كنوز ميديا/ تقارير

خرجت الصحافة العالمية للحديث عن الشأن الأمريكي لا سيما مع اقتراب موعد الإنتخابات. فيما كانت مشكلات ترامب الترويجية وسلوكه الغريب في عالم السياسة، أكثر ما تم تداوله. لكن الإنتقادات لم تطل فقط ترامب، بل عادت لتطال الإدارة الأمريكية الحالية، لا سيما اوباما بشخصه، والذي اعتبرت إحدى الصحف أنه أمعن بالخطأ في الازمة السورية. فيما شكَّل موضوع قهر المسلمين في أمريكا والتعاطي العنصري مع اللاجئين المسلمين في أوروبا، إحدی المواضيع المهمة.

 

الواشنطن بوست: ترامب خطر على صورة أمريكا الديمقراطية والنظام السياسي الأمريكي

 

في مقالٍ له في صحيفة الواشنطن بوست، انتقد الكاتب “يوجن روبنسون” النهج الذي يسلكه المرشح الجمهوري لإنتخابات الأمريكية دونالد ترامب، واصفاً إياه بأنه لم يكتف بتدمير الحزب الجمهوري، بل يسعى لإسقاط ما تبقى من النظام السياسي الأميركي. واستدل الكاتب على ذلك من خلال حديثه عن أن ترامب يحاول ضرب صورة الديمقراطية الأمريكية، عبر إتهام أوباما بتأسيس تنظيم داعش الإرهابي، والتحريض على العنف في أمريكا، والدعوة الى حمل السلاح في وجه المنافسة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

 

وأكد روبنسون إلى أن ترامب يحاول تهييج مشاعر الغضب في أوساط الأميركيين. وهو ما يتطلب من داعميه مراجعة أنفسهم لأن التاريخ لن يرحمهم إن أوصلوه الى سدة الرئاسة.

 

 نيويورك تايمز: الحرب الأهلية في سوريا أكبر أخطاء الإدارة الأميريكية الحالية

 

في مقال للكاتب “نيكولاس كرستوف” في صحيفة نيويورك تايمز، أشار الكاتب الى أن أكبر أخطاء الإدارة الأمريكية الحالية، هي دعمه حصول الحرب الأهلية في سوريا، وإمعانه استخدام الخيارات العسكرية لإسقاط النظام السوري. فيما انتقد الكاتب ما وصفه بجرائم وأخطاء النظامين الروسي والسوري بحق المدنيين بحسب تعبيره. لكن الكاتب حمَّل واشنطن مسؤولية أفعالها تجاه الشعب السوري، متهماً إياها بالتقصير في حماية مصلحة السوريين، حيث لم يكن أداء أوباما في الأزمة السورية بالمستوى المطلوب. مؤكداً على أن أهداف واشنطن لم تكن في خدمة المصالح السورية، تحديداً مصالح الشعب السوري. حيث يجب على الإدارة الأمريكية التعجيل بالحل السلمي، وليس اعتماد سياسة مُترددة.

 

مسلموا أمريكا مقهورون أكثر من أي وقتٍ مضى!

 

في مقالٍ آخر، حول معاناة المسلمين في أمريكا، أشار تقرير نشرته الصحيفة ذاتها تحت عنوان “سياسة التفرقة بحق الأمريكيين المسلمين”، الى حجم الى أن مسلمي  أمريكا يعانون حالياً من مضايقات أكثر من أي وقت مضى، حتى إذا قارنا ما يجري اليوم بما جرى بعد 11 أيلول 2001. حيث بات النظر الى المسلمين وكأنهم جزء من مشكلة هوية أو عرق. وأردف التقرير أن المسلمين الأمريكيين كانوا يعانون على طول تاريخ حياتهم، لكن اليوم وبعد بدء الحملات الإنتخابية لمرشحي الرئاسة وتصريحات دونالد ترامب أصبح الأمر أسوأ من أي وقت سابق، حيث بات الطبيب المسلم أو الأستاذ المسلم من غير المرغوب بهم في المستشفيات أو الجامعات. فيما كانت خطبة الباكستاني “خضر خان” أمام المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الشهر الماضي في فيلادلفيا، والتي هاجم فيها ترامب، والطريقة التي تداول فيها الإعلام الأمريكي خطبة خان، كانت السبب في إثارة جدل واسع وسط المسلمين، بشأن ما يجب أن يقوموا به حتى يصبحوا في نظر الآخرين “مواطنين جيدين”.

 

نيوزويك : ترامب يدعو لإغتيال كلينتون

 

شكك الكاتب “كورت روتشينوولد” في مقال بمجلة نيوز ويك، في تفسيرات ترامب حول تحريضه حملة السلاح لمعاقبة منافسته هيلاري كلينتون، وقال إنه لا معنى لها، سواء أكان يقصد كسب محبي حمل السلاح للتصويت لصالحه لمنع كلينتون من الوصول إلى البيت الأبيض، أو كان يقصد أن ناخبيه يمكنهم منع كلينتون من الفوز عن طريق حمل السلاح. وأشار روتشينوولد الى أن من يعيد قراءة تصريحات ترامب بهذا الشأن سيجد فيها دعوة لاغتيال هيلاري كلينتون. وذلك لأن فوزها بالرئاسة، يعني قيامها بتعيين ليبيراليين في المحكمة العليا، وهو ما يهدد حق الأفراد في ملكية السلاح بالبلاد، وهو الحق المحمي في التعديل الثاني بالدستور الأميركي. ودعا الكاتب الجمهوريين في النهاية إلى عدم انتخاب ترامب، لأن ذلك هو السبيل الوحيد لإنقاذ الحزب الجمهوري وإنقاذ الأمة الأميركية برمتها.

 

التايمز: الإرهاب يضرب السياحة في أوروبا

 

استهلت الصحيفة افتتاحيتها بمقال تحت عنوان، “سائحون وإرهابيون” بالحديث عن تأثير الإرهاب على السياحة في أوروبا. وتحدثت عن أن السياحة تهدف الى الإبتعاد عن روتين الحياة، لكن ارتفاع احتمالات الإرهاب الذي يضرب أوروبا، يُجرد السياحة من هذه الميزة. خصوصاً بعد استهداف منتجعات السياحة في تايلاند وتركيا وكذلك مصر وتونس. كما لم تستثن الهجمات أوروبا، حيث شهدت باريس وبروكسل ونيس بعض تلك الهجمات. وتُشير الصحيفة الى أن السياح غيروا وجهتهم باتجاه اليونان وإيطاليا وإسبانيا، لكن هذه البلاد هي أيضاً هدف للإرهاب، الذي اعتبرته الخطر القادم من الشرق الأوسط. فيما بات السائح ينظر للسكان المحليين بعين الشك، بعد أن كان يترقب اللصوص والسارقين فقط. وختم المقال نصيحته للسياح بضرورة القيام بسياحتهم، منعاً لتحقيق أهداف الإرهابيين.

 

صنداي تلغراف: أزمة المهاجرين المسلمين وإجراءات قمعهم القاسية

 

كتبت صنداي تلغراف حول قضية التعاطي العنصري بحق المهاجرين المسلمين الى أوروبا. لا سيما فيما يخص قضية ارتداء البرقع والحجاب، حيث باتت تتعاطى كل دولة بطريقة مختلفة مع الموضوع، دون الأخذ بعين الإعتبار الحقوق المدنية. ودعت الصحيفة بريطانيا للتوصل لما يؤدي للتوازن بين السعي للتسامح مع الرأي الآخر ومساعدة القادمين الجدد بالإندماج في المجتمع الجديد ومساعدتهم بالتأقلم. وتحدثت الصحيفة عن النموذج الألماني واصفاً وضعها بالمأساوي. فهي تحاول استقبال اللاجئين الفارين من الحرب السورية، لكنها عادت لإستخدام السياسات القمعية بحق اللاجئين، والتي لم تعد صالحة مثل قانون إلغاء جنسية مزدوجي الجنسية، وترحيل المتهمين بجرائم والمولودين خارج ألمانيا، لكن البعض نادى بحظر ارتداء البرقع.

 

 

أما في فرنسا تم حظر الحجاب والبرقع لإجبار المسلمين على الاندماج في مجتمع علماني بهدف تأكيد الهوية الوطنية الفرنسية. فيما وصلت بريطانيا لإمكانية أن تتحول الدولة فيها قاضٍ يهتم بالحقوق الدينية وتحديد الصح من الخطأ، وهو ما بات ينتهك حق خصوصية الأفراد. واختتمت صنداي تلغراف بإعتبارها أن التحدي الذي تُمثله عملية دمج الآلاف الذين وصلوا معاً إلى ثقافة غريبة جديدة عليهم سيكون صعباً، وأن الغرب كلف نفسه بمهمة ليست سهلة

المشاركة

اترك تعليق