ضيّف البيت الثقافي البابلي في دائرة العلاقات الثقافية التابعة الى وزارة الثقافة والآثار والسياحة الدكتور صلاح مهدي الزبيدي من جامعة ديالى للحديث عن مفهوم (الاكاديمية).
وقال الزبيدي إنّ الاكاديمية مفهوم قديم وهو مصطلح واسع يحتمل عدداً من المعاني المختلفة وهو في الأصل مصطلح أوربي لاتيني إنتقل إلى العربية بمعناه ولفظه، وأن كلمة اكاديم تعني البيئة الاكاديمية وأكاديمي تعني العلم النظري أو الجامعي، وكلمة اكاديمك تعني المهتم بشؤون الأدب والنقد وغيرها وتأخذ كلمة الأكاديمية المعنى العام أو المتداول وهو الجامعة أو الكلية أو المجمع العلمي.

أما عن فكرة الاكاديمية، فقد قال الباحث إنّ المؤرخين أختلفوا في مصطلح الاكاديمية لأنّه تأريخيا يشير الى الجدلية في معناه ويشير الى القائمين أو المهتمين بقضية ما، منها: اكاديمية افلاطون وأكاديمية ارسطو التي أخذت فكرة السير على الأقدام والتجوال بين الحقول والقرى والمدن لنشر الفلسفة وتعليمها لعامة الناس، ثمّ بعد ذلك تحول معنى الاكاديمية في فرنسا ليشمل مرحلة الفكر ما بعد الحقبة النابليونية ولياخذ على عاتقه نشر العلم من خلال مؤسسات مهتمة بالشعر والأدب والفلسفة، ثمّ إنتقلت الفكرة إلى الولايات المتحدة الاميركية وأخذت طابع المجهود الفردي أو الخاص وظهور أكاديميات تختص بتدريس القانون والإقتصاد وغيرها من العلوم.
وقال الباحث إن الاكاديمية وفي وقت لاحق أخذت معنى المكان الذي يناقش فيه الفكر الحرّ وأصبحت تعني نقيض الفوضى وهي تعبير مؤسسي أستحدث لإيجاد المكان المناسب للمعيارية، واللامعيارية تعني الخروج على الظاهر والفوضوية تعني عدم الإعتماد على منهج معيّن .

أما عن الأكاديمين قال الزبيدي: هم الأشخاص المؤهلين علميا لإكتشاف الأشياء والبحث عن الحقيقة وتعليم الأفراد وتأهيلهم ليدرسوا علما أو اختصاصا ما.

وشهدت الأمسية حضور عددا من الباحثين والمختصين وتبادل الآراء والأسئلة ووجهات النظر والمداخلات بشان الموضوع .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here