كنوز ميديا / تقارير

في الوقت الذي تهرول بعض الدول العربية نحو التطبيع مع الكيان الاسرائيلي المحتل متناسية القضية الفلسطينية، يزيد هذا الكيان من اجرامه بحق الفلسطينيين فيما تتعاون السلطة الفلسطينية مع الاحتلال أمنيا وسياسيا وتتآمر على ابناء شعبها الذين اشعلوا انتفاضة ثالثة ضد الاحتلال وهم يتلقون رصاص الاحتلال في صدورهم وطعنة الغدر العربي وغدر السلطة في ظهرهم.

جرائم الاحتلال لا تنتهي بل تكبر يوما بعد يوم، وقد أفاد مركز حقوقي فلسطيني يوم الأحد أن 750 فلسطينياً يخضعون لـ”الاعتقال الإداري” في السجون الإسرائيلية. وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في بيان صحفي إن نحو 750 فلسطينياً، بينهم 3 أعضاء في المجلس التشريعي في السجون الإسرائيلية تحت مسمى الاعتقال الإداري.

وأضاف البيان أن السلطات الإسرائيلية مارست منذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 هذا النوع من الاعتقال كوسيلة من وسائل العقاب الجماعي المحرمة دولياً بموجب اتفاقيات جنيف الرابعة للعام 1949.

وعبّر هذا المركز الحقوقي عن بالغ قلقه على حياة المعتقل الإداري بلال كايد، المضرب عن الطعام لليوم الـ54 على التوالي، محملاً “إسرائيل” المسؤولية الكاملة عن حياته.

وفي هذا الصدد، طالب المجتمع الدولي بالضغط على تل أبيب للإفراج الفوري عن كايد الذي يقبع في السجن رغم انتهاء مدة محكوميته.

وفي يونيو/حزيران الماضي، أعادت المحكمة الإسرائيلية تحويل كايد (ينتمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) لـ “الاعتقال الإداري”؛ وذلك فور انتهاء محكوميته البالغة (15 عاماً) قضاها داخل السجون الإسرائيلية، حسب نادي الأسير الفلسطيني، ما دفعه للبدء في الإضراب المفتوح عن الطعام.

و”الاعتقال الإداري” هو قرار توقيف دون محاكمة لمدة تتراوح بين شهر إلى 6 أشهر، ويجدد بشكل متواصل لبعض المعتقلين، وتتذرع “إسرائيل” بوجود ملفات “سرية أمنية” بحق الشخص الذي تعاقبه بهذا النوع من الاعتقال.

ويعتقل الكيان الإسرائيلي في سجونه نحو 7 آلاف فلسطيني، حسب إحصاءات فلسطينية رسمية حديثة.

الى ذلك اعلن نادي الأسير الفلسطيني، يوم أمس الاثنين ايضا، أن أكثر من ثمانين أسيراً في سجون الاحتلال يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام احتجاجا على الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي.

حركة الجهاد الإسلامي وعلى لسان القيادي فيها خضر حبيب حذرت سلطات الإحتلال من مغبة إصابة أي أسير فلسطيني بمكروه.

 

وقد نظمت مؤسسة “مهجة القدس” وقفة امام معبر بيت حانون شمال غزة، حيث شدد الناطق باسمها أحمد حرز الله على أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى أمر غير مقبول ولا يمكن السكوت عنه.

من جانبها وصفت منظمة العفو الدولية سياسة الاعتقال الإداري بالاحتجاز التعسفي مؤكدةً أنه يُستخدم كسلاح سياسي، ووسيلة لردع وتخويف النشطاء السياسيين والبرلمانيين والأكاديميين الفلسطينيين.

وتعمد سلطات الاحتلال إلى توسيع نطاق الاعتقالات الإدارية بصفوف الفلسطينيين، في شكل آخر من أشكال العقوبات الجماعية التي تفرضها على المواطنين، محاولة بذلك قمعهم والحد من قدرتهم على المقاومة.

ويوم السبت الماضي أنهى نحو 400 أسير من أسرى حركة المقاومة الإسلامية حماس في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إضرابهم المفتوح عن الطعام، بعد استجابة مصلحة السجون لجميع مطالب الأسرى، وذلك بحسب ما أعلن مدير مكتب إعلام الأسرى، التابع لحركة حماس، عبد الرحمن شديد.

ولفت شديد، وهو قيادي في الحركة، إلى أنّ الاتفاق ينص على إنهاء أسرى “حماس” المضربين إضرابهم مقابل وقف مصلحة السجون الإسرائيلية لكافة أشكال التفتيش العاري والاقتحام للسجون، التي كانت تتم بحق الأسرى.

وأوضح أن الاتفاق يشمل تحسين شروط الحياة لمئات الأسرى الفلسطينيين في سجن “نفحة”، والتي تتصف بالصعوبة، من خلال زيادة التهوية والتخفيف من الاكتظاظ داخل الغرف، مضيفاً أن الاتفاق يشمل إخراج رئيس الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة حماس محمد عرمان من العزل، وإعادته من سجن هداريم للسجن الذي كان يتواجد فيه قبل الإضراب في مدّة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

وأضاف القيادي الحمساوي، أنّ الاتفاق الذي أبرم بين الأسرى ومصلحة السجون يشمل إعادة جميع الأسرى الذين جرى نقلهم من السجون قبل الإضراب إلى التي كانوا يقيمون بها، لافتاً إلى أن الاتفاق يشمل السماح بإدخال الكتب من خلال زيارة الأهالي وإضافة قناة تلفزيونية إخبارية لقائمة القنوات المسموح بمشاهداتها للأسرى.

وكان نحو 400 أسير فلسطيني من أسرى حركة حماس دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام يوم الخميس الماضي احتجاجاً على قيام مصلحة السجون الإسرائيلية بعزل رئيس الهيئة القيادية العليا لأسرى الحركة ونقل عدد من الأسرى إلى سجون أخرى تحت ذريعة التخطيط لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.

وفي فصل آخر من فصول التعسف الاسرائيلي بحق الاسرى والمعتقلين كشف خبير اقتصادي وأسير محرر، أن الاحتلال يجني سنويا 14 مليون شيكل (قرابة 4 ملايين دولار) من عائلات الأسرى، على شكل غرامات يفرضها على الأسرى الذين يعتقلهم.

وتوقع أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح بنابلس، يوسف عبدالحق، زيادة في هذا الرقم، بسبب ازدياد أعداد الأسرى خلال هبة القدس، مبينا أن الاحتلال “يتعمد فرض غرامات مالية باهظة؛ بهدف إبعاد وتخويف الفلسطينيين وردعهم عن المقاومة”.

وقال إن الغرامات هي “مشروع استثماري صهيوني يمتص ليس فقط دماء الأسرى وأرواحهم، وإنما جيوب الأسرى وجيوب أهاليهم”، مشيرا إلى أن “هذه الأموال يخصصها الاحتلال لدعم بناء المستوطنات في الضفة الغربية، وهنا تكمن الخطورة”.

یقول الفلسطينيون أنه لا يوجد خيار لدى أهل الأسير في دفع الغرامة المالية، فهي إجبارية، وإلا سيمكث الأسير شهورا أخرى أو سنوات طويلة في السجون، وهذا ما لا ترغب به عائلة الأسير، أو حتى الأسير نفسه، رغم قسوة الغرامة على الأهل.

وقال بعضهم إن هيئة شؤون الأسرى والمؤسسات ذات العلاقة، لا تقدم أية مساعدات مالية بخصوص الغرامات.

واخيرا يجب القول ان مقاومة الأسرى الفلسطينيين اليوم هي من أرفع رايات الحرية والعدل والحق الإنساني فهي عنوان الحرية والحياة والقيم الإنسانية، تلك القيم التي يدوسها المنافقون والجبناء والسماسرة والقتلة والمحتلون وكل الصامتين عن الحق في العالم.

المشاركة

اترك تعليق