مفتاح الشهادة المؤجل…

اعتقل الشهيد السيد صالح البخاتي في منتصف الثمانينيات من قبل استخبارات الفيلق الرابع في ميسان بقيادة المجرم ثابت سلطان ولعدم الحصول على أي اعتراف من المجاهد الكبير رحمه الله بالرغم  من استخدام كافة وسائل التعذيب الجسدي والنفسي

فالضرب الشديد

والصعق الكهربائي

والفلقه المستمرة

والتهديد بالاعدام والسب والشتم..الخ


على إثر ذلك أودع في زنزانة صغيرة داخل سجن الفيلق

2016-6-22-3-01660446211

وفي أحد الأيام وبعد اعتقاله بأيام معدودة أخرج من الزنزانة لاستلام القصعه الا ان الشهيد تفاجأ بوجود المجاهد الشيخ علي حسون الشبل فاخبره همسا عليك إبلاغ أهلك والأخوة المجاهدين اللذين كانوا يتواجدون في مناطق الجهاد ويترددون على بيت حسون الشبل ويتمتعون بمكانة اجتماعية وعشائرية محترمة

وبالفعل استطاع المجاهد علي تكوين علاقة جيدة مع أحد الحراس وأعطاه مخطط للبيت لإيصال الخبر وفعلا تحقق ذلك وبعد سماع خبر هروب بيت حسون الشبل إلى الجمهورية الاسلاميه أودع الشيخ علي مع السيد صالح في نفس الزنزانه

maxresdefault (1)

ذلك لان الضباط كانوا يعاملونه كأسير لحين تحقيق الهدف وهو اعتقال المجاهدين ولما يأسوا من تحقيق هدفهم اودعوه الزنزانة

وبعد أيام قليله ادخلوا عليهم معتقل جديد واذا هو المجاهد مهدي الذي اعترف على السيد صالح بالعمل الجهادي بعد ان فقد القدرة على تحمل التعذيب وأخذ يعتذر منه كثيرا


في أحد الليالي رأى السيد صالح البخاتي الإمام الخميني قدس سره في الرؤية وشكى له من شدة البرد فقال الإمام قدس سره أن الفرج قريب أو في ثلاثة ايام

في صباح اليوم التالي جلبوا لهم عدد من البطانيات إذن الجزء الأول من الروايه تحقق ..هكذا فسرت الحادثة

maxresdefault
وفي اليوم الثالث سمعوا أصوات مرتفعه بأن الجيش أتى بعدد من الاسرى الايرانيين فذهب الحرس “المصلاوي ” المكلف بحراسة الزنزانة تاركها مفتوحة لتكون الفرصة مناسبه للأخ مهدي لتحقيق ما يتمناه

وكان يعرف جيدا ان الحرس يترك المفاتيح بالغرفة الثانيه فأسرع مستغلا الفرصة واستطاع الحصول على المفتاح وهو مغتبط بالفرح ولم يبلغ الاخوة السجناء إلا في الليل من أجل تحمل المسؤلية لوحده في حالة كشف الأمر


في الليل أبلغ السيد صالح والشيخ بالأمر واتفق الجميع على الهرب على أن يبدأ مهدي بطرق القفل فإذا استيقظ الحرس يدعي بأنه مريض ويحتاج الحمام والا فسيقوم بفتح الباب والهرب

وفعلا تحقق الاحتمال الثاني ووجدوا الحرس متكئاً على رشاشته وامامه مدفاة “علاء الدين ” ليقرا السيد صالح الاية القرآنية الكريمة (وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون)

وتم الهرب من الزنزانة والخروج إلى الشارع العام الرابط بين البصره والعمارة وليعبروا نهر دجلة سباحة.ثم ليصلوا ركعتي الشكر

يعد ذلك بدأت رحلة المشي لمسافة طويلة حتى وصلوا إلى منازل عشيرة المواجد التي قامت بواجب الضيافة ومن ثم الانتقال إلى مناطق الجهاد الأكثر أمنا

رواية – السيد رشيد الموسوي

المشاركة

اترك تعليق