بغداد / كنوز ميديا –

حذرت وزارة الثقافة والسياحة والاثار من انهيار مبانٍ أثرية في العراق بعد انهيار جزء من قشلة كركوك الأثرية جراء الاهمال.
وقال وكيل الوزارة فوزي الاتروشي ان “هذه الانهيارات التي تحدث في المواقع الأثرية والتاريخية ومنها الانهيار في سقف قشلة كركوك أصبح أمراً مألوفاً ونحن في الوزارة مكلفون باعادة ترتيبها وتكثيف الجهود لحمايتها، وتبقى قلة التخصيصات المالية بسبب حالة التقشف في البلاد هي العائق الأبرز الذي يواجهنا”.
وأوضح ان “الانهيار في قشلة كركوك كان في الفضاء الخارجي لها بسبب الاهمال وعدم وجود صيانة لها”، مضيفا “قد تسقط مبان أثرية أخرى على مستوى العراق لعدم وجود اية تخصيصات مالية لاغراض الترميم والصيانة”.
وتابع الاتروشي ان “دائرة الاثار الموجودة في الموقع كانت قد وجهت سلسلة مناشدات الى منظمة التراث والأثار العالمية [يونيسكو] وكذلك الى حكومة كركوك لكن للأسف دون جدوى”، كاشفا عن “وعود خيرة من جهات آثرية تركية بتقديم بعض المساعدات لحماية القشلة”.
وعزا المسؤول في الوزارة هذا الاهمال الى الازمة المالية فضلا عن تأخر عملية الدمج لوزارتي الثقافة والسيياحة والاثار وفق الاصلاحات الحكيومة.
وقال الاتروشي ان “هنالك هيئة للاثار مكلفة اعمال الترميم وهي باشراف الوزير وبعد اكمال دمج الوزارتين سيتم وضع بعض الاولوليات وأبرزها اعادة تأهيل وصيانة هذه الاثار”، مضيفا “كما لا ننسى قلة الوعي الآثاري تضاف الى حالة التقشف والازمة المالية في كل المجالات بالاضافة الى ان عدد الاشخاص المكلفين بحماية الاثار قليل جدا وهذا سينظر به”.
وأشار الى الزيارة الاخيرة لمدير متحف اللوفر في باريس الى العاصمة بغداد وبحثنا معه تدريب الكوادر العراقية بكيفية حماية الاثار والارشفة وهذا التواصل موجود ولكنه ليس بمستوى الطموح”.
وأكد ان “اللجان المكلفة بعملية الدمج قد شارفت على الانتهاء ولكن هنالك اعتبارات قانونية تبطئ من العملية وهذا اربك بعض الملفات ومنها صيانة الاثار”.
وكان المبنى الأثري قشلة كركوك قد شهد أمس انهيار 12 مترا من المبنى فيما تشير التقارير الى إن هناك 20 مترا أخرى مهددة بالسقوط.
ويعود تاريخ بناء هذه القشلة إلى عهد السلطان عبد العزيز خان العثماني، حيث تم إنشاؤها في سنة 1863 م (153 عاماً) كما يستبان ذلك من الشعر التركي المنقوش على قطعة من المرمر المنصوب على الباب الرئيسي للبناية .
وتقع هذه القشلة المسماة (عزيزية قيشله سي) والتي تمثل قيمة معمارية نادرة في العالم ونريده في العراق، بجوار السراي القديم المسمى (مجيدية سراي)، وتقع هذه البناية في مركز مدينة كركوك الحالية عند ملتقى ستة شوارع حيوية تبلغ مساحتها الكلية خمسة دوانم وخمسة أولكات تتكون بناية القشلة من ثلاث وسبعين غرفة أضيفت لها غرفتان في الطابق العلوي عند الواجهة الأمامية وفوق الباب الرئيسي المطل على الشارع.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here