بقلم اسعد عبد الله عبد علي

 

النخاسة عادت من جديد, من باب السياسة, فالكيان السياسي كي ينجح يجب أن تتوفر فيه صفوة من النساء الجميلات, التي من خلالهن يتواصل الكيان السياسي مع الآخرون, فيعقد الصفقات, ويقرب البعيد, ويبتز من يرفض السير معا, فتحولت النسوة لسلاح فعال بيد الكيانات السياسية, وتحول معيار الانضمام للكيان, ليس الثقافة, ولا الشهادة, وليست القدرة على الحوار, بل في البحث عن خصائص الجسد والقدرات الاغوائية, عندها ستكون خير عون, للحزب ومنطلقاته الثورية.

نفس الأسلوب الذي انتهجه صدام في حكمه, وكان احد أسباب ديمومة ملكه, فالمكيافيلية تنظر للمرأة على أنها أداة للديمومة الحكم.

قرات كتاب بعنوان “الرغبة المدمرة”, للكاتب المصري احمد المنياوي, يتناول فيه الساسة والجنس, حيث يصنف مجموعة من الشخصيات السياسية, وكيف كان للجنس دور في حياتهم السياسية, ومن بين شخصيات الكتاب, كان صدام وعدي بالفصل الأخير للكتاب, بعنوان ( نساء صدام وفتيات عدي), حيث يوضح مدى شيطنة صدام, في استغلال النساء لمصلحته الخاصة, بعيد عن قيم الرجولة, مقتربا جدا من كونه مجرد (قواد), كي يحمي عرشه من الزوال.

كان صدام من خلال زياراته المستمرة للمؤسسات ودوائر الدولة, يختار موظفات بحسب ذوقه, ويعطيهن مناصب وعطايا, ويجعلهن عشيقات له, ومن ترفض فمصيرها الموت, ثم يعمد لدفعهن للتقرب من المدراء, كي يقيمن علاقات جنسية معهم, ويكشفن أسرار المدراء والشخصيات لصدام, بل أن البعض كان يجذبه صدام بالجميلات, وكان له اجتماعات منتظمة, مع مجاميع من النسوة, ممن استغلهن جنسيا, ثم جندهن لخدمة أهدافه, وما منال يونس ألا (قوادة) كبيرة لصدام, تجهز القصر بما يرغب, من الاتحاد العام لنساء العراق.

اليوم الحال تتكرر وبشكل أوسع, فالأحزاب بالعشرات, وهي تدرك أهمية العامل النسوي في نجاحه, والأهمية فقط في جانب الإغواء الجنسي, فالتقرب من التجار والشخصيات والوزراء, يكون عبر حمامة الحزب, والبعض يعمد لاستغلال التكنولوجيا فيصور اللقاءات كي يبتز الأخر, وعندها نشاهد تحول غريب في الرأي السياسي للبعض, ما تفسيره إلا الابتزاز بفضيحة جنسية, أو الرضوخ لقرارات الحزب وقيادته, تحولت السياسة إلى عالم قذر

بل إن أصعب معاملة, يمكن إن تنجزها نساء الحزب, وبزمن قياسي, والد الأعداء يتحول فجأة, لصديق مغرم بالحزب, عبر عصفورة سلام.

منهج صدام يتم تنفيذه باحترافية عالية, مما يعني إننا في زمن ( القواويد), من ساسة (ما بين ديوث وقواد), ارتضوا إن يبحروا في عالم السياسة, بعباءة صدام الحمراء, فهل سنستمر كشعب واعي, في إعادة انتخاب هؤلاء النكرات.   

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here