كنوز ميديا / بغداد

اكدت محكمة النشر، أحقية الصحفي في توجيه جميع أنواع الأسئلة إلى المسؤولين، مشيرة إلى أن الاعتداء عليه يعد جريمة مشدّدة أسوة بالموظف الرسمي.

ونقلت السلطة القضائية في بيان  عن القاضي المتخصص في قضايا النشر والإعلام محمد سلمان، القول إن “المادة الرابعة من قانون حماية الصحفيين لسنة 2011، منحت الإعلامي حق الوصول إلى المعلومة ولا يمكن محاسبته عن مصدرها إلا إذا كانت تشّكل جريمة”.

واشار إلى ان “المشرّع يفتح مبدئياً جميع الأبواب أمام الصحفي، مع وجود استثناءات تمنع نشر أخبار وصور الأفراد بغض النظر عن مصداقيتها في حال شكلت اساءة لشخص ما”، موضحا ان “القيود التي حدّدها القانون للعمل الصحفي بثلاثة محاور وهي ضوابط المؤسسات الرسمية، وحريات الافراد الخاصة من خلال الإساءة إليها، فضلاً عن المعلومات الامنية التي تخصّ المصلحة العليا للبلد”.

ودعا القاضي سلمان، ناقل الخبر كالمراسل إلى ان “يعرض الواقعة من دون إبداء رأي فيها، ويتركها للرأي العام للتخلص من المسؤولية”.

وفيما يتعلق بالاعتداء على الإعلاميين، أوضح قاضي الإعلام ان “المشرّع العراقي يعدّ الاعتداء على الصحفي بمنزلة الاعتداء على موظف وهي جريمة وفق ظرف مشدّد، إذا حصل أثناء تأدية عمله أو بسببه”.

وأضاف أن “القضاء كفيل بحلّ المنازعات عن المضايقات التي يتعرض لها الصحفي بخصوص حقه بالوصول إلى المعلومة”، مؤكدا أن “المحكمة المختصة باستطاعتها الفصل بين المعلومات المتاحة والسرّية”.

وبين أن “النصوص المتعلقة بتنظيم العمل الصحفي متناثرة بين عدد من التشريعات”، موضحا أن “تحديد الموضوعات التي يعد نشرها جريمة جاء في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969”.

ولفت إلى “عدم إمكانية الأخذ بقانون حقوق الصحفيين النافذ دون النظر إلى التشريعات ذات العلاقة، لاسيما في حال وجود نقص في معالجات ذلك القانون لبعض الحالات المعروضة أمام القضاء”، مشيرا إلى أن “المشرع العراقي لا يحاسب الصحفي عن أي سؤال يوجهه إلى المسؤول”.

ولفت إلى ان “العراق البلد الوحيد الذي يفسّر النصوص الخاصة بالعمل الصحفي بنحو متطور؛ لأن القصد هو الحصول على المعلومة”، مبينا ان “نشر معلومات عامة كالإحصاءات التقديرية عن حالات معينة، لا تشكل جريمة حتى وان سجلت الجهة المعنية اعتراضها”.

وتابع القاضي سلمان، أن “القانون العراقي منح تسهيلات كبيرة للعمل الصحفي، وان الكتب المتعلقة بتسهيل المهمة الغرض منها الاطلاع على الوثائق والمراسلات وليست لعرقلة العمل”.

من جانبه، ذكر نائب المدعي العام في المحكمة نعمان آدم، بحسب البيان، أن “محكمة النشر والإعلام أرست دعائم العمل الصحفي في العراق ومنحت حرية واسعة لإطلاع الرأي العام على الوقائع كما هي”، عادا اياها “تجربة لاقت إعجاب الجميع سواء داخل البلد أو خارجه”.

وذكر أن “ملفات الاعتداء على الصحفيين تقع من اختصاص جميع محاكم التحقيق الاعتيادية في عموم رئاسات محاكم الاستئناف”، مطالبا بـ “منح محكمة النشر والإعلام صلاحية النظر في هذه الدعاوى ايضا، لأن الإعلام سلطة رابعة وتمثل نقطة الوصل بين المؤسسات الرسمية والمواطن”.

 

 

يذكر أن السلطة القضائية الاتحادية كانت قد استحدثت محكمة للنشر والإعلام في العام 2010، ضمن خطتها في ايجاد محاكم متخصصة تعتمد الجانب الفني إلى جانب القانوني في اصدار القرارات.sa

المشاركة

اترك تعليق