استذكر اتحاد الأدباء والكتاب في العراق الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر محمد البدري وأقامت مؤتمرا في فندق بغداد الدولي أسهم فيه رئيس الاتحاد فاضل ثامر ونائبه الشاعر الفريد سمعان ورئيس أمانة الشؤون الكردية في الاتحاد الاديب حسين الجاف- رئيس المؤتمر- الى جانب لفيف كبير من الادباء بضمنهم مجموعة ادباء كردستان من اصدقاء واساتذة الشاعر البدري؛ منهم عزالدين مطصفى رسول من السليمانية ورؤوف عثمان من اربيل ود. فؤاد حمة خورشيد من كركوك ود.نرمين عثمان وشقيقتها عضو القيادة في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني. تحدث الناقد فاضل ثامر والشاعر الفريد سمعان عن الراحل وذكرياتهما معه في الصحافة والادب والسياسة. وقال الاديب حسين الجاف ان رحيل البدري شكل خسارة كبيرة للادب والصحافة في العراق وكردستان لما كان يمثله البدري في الصحافة والشعر والترجمة والنضال السياسي. وقال الدكتور فؤاد حمة خورشيد ان غياب البدري أبكانا وأحزننا لأنه كان إنسانا نبيلا لم يذم أحدا او يغتب، وصاحب موقف مبدئي، ورجل ذو قناعة كبيرة بواقع الحال الذي عاشه . وقدم للوطن اثنين من ابنائه شهداء. انتمى سياسيا في عام 1960 وتعرفت اليه عام 1970 وعملنا معا في حزب الاتحاد الوطني بزعامة جلال الطلباني في النضال السلبي والايجابي، وتوفي في 14 ايلول من عام 2006. في حين قال د. رؤوف عثمان: كان البدري من الرموز المهمة للصحافة العراقية والشعر القومي الكردي. وحمل هذا المناضل بكل صدق آلام شعبه وجراحه على مدى اكثر من نصف قرن. لقد مادت ارض الوطن تحت قدميه المتعبتين, حيث لاذ بمحراب الكلمة العصماء وبمنفاه الاختياري, في وقت كبل النظام الحروف الظامئة الى النور. لقد وجد في الكلمة المناضلة, وفي باحة السلطة الرابعة رايته وضالته, وأرسى في مرفأ جريدة التآخي قلوع حبه وسارية وجدانه, ومنحها مهج روحه وكؤوسا من أرقه الشاعري. لم يكترث البدري بعرش البغي وصانعي ليلة احزان العراقيين في بغداد. ان وهج مفرداته في الصحافة العراقية كالنار تحت الرماد. اذ لايخاف في حب كردستان لومة لائم ولاتلين له قناة. والتحق بفصائل البيشمركة في السبعينيات وتحمل بجدارة متناهية مسؤوليتي القلم والبندقية, متحديا النظام السابق. وعمل مذيعا ومحررا للمقالات وبرامج الاذاعة في اذاعة صوت كردستان باللغة العربية. وقد واجه البدري بشجاعة فاجعة استشاد ولديه من الارهابيين الجبناء. كما تحدث الاديب عزالدين مصطفى رسول عن ذكرياته المتعددة مع الشاعر محمد البدري في النضال ضد الدكتاتورية وفي الصحافة وفي الحزب. وقد بكى معظم المتحدثين عن الشاعر البدري لانه كان انسانا واديبا قلما تجد له مثيلا. في نهاية المؤتمر الاستذكاري وزع الاديب حسين الجاف مجموعة من الشهادات والدروع والهدايا لمجموعة من الادباء الذين تحدثوا في الجلسة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here