كنوز ميديا – الخلاف على مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد جنبا إلى جنب مع حرب أسعار النفط الروسية السعودية قادت تراجعا تاريخيا في العلاقات بين موسكو وعواصم دول مجلس التعاون الخليجي.

روسيا، المتزايد نفوذها الجيوسياسي في الخليج من بداية ولاية الريئس فلاديمير بوتين الثالثة عام 2012 .. عززت علاقاتها الاقتصادية مع قطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والكويت رغم الخلافات حول سوريا فاستطاعت تحقيق التوازن ضد الهيمنة السعودية في الخليج.

بدت الروابط الاقتصادية الجديدة ناجحة في حل المنازعات طويلة المد التي أعاقت التعاون بين روسيا ودول الخليج منذ عقود. مبادرات روسيا الاقتصادية تجاه قطر تلخص كيف يمكن أن تخفف الروابط التجارية من الأوضاع العدائية المتأصلة.

عام 2012 هدد فيتالي تشوركين السفير الروسي لدى قطر آنذاك بتدمير الأخيرة وهو ما تسبب بتوتر في العلاقات بين بوتين والنظام الأميري القطري. ومع ذلك، فقد حاولت روسيا إيجاد أرضية مشتركة مع قطر من خلال التعاون في قطاع الطاقة. ووسعت شركة الطاقة الروسية العملاقة «غازبروم» تعاونها مع الدوحة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال.

التجارة مع سلطنة عمان عززت الروابط بين البلدين بالرغم من التطورات الجيوسياسية الواسعة في الشرق الأوسط. وقد سمح هذا بنمو العلاقات التجارية الروسية العمانية من 13 مليون دولار في عام 2010 إلى 100 مليون دولار في عام 2014.

روابط الاستثمار عززت أيضا علاقة روسيا مع دولة الإمارات العربية المتحدة. وبذلك أصبح روسيا فرصة لوضع موطئ قدم اقتصادي في دول الخليج التي كانت تاريخيا من أشد الدول عداوة لموسكو. تغير لا يرضي الرياض المسيطرة على دول مجلس التعاون الاقتصادي التي بدأ موقفها بالتغير تدريجيا حيال الأزمة السورية كانتصار ضمني لروسيا.

يقول خبراء إن الأنشطة الدبلوماسية الروسية في الخليج لا تحركها فقط المصالح الاقتصادية لموسكو. ويعمل صناع القرار في الكرملين بنشاط في دول مجلس التعاون الخليجي من أجل التوصل إلى حل سياسي للصراع السوري ينسجم مع الأهداف الروسية ويجب على المملكة السعودية حينها أن تكون مساعدة لتخفيف وجهات نظرها بشأن سوريا.

المشاركة

اترك تعليق