساد وانها لا تألو جهدا في سبيل انقاذ العراق من آفة الفساد، ورسالة لعصابات الفساد وان الحكومة تسخر كل الطاقات العراقية والدولية من اجل انفاذ برنامجها لقطع دابر الفساد وقد جاء هذا الاتفاق كتتويج لمطالب قدمها حيدر العبادي للامين العام للامم المتحدة وعدد من المنظمات المالية والمعنية بملف مكافحة الفساد وتم طرحها في العديد من اللقاءات مع مسؤولين دوليين وبحثها بشكل تفصيلي مع خبراء ومتخصصين”.

وأشاد الحديثي، باصدار قانون جهاز مكافحة الارهاب والذي ياتي تثمينا للتضحيات التي بذلها منتسبوه واعتزازا بالشجاعة الفائقة التي يبدونها في معارك التحرير حيث اصبحوا في مقدمة صفوف قواتنا المقاتلة لتحرير المدن ولعبوا دورا اساسيا في كل المعارك التي خاضتها قواتنا المسلحة ضد الارهاب وتكريما لهذا الدور البطولي المتميز والاقدام منقطع النظير لابطال جهاز مكافحة الارهاب الى جنب اخوتهم في بقية تشكيلات قواتنا الباسلة يأتي تشريع قانون جهاز مكافحة الارهاب ليضع اطارا قانونيا لعمل الجهاز وصلاحياته وينظم آليات عمله ويضمن حقوق مقاتليه المادية والاعتبارية ويحدد الواجبات المنوطة بهم وارتباطهم بالقائد العام للقوات المسلحة والعمل تحت امرته،موكدا ان “القانون الاخير يأتي في اطار استكمال المنظومة التشريعية لمختلف مؤسسات الدولة ووضع الاسس القانونية لعمل الاجهزة الامنية العراقية”.

المشاركة

اترك تعليق