كنوز ميديا / بغداد

دعا رئيس ائتلاف متحدون أسامة النجيفي، الى استبدال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري “لفشل ادارته وعدم كفاءته برئاسة البرلمان” كاشفا في الوقت نفسه عن “حوارات سرية جرت بين العراق وتركيا تتعلق بتطبيع العلاقات”.

وقال النجيفي في مقابلة صحفية مع صحيفة الشرق الاوسط تابعتها ، إن “وزير الدفاع كشف عن قضية مهمة فيما يتصل بملفات الفساد في العراق، إذا ما ثبتت في القضاء فإنها ستفتح عهدًا جديدًا على هذا الصعيد”، مبينًا أنه كان “ضد الطريقة والوسيلة التي اتبعها العبيدي في عرض ما بحوزته داخل قبة البرلمان أثناء عملية استجوابه، حيث كان عليه تقديم الملفات إلى القضاء، لكنه استفز من قبل بعض النواب، مما اضطره إلى ذلك، وبالتالي فإن المطلوب الآن هو تحرك قضائي سريع لكي نعرف الحقيقة”.

وردًا على سؤال بشأن الموقف من رئيس البرلمان سليم الجبوري، الذي حظي بأكبر قدر من التهم من قبل العبيدي، وصلة ذلك بالوضع داخل تحالف القوى العراقية، قال النجيفي إن “هناك مسألتين في قضية الجبوري؛ واحدة تتعلق بطبيعة أدائه رئيسًا للبرلمان قبل أزمة الاستجواب، إذ إنه لم يعد موفقًا في مهمته، والأخرى تتعلق بالاستجواب والتهم التي أثيرت ضده من قبل الوزير، وقد بحثنا هذا الأمر بوضوح وبحضوره خلال اجتماعنا الأخير الذي جرى هنا في منزلي، وقد اتفقنا على تعليق قضية إقالة أو استقالة الجبوري بانتظار ما يقرره القضاء”.

وأوضح، أنه “حتى لو لم يثبت القضاء التهم الموجهة ضده، فإننا نرى أن الرجل فشل في إدارة البرلمان وتقاطع مع القوى السياسية، ولم يكن كفؤًا”، متسائلاً: “كيف يقوم رئيس الوزراء بمنعه من السفر، وهو ما يمثل إهانة لمؤسسة البرلمان التي كان ينبغي أن تكون لها العلوية في الدولة العراقية، وليس العكس، مما يعني أن موقف رئيس البرلمان ضعيف”.

وحول ما إذا كان موقفه من الجبوري ناتجًا عن خلاف داخل الجبهة السنية، نفى النجيفي ذلك قائلاً: “الأمر ليس كذلك، إنما يتعلق بطبيعة الأداء، حيث كنت وقفت إلى جانبه عندما أقيل خلال شهر نيسان الماضي، لأننا لا نقبل أن يقال رئيس البرلمان بهذه الطريقة، مع أن قناعتي كانت هي أن يتم استبداله من قبلنا، بوصفه مرشحنا ولن نقبل الطريقة التي أريدت بها إقالته”.

وحول طبيعة الاستهدافات من قبل العبيدي لأطراف من داخل المكون السني، قال النجيفي: “علينا الإقرار بأن الفساد حالة عامة في العراق تشمل الجميع، ولدى العبيدي ملفات تخص أطرافًا أخرى في المكونات الأخرى، لكننا في مقابل ذلك لا ننكر أن هناك مجموعة داخل المكون السني تتصرف بطريقة غير صحيحة، وتحولت إلى أداة تخريب داخل المكون على كل الصعد، بدءًا ممن كان يطلق عليهم (سنة المالكي) (رئيس الحكومة السابق نوري المالكي) وآخرين، وبالتالي كان لا بد لنا من التخلص منهم، بحيث لن يكون لهم وجود بيننا، بعد أن تحولوا إلى سرطان داخل الجسم السني”.

وكشف النجيفي في صعيد آخر، عن “لقاءات سرية بين الحكومتين؛ العراقية والتركية، جرت في إيطاليا وإسطنبول، تتعلق بطبيعة العلاقات المستقبلية بين الدولتين على أصعدة مختلفة، بما في ذلك العلاقة مع حزب العمال الكردستاني وملفات أخرى، وهي بالتأكيد مؤشر جيد”.

 

وبين، أن “جهة معينة (لم يكشف عنها) أبلغتني بشأنها، وحين سألت رئيس الوزراء حيدر العبادي أقر بها، علمًا بأن العبادي سبق أن كلفني أن ألعب دورًا في ترطيب الأجواء مع تركيا، وقد فعلت ذلك بالفعل، وكذلك طلب مني القيام بالدور نفسه مع السعودية، علمًا بأن هناك إرادة لتخريب العلاقة بين العراق والسعودية، تتجاوز رغبة العبادي الذي أراه يريد إصلاح هذه العلاقات، لكن يداه قصيرتان، علمًا بأن العلاقة مع السعودية، التي هي رقم صعب في المنطقة، يمكن أن يكون لها تأثير على استقرار المنطقة”.sa

المشاركة

اترك تعليق