كنوز ميديا/ تقارير

أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، السبت 13آب، خلال الاحتفال الذي تقيمه المقاومة الاسلامية في لبنان بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لانتصار تموز 2006، أنه لا يوجد نقطة في إسرائيل بعيدة عن صواريخ المقاومة.

وأشار السيد نصر الله الى ان المقاومة افشلت في حرب تموز عام 2006 كل اهداف هذه الحرب منها ولادة مشروع شرق اوسط جديد ونشر قوات اجنبية متعددة الجنسيات، وأضاف “الى ان من أكبر أهداف العدوان كان سحق المقاومة وابعادها عن الحدود وولادة شرق اوسط جديد وهذه الأهداف سقطت كلها مؤكدا ان من نتائج حرب تموز اهتزاز ثقة الجمهور الإسرائيلي بالجيش وايضا اهتزاز القيادة السياسية بالجيش والعكس الصحيح”.

السيد نصر الله لنتنياهو: أنتم مجتمع أوهن من بيت العنكبوت

ووجه الأمين العام لحزب الله اللبناني ، من مدينة بنت جبيل الجنوبية، رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي قال فيها: “أقول لنتنياهو أنتم مجتمع أوهن من بيت العنكبوت تعب من القتال والدفاع عن نفسه”، وأضاف أن اميركا ارادت من خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان ضرب المقاومة الفلسطينية واللبنانية معا ومن ضرب سوريا وعزل الجمهورية الاسلامية الايرانية عن المقاومة ومن ثم ضربها، واشار الى انه في العالم العربي والإسلامي ولبناني كانت هناك جهود لتغييب هذه الحرب وانتصاراتها وانجازاتها واثنى على مواقف ايران وسوريا لوقفتهما مع المقاومة في مواجهة العدوان الاسرائيلي موجها الشكر لكل من شارك في صنع هذا الإنتصار من المقاومة والجيش اللبناني والشهداء والجرحى والصامدين والمهجرين.

ولفت السيد نصر الله الى ان “أهم من كل ذلك ما اعلنت عنه وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايتس هو ولادة شرق أوسط جديد ومن ثم السيطرة على سوريا وضرب المقاومة في فلسطين ومحاصرة وعزل ايران بما يعني السيطرة الاميركية على كل شي في منطقتنا لمئات السنين”، مذكرا ان  “كل هذه الاهداف سقطت في حرب تموز بفضل تضحيات المقاومين والجرحى والاسرى والاهالي والجيش اللبناني وصمود الشعب والاحزاب ونتيجة الادارة والتكامل والشراكة في هذه المعركة”.

وأكد الأمين العام للمقاومة الاسلامية في لبنان أن كل ما يقوله حزب الله يصدقه الإسرائيلي، مبينا في السياق ذاته، أنه وبعد حرب يوليو/تموز لم تعلن السلطات الإسرائيلية أهدافها في حرب غزة وذلك بسبب خوفهم من عدم تحقيقها،  واشار السيد نصر الله الى ان “من الامور المهمة التي تحققت خلال الحرب هو ما يتعلق بنتائج الحرب”، داعياً في الوقت ذاته “الباحثين والخبراء لاستقراء النتائج العسكرية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية لهذه الحرب لنعرف جانبا آخر للانتصار في حرب تموز 2006″، مؤكدا ان “هناك الكثير من النتائج التي لها تداعيات على الكيان الغاصب وعلى لبنان والامة”.

واعتبر السيد نصر الله أن اهتمام الاسرائيليين اكبر من اهتمام اللبنانيين والعرب بالنصر في 2006، بحيث ان معظم القادة الصهاينة السياسيين والعسكريين والامنيين تحدثوا عن هذه الحرب التي اصبحت في الوجدان الاسرائيلي مفصلا مهما في تاريخ ومصير الكيان الغاصب وله تداعيات على الوجود، وتابع “لذلك ما غابت هذه الحرب عن الاعلام والوعي واللاوعي الاسرائيلي طوال عشر سنوات بينما هناك من اللبنانيين والعرب من عمل لتغييب وتعمية انجازات هذه الحرب”.

 

وشدد على سقوط العقيدة العسكرية الإسرائيلية التي كانت تعتمد الحسم العسكري السريع والقتال في أرض العدو، مشيرا إلى أن نتائج حرب يوليو/تموز 2006 هزت ثقة الجمهور الإسرائيلي بالجيش بالإضافة إلى اهتزاز القيادة السياسية بالجيش والعكس الصحيح، وأوضح أن الحرب الأخيرة التي دارت بين المقاومة اللبنانية والإحتلال الإسرائيلي هزت أركان الجيش الإسرائيلي من الداخل وتمخضت عن شبه حالة انهيار بالإضافة إلى الاتهامات المتبادلة بين المسؤولين الإسرائيليين، لافتاً الى أنه وبعد 10 سنوات من الحرب لم ترمم اسرائيل قدراتها العسكرية وقد عاد بعد حرب تموز في الكيان الغاصب السؤال عن الوجود والبقاء.

 

واشار السيد نصر الله الى انه “وبعد حرب تموز لم يعلنوا اهدافهم في حرب غزة وذلك بسبب خوفهم من عدم تحقيقها”، واوضح ان “المعركة كانت على الوعي فانتصار تموز من بنت جبيل تكفل بكيّ الوعي الإسرائيلي”، وشدد على انه “في تاريخ الصراع مع اسرائيل يعد انتصار تموز الإنجاز الأهمّ”، واكد ان “اسرائيل في حرب تموز اصيبت في روحها وثقتها وارادتها وجبروتها”، واشار الى ان “الاسرائيلي اليوم خائف من إجتياح الجليل بعد أن كانت بلداتنا تعيش على الخوف واسرائيل تعلم ان المقاومة في لبنان تزداد قوة وعزيمة وإرادة وهذا ما يردعها”.

 

الإدارة الأميركية صنعت الجماعات التكفيرية من أجل زرع الفوضى في المنطقة

 

وحول آخر الأحداث الجارية في المنطقة، أشار السيد نصر الله الى أن حزب الله يشكل” رأس الحربة بمحور المقاومة وهذا ما يفسر محاربته عبر الأدوات الإرهابية”، واشار الى ان “الإدارة الأميركية صنعت الجماعات التكفيرية الواسعة التي تدرجت من القاعدة إلى داعش إلى النصرة من أجل بث هذه الفوضى الموجودة في منطقتنا واعتمدت واشنطن سياسة الحرب بالوكالة عبر الدعم من قبل السعودية وغيرها وعبر تقديم التسهيلات لهم وفتح حدود الدول لهم”، ولفت الى ان “داعش والجماعات الارهابية هي ورقة في الانتخابات الاميركية لان الجماعات الارهابية تم استخدامها من قبل الاميركيين واليوم حان وقت التخلص منهم والاستفادة من ذلك فاميركا جاءت بهم ودعمتهم لتحقق اهدافها ومن ثم تعمل للتخلص منهم لتحقيق اهدافها في هذه المرحلة وهذا ما سبق ان اعلنته سابقا لكل الجماعات الارهابية”.

 

ودعا السيد نصر الله “كل الجماعات الارهابية في سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها من الدول للوعي والادراك أنهم تم استخدامهم لقتل ابناء المنطقة وتدمير دول المنطقة ومحور المقاومة لمصلحة اسرائيل واميركا”، ودعا “كل من ما زال يحمل السلاح من كل الجماعات الارهابية لقتل اخيه في البلد والدين الى التنبه ان الحصاد الاميركي اليوم حان لداعش والدور سيأتي على الجميع”، وتابع “نحن نأسف ان هناك من يفجر نفسه وينتحر ليقتل اخيه الانسان”، وشدد سماحته على “ضرورة وقف هذه الفتنة وبذل كل الجهود لذلك لانه اذا استمر الارهاب في خدمة الاميركي لا خيار لنا سوى بقتاله ومحاربته وكل يوم يتأكد لنا صوابية الخيار بالذهاب الى سوريا”، واكد “سنكون حيث يجب ان نكون في حلب وفي غيرها من اجل فلسطين واسراها الذين يناضلون بالامعاء الخاوية من اجل المهجرين والمحاصرين من اجل لبنان وسوريا واليمن وليبيا وغيرها من الدول”.

المصدر / الوقت

المشاركة

اترك تعليق