متابعة / كنوز ميديا –
يقول المحللين العراقيين أن الفلوجة هي وكر تنظيم داعش وإرهابييه الذين سيطروا عليها منذ سنوات وأخرجوا المواطنين العاديين منها و حولوها إلى مقر عمليات لهم وكانت معظم العمليات الإرهابية التي تتم في بغداد و كربلاء خلال السنوات الماضية تنطلق من الفلوجة من التخطيط و حتى تأمين المواد اللازمة لها. مع تحرير الفلوجة سيكون هناك تغييرات محسوسة على الساحتين السياسية والميدانية في العراق.
لقد بدأت عملية تحرير الفلوجة في محافظة الأنبار في وقت متأخر ليلة الأحد المنصرم بأوامر من حيدر العبادي وبمشاركة قوات الجيش والحشد الشعبي والعشائر السنية. ووفقاً لتقرير قناة السومرية نيوز أعلن حيدر العبادي في صباح يوم الإثنين أن:” العلم العراقي سوف يرفع في سماء الفلوجة وستمزق هذه الأعلام السوداء التي تغطي سماء المدينة. نحن لدينا تصميم لتحقيق النصر وجميع العراقيين يوافقون على تحقيق هذا النصر. سنعيد الفلوجة كما أعدنا مئات القرى و المدن إلى سكانها و حررناها من ظلم وخيانة تنظيم داعش”.
ووفقاً لشبكة أخبار العالم، إن الوحدات المشاركة في هذه العمليات هي : الجيش، هيئة مكافحة الإرهاب، الشرطة، المتطوعين من الشعب، سلاح الجو و قوات عشائر الأنبار.
العالم و نقلاً عن قناة سكاي نيوز العربية ذكرت في تقريرها أن : العمليات بدأت من ستة محاور، المحور الشمالي هو محور ذراع منطقة دجلة ومنطقة البوسودة،والمحور الثاني هو محور شمال الصقلاوية باتجاه منطقة البوشجل و المحور الثالث هو محور الكرمة من جشر الكرمة باتجاه وسط مدينة الكرمة.
المحور الرابع من منطقة الصبيحات من جهة معمل الأزرق والمحور الخامس ينطلق من منطقتي الليفية و جميلة باتجاه حي الشهابي والمحور السادس في جنوب غرب الفلوجة باتجاه المستشفى الأردني.
ويقدر المسؤولين العراقيين أعداد عناصر تنظيم داعش داخل الفلوجة بين 400 إلى 600 عنصر، ولكن عدد السكان في هذه المدينة بين 50 إلى70 ألف شخص.
وأكدت القوات العراقية أن المدنيين في الفلوجة يستطيعون الخروج من الفلوجة والإبتعاد عن الخطر من خلال سلوك الطرق الآمنة شريطة حمل الرايات البيضاء وهذه المحاور الآمنة هي منطقة تقاطع السلام و الفلاحات على ضفة نهر الفرات.
القوات العراقية كذلك طالبت المدنيين غير القادرين على مغادرة الفلوجة أن يرفعوا الأعلام البيضاء في أماكن تواجدهم.
وقدمت وكالة أنباء فارس تقريراً حول سير العمليات حتى هذه اللحظة وجاء فيه: في اشتباكات اليومين السابقين استطاعت القوات العراقية أن تحقق تقدماً ملحوظاً ووفقاً لمصادر عراقية، تم قتل ما يقارب 70 من عناصر داعش في الاشتباكات الدائرة. وذكرت هذه المصادر أن الإشتباكات في منطقة الصقلاوية في شمال مدينة الفلوجة بين قوات الجيش والحشد الشعبي من جهة وبين إرهابيي تنظيم داعش من جهة أخرى منذ صباح الثلاثاء. وعلى المحور الغربي لمدينة الفلوجة، استطاعات قوات الحشد الشعبي أن تتقدم وتواصل تقدمها إلى بعد الجسر الياباني وعذلت منطقة الملاحمة عن الفلوجة. و ذكرت وكالة أنباء “أعماق” التابعة لتنظيم داعش أنه نفذ هجوماً انتحارياً- عملية استشهادية وفقاً لمصدر الخبر- ضد قوات الجيش العراقي في شمال غرب الفلوجة.
كما أعلنت قناة الجزيرة الإخبارية أنه في هذا التفجير الانتحاري قتل ما يقارب 16 شخص من قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي. وفي الوقت نفسه، كانت مواقع تنظيم داعش في مناطق الجولان و النزال و الصناعة تتعرض لوابل من نار الجيش العراقي. وبالتزامن مع هذه الاشتباكات كانت القوات الجوية وقوات المدفعية العراقية تدعم القوات العراقية في هذه المناطق.
وفي هذا الوقت ذكرت قناة العالم في تقرير لها أن قيادة الشرطة الاتحادية (هيئة تابعة لوزارة الداخلية العراقية و تضم 200000 شخص ومهمتها مكافحة الإرهاب) أعلنت أن قواتها استطاعوا تحرير مناطق ابو عوده و العباسي و مصنع مواد البناء بشكل كامل. بالإضافة إلى ذلك قال مقاتلوا منظمة بدر أنهم حرروا قرى الكرمة و جميله و الوده. كما أعلنت الشرطة الفيدرالية في العراق يوم الثلاثاء الماضي عن تحرير قرى جديدة هي البوناصر و اللهيب و العبادي قرب المدخل الشرقي للفلوجة.
وقال رائد شاكرجودت أحد كبار قادة الشرطة الاتحادية العراقية أن:” قوات الشرطة الاتحادية تقدمت في وقت مبكر من يوم الثلاثاء الماضي من ثلاثة محاور باتجاه شرق الفلوجة”. كما تمكنت قوات الجيش و المتطوعين من الشعب أن تتقدم من المحور الجنوبي باتجاه جسر التفاجة ومن المحور الشمالي من منطقة الصقلاوية باتجاه الكرمه لتتمكن بذلك من تضييق الحصار على الفلوجة وتجعل عملية مهاجمتها أكثر سهولة.
كما أعلن كاظم عويد أحد قادة قوات الحشد الشعبي لمراسل قناة العالم أنه مع تقدم قوات الحشد باتجاه منطقة البوعوده وفي حال تم تأمين هذه المنطقة فإن جميع خطوط الامداد باتجاه الفلوجة من جهة الشمال و الغرب سوف تقطع. كما توقعت كتائب الجهاد التي تشكل إحدى جماعات الحشد الشعبي تحرير مدينة الفلوجة خلال الأيام المقبلة وأعلنت أن تحرير هذه المدينة سوف يساعد في تخفيف حدة الهجمات الإرهابية في بغداد و محيطها.
بالإضافة إلى هذا، ووفقاً لتقرير وكالة أنباء مهر، قامت طائرات سلاح الجو العراقي برمي آلاف المنشورات على الفلوجة تقدم فيها توصيات لأهالي المنطقة وأعلنت أن جميع مراكز و مستودعات تنظيم داعش ستتعرض للهجوم من قبل قوات الأمن العراقي.
وفي هذه المنشورات الموجهة إلى أهالي الفلوجة تم الإبلاغ أنه سوف يتم استهداف جميع مراكز و مستودعات تنظيم داعش وتدميرها من قبل قوات الأمن. كما دعوا المواطنين إلى الإبتعاد عن هذه الأماكن.
وفي الوقت نفسه أرسل آية الله السيد علي السيستاني رسالة إلى القوات العراقية المشاركة في تحرير الفلوجة وطالبهم فيها أن يطيعوا الأوامر ويستمعوا إلى التوجيهات التي تطلب منهم خلال العمليات.

وبحسب تقرير وكالة إسنا ونقلاً عن قناة السومرية نيوز، قال السيد عبد المهدي الكربلائي ممثل آية الله السيستاني والمرجعية الشيعية العليا في رسالة إلى القوات العراقية: نحن نقول مراراً وتكراراً أنه على القوات العراقية أن تستمع إلى أوامر المرجعية الدينية خلال عملية التحرير. لقد أكد آية الله السيد السيستاني في توجيهاته لهذه القوات ومنذ البداية أنه يجب الحفاظ على آداب المواجهة والحرب وقال أن لكل حرب آداب عامة وحتى في الحرب مع غير المسلمين يجب مراعاة هذه الآداب. الرسول الكريم(عليه الصلاة والسلام) كان دائماً قبل أن يرسل أصحابه إلى الحرب يطالبهم بالحفاظ على آداب الحرب.

كما قال الكربلائي: يجب على المقاتلين العراقيين أن يتعاملوا مع القتلى والإرهابيين بناء على أساس توجيهات الإمام علي عليه السلام. وأنا أشير إلى الإشارة الثالثة من آية الله السيستاني والتي قال فيها كما أنه هناك آداب وأخلاق للحرب مع القتلى والمحتلين يجب عليكم أن تتعاملوا معهم على طريقة الإمام علي عليه السلام كما ورد في أحاديث الرسول الأكرم (ص) مثل حديث الثقلين و الغدير و الأحاديث الأخرى التي وردت عن هذا الأمر.

فتح مدينة الكرمة هو مفتاح الدخول للفلوجة

وفقاً لتقرير قناة العالم، لقد استطاعت القوات العراقية في مسيرة تقدمها في محافظة الأنبار باتجاه مدينة الفلوجة من دخول مدينة الكرمة وسيطرت على المباني الإدارية والحكومية مثل قيادة ومجلس المدينة ورفعت العلم العراقي فوق الأبنية.

وفقاً لهذا التقرير فقد بدأت القوات العراقية المتكونة من الجيش و الحشد الشعبي مباشرة بعمليات تطهير الأبنية و الطرقات و إزالة القنابل و الألغام التي زرعها إرهابيوا داعش. بالسيطرة على مدينة الكرمة قطعت أهم طرق الإمداد للإرهابيين الموجودين في الفلوجة.

وبناء على ذلك وفي ضوء التقدم السريع للقوات العراقية و تحرير المدن و القرى في محافظة الأنبار، اقتربت هذه القوات من إنهاء وجود داعش في الفلوجة.

كما أكد القادة الميدانيين العراقيين أن عملية الفلوجة ستحقق نتائج إيجابية تفوق التوقعات. ونقلت قناة العالم عن هادي عامري أحد قادة الحشد الشعبي في مقابلة مع مراسل قناة العالم حول السيطرة على مدينة الكرمة حيث قال: الكرمة كانت تعتبر وفقاً للمحللين العسكريين على أنها إحدى قواعد تنظيم داعش الرئيسية و حسب قولهم إن تحرير الكرمة سيعني بالتأكيد تحرير الفلوجة.

كما ذكرت وكالة مهر للأنباء في تقرير لها، أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني “القائد سليماني” حضر في منطقة الكرمة المحررة وتجول فيها.

وحول خسائر تنظيم داعش أفصحت وكالة مهر للأنباء نقلاً عن تقرير لقناة السومرية نيوز من مركز الإعلام الحربي للقوات العراقية عن مقتل مسؤول الإعدامات و مسؤول الشرطة الإسلامية و مسسؤول ديوان الحسبة في تنظيم داعش في منطقة الشرقاط الواقعة في محافظة صلاح الدين.

وأعلن هذا المركز في بيان له أن جماعة صقور الشرقاط قامت في التسع عشر من الشهر الحالي بتنفيذ عمليات استطاعوا من خلالها قتل مسؤول الإعدامات في تنظيم داعش و المدعو “عبدالله أبو مريم” كما قتلوا مسؤول “الشرطة الإسلاميةلتنظيم داعش في الشرقاط و المدعو “حجي هاني” و مسؤول ديوان الحسبة في هذه المنطقة و الملقب “أبو عائشة”.

منطقة الشرقاط تتبع لمحافظة صلاح الدينو تخضع لسيطرة تنظيم داعش منذ أواسط عام 2014 و هي في الوقت الحالي من أهم المناطق التي تخضع لسيطرة هذا التنظيم.

بالإضافة إلى ذلك ذكرت وكالة أنباء فارس قيام حركة المقاومة الاسلامية النجباء بتدمير مركز المعلومات التابع لتنظيم داعش في مدينة الفلوجة و أعلنت أن الاتصالات اللاسلكية لتنظيم داعش تشير إلى حاجة عناصر داعش للمساعدة الشديدة.

كما أعلن مركز الرصد التابع لحركة النجباء حول قلق عناصر تنظيم داعش و استغاثتهم عبر اللاسلكي و قال: نحن نستمع لصراخ عناصر داعش المتواجدين في الفلوجة عبر أجهزة اللاسلكي وهم يطلبون مراراً و تكراراً التعزيزات و المؤازرة. كما أعلن المتحدث الرسمي لحركة المقاومة الإسلامية النجباء أن: نحن نستمع إلى حالة الانهزام و الفوضى بين عناصر تنظيم داعش و صرخات استغاثتهم في الفلوجة نتيجة لاستهداف وقصف مراكزهم.

كما قال السيد هاشم الموسوي مؤكداً على رفع الحالة المعنوية و العسكرية للقوات العراقية: عمليتنا مستمرة و لقد تحطمت خطوط دفاع العدو نتيجة لضربات المقاومة. كما أضاف: إن علامات النصر في الفلوجة أصبحت ترى بوضوح وهذا الأمر سوف يغير في ساحة الصراع السياسي و الميداني في العراق.

كما أشار الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية النجباء إلى أن انتصار الحق على الباطل هو وعد الله سبحانه و تعالى وقال ” مما لا شك فيه، سوف نصلي صلاة النصر في الفلوجة”.

السياسة الإرهابية لتنظيم داعش لمنع سقوط الفلوجة

وفي ظل محاصرة داعش من قبل الجيش وقوات الحشد الشعبي العراقي تسعى من خلال أعمالها الإرهابية إلى إلحاق أكبر صدمة بالشعب والجيش العراقي. ويأتي هذا في الوقت الذي انتشر تقرير لقناة العالم بالاستناد إلى وثائق في مواقع التواصل الاجتماعي بأن داعش أصدرت أوامر لعناصرها في الفلوجة أن يستعدوا لنقل عائلاتهم إلى مناطق آمنة خارج الفلوجة.

وكما أكدت داعش أنه من خلال تفجير المنازل والإدارات و المساجد تسعى إلى تصوير ذلك على أنه أعمال انتقامية ضد السنة. بالإضافة إلى ذلك أصدرت داعش أوامر إلى عناصرها في الفلوجة بارتداء ملابس مشابهة للباس قوات الحشد الشعبي و قتل السجناء وتصوير أشرطة فيديو ونشرها.

وفي المقابل و نقلاً عن وكالة أنباء فارس، قام عناصر داعش بالتزامن مع تقدم القوات العراقية بنشر فرق للإعدام في مختلف مناطق مدينة الفلوجة. وقال مواطني هذه المدينة في اتصال مع صحيفة الاندبندت أنه بناء على تحذيرات تنظيم داعش فإن أي شخص ينوي الهروب أو تسليم نفسه أو يرفع علم أبيض على سطح منزله سيتم اعدامه.

وقال أحد مواطني الفلوجة لوكالة رويترز:” لا يستطيع أحد مغادرة المدينة. الوضع خطير. لقد تم نشر قناصة لداعش على كافة محاور طرق الخروج”.

كما أشارت وكالة الأمم المتحدة لغوث اللجئين أنه منذ 10 أيام و حتى الآن هرب من الفلوجة ما يقارب 80 عائلة وأضافت لقد قتل نساء و أطفال أثناء محاولتهم الخروج من المدينة.

ويعتقد المحللون العسكريون أن تنظيم داعش واثق أن الفلوجة سوف تتحرر و من خلال هذه الطريقة يريد أن يحمل القوات العراقية خسائر فادحة من خلال حرب الشوارع.

أهمية و نتائج تحرير الفلوجة

الفلوجة هي من المدن المهمة في العراق وتمتلك موقعاً استراتيجياً في محافظة الأنبار و غرب بغداد. هذه المدينة هي من القواعد الرئيسية لصدام في زمان حكمه، وخلال السنوات الأخيرة امتلكت الأرضية المناسبة لتتحول إلى قاعدة لتنظيم داعش وكما ذكرت صحيفة الشعب فإن الفلوجة تعتبر من المناطق الرئيسية لداعش. الفلوجة هي ثاني أكبر المدن في محافظة الأنبار. لقد انتشر تنظيم داعش في هذه المدينة بشكل واسع بسبب الأسلوب المناسب لهذه المنطقة و جعلها قاعدة رئيسية لعملياته في العراق و خاصة في بغداد. وبالنظر إلى المعلومات الاستخباراتية و الميدانية عن قدرات داعش في الفلوجة يمكن القول أن هذه المدينة هي أكثر أهمية و حساسية من الموصل وغرب الأنبار (بسبب قربها من بغداد). و إذا ما تحررت هذه المنطقة سوف تتهيئ الأرضية المناسبة لتحرير مختلف المناطق التي يتواجد فيها تنظيم داعش وسوف تهزم داعش بسرعة. ان تهديم أوكار داعش في الفلوجة سوف يطهر محافظة الأنبار بشكل كامل من يدهم الملوثة ومن ثم سوف تبدأ عملية تحرير الموصل و محافظة نينوى ( التي تخضع لسيطرة داعش منذ وروده الى العراق في عام 2014).

ومنذ مدة كتبت صحيفة ايران نقلاً عن خبير عراقي حول أهمية الفلوجة أن: الفلوجة هي وكر تنظيم داعش وإرهابييه الذين سيطروا عليها منذ سنوات وأخرجوا المواطنين العاديين منها و حولوها إلى مقر عمليات لهم وكانت معظم العمليات الإرهابية التي تتم في بغداد و كربلاء خلال السنوات الماضية تنطلق من الفلوجة من التخطيط و حتى تأمين المواد اللازمة لها. كما يصف بعض القادة العسكريين العراقيين الفلوجة على اعتبارها رأس الأفعى ويعتقدون أنه على الرغم من أهمية مدينة الموصل ولكن الفلوجة و بسبب قربها من بغداد وأهميتها الرمزية بالنسبة للإرهابيين يجب أن تكون على رأس الأولوية.
في العام الماضي كانت عملية تحرير تكريت وثاني عملية كبيرة مشتركة بين الجيش العراقي و قوات الحشد الشعبي و عشائر السنة هي عملية تحرير الفلوجة. إن العمليات في هذه الأيام هي ثاني العمليات في الفلوجة. إن تحرير مدينة الفلوجة سوف يفتح الباب ويسهل تحرير مدينة الرمادي ومن ثم منطقة “هيت” و منطقة “القائم” الحدودية بين العراق و سوريا.
المصدر / البديع .. 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here