متابعة / كنوز ميديا _

بعد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991م بشأن المفاوضات الثنائية بين إسرائيل وبعض من الدول العربية لتسوية النزاعات فيما بينهما، أخذت السياسة الإسرائيلية الخارجية توسع من علاقاتها داخل البلدان العربية، وإجراء العديد من المحادثات السرية بغرض التطبيع معها.

أفرزت هذه العلاقات، وما سبقها، إنشاء سفارات رسمية لإسرائيل في بعض البلدان، وإقامة مكاتب تمثيلية ذات علاقات اقتصادية وسياحية، لكن مع تسارع وتيرة الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الانتفاضة الثانية تحديدا، اتخذت بعضا منها موقفا حاسما في تعليق العلاقة مع إسرائيل تارة، وإغلاق مكاتبها تارة أخرى.

وبالتالي، قطعت سوريا والعراق ولبنان، إلى جانب اليمن والجزائر والسودان وليبيا أية علاقة رسميا مع إسرائيل، باستثناء المفاوضات برعاية دول أجنبية، لذلك لا توجد لها سفارات أو مكاتب تمثيل داخلها، بينما ظلت بعض الدول العربية محتفظة بأشكال التمثيل الدبلوماسي مع دولة الاحتلال، خاصة تلك المرتبطة معها باتفاقات سلام عبر سفارات رسمية، بينما احتفظت دول أخرى بمستويات أقل: عبر مكاتب التنسيق الدبلوماسي التي أغلقت في العديد من الدول إبان أحداث الانتفاضة الثانية، ثم الحرب على غزة.

1-مصر

مصر أول الدول العربية التي تربطها علاقات رسمية مع إسرائيل، بعد حرب أكتوبر 1973 ، وقد قعتا معاهدة سلام في 1979، وبعدها بعام فتحت سفارة إسرائيلية في القاهرة، والتي فتحت الطريق حينها لرسم السياسات الإسرائيلية في المنطقة العربية.

ولأول مرة جرى اقتحام للسفارة الإسرائيلية في القاهرة عام 2011 أثناء مظاهرات جمعة تصحيح المسار من قبل المتظاهرين المصريين، بكسر أجزاء من الجدار الخراساني الذي بنته السلطات المصرية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

لكن، وفي سبتمبر الماضي أعادت إسرائيل افتتاح مقر سفارتها في القاهرة بعد أربعة أعوام من إغلاقها، حيث
كان يعمل الدبلوماسيون الإسرائيليون من فيلا السفير” حاييم كورن” في حي المعادي في القاهرة الذي يخضع لحراسة مشددة من جانب الشرطة، بعد إغلاق مبنى السفارة على كورنيش النيل.

2- الأردن

لأردن مثل مصر تربطها علاقات رسمية، ووطيدة، مع وجود سفارة إسرائيلية داخل العاصمة عمان، إذ إن أول علاقات دبلوماسية رسمية بين الأردن وإسرائيل كانت منذ عام
1994 عندما وقعت معاهدة السلام وادي عربة بين البلدين.

ومنذ ذلك الحين اتفق الطرفان على إقامة علاقات دبلوماسية وقنصلية كاملة، وتبادل السفراء المقيمين، وذلك في خلال مدة شهر من تاريخ تبادل وثائق التصديق على هذه المعاهدة، واستثمار العلاقات الاقتصادية والثقافية.

3-موريتانيا:

موريتانيا ثالث الدول العربية التي تحوي سفارة لإسرائيل، كان افتتاح أول سفارة إسرائيلية في العاصمة نواكشوط عام 1999، لتصبح موريتانيا ثالث دولة عربية، بعد مصر والأردن تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، على الرغم من الرفض الشعبي لتلك العلاقات، وبدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل ذلك بتعيين “غابيرل أزولاي” مكلفا بالأعمال في المكتب الإسرائيلي الموجود في سفارة إسبانيا بنواكشوط .

4-الإمارات

الإمارات هي الدولة التي خرج سر علاقاتها مع إسرائيل علنا خلال السنوات القليلة الماضية، وتحديدا عقب الحرب الأولى على غزة 2008-2009، حينما منحت لاعب تنس إسرائيلي تأشيرة دخول للمشاركة في بطولة في دبي، ورفع علم إسرائيل للمرة الأولى في أبوظبي خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في حضور مسئولين إسرائيليين.

كغيرها من الدول أعلنت الإمارات عن عدم وجود أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل أو سفارة لها، لكن ومع أواخر الأسبوع الماضي أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية افتتاح ممثلية دبلوماسية لدى وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة “إيرينا” التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن أي اتفاقات بين إسرائيل والوكالة لا تمثل أي تغيير من موقف الإمارات وعلاقاتها بإسرائيل، حيث لا توجد أية علاقات دبلوماسية بين البلدين، بيد أن مراقبين رأوا هذه الخطوة تجسيدا لعلاقات سرية كانت قائمة بالفعل.

5-قطر:

بدأت قطر العلاقة مع إسرائيل الإسرائيلي عند زيارة الرئيس الإسرائيلي السابق “شمعون بيريز” لقطر عام 1996 وافتتاحه المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة، وتوقيع اتفاقيات بيع الغاز القطري لإسرائيل، ثم إنشاء بورصة الغاز القطرية في “تل أبيب”.

وخلال شن إسرائيل حربا على قطاع غزة أواخر 2008 أغلقت قطر المكتب التجاري؛ لرفضها الهجمات على الفلسطينيين، مطلع عام 2010، لكنها قدمت مبادرتين لاستعادة العلاقات التجارية، والسماح بإعادة البعثة الإسرائيلية في الدوحة، على أن تسمح إسرائيل بإرسال مواد البناء والأموال إلى قطاع غزة، ولكن لم يجر تقدم بالأمور إلى الآن.

6- سلطنة عمان

في مايو 1996 ، فتحت إسرائيل مكتبا للتمثيل التجاري في سلطنة عمان لتطوير العلاقات الاقتصادية والعملية والتجارية، إلا أنه بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في سبتمبر 2000 ، تم إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في سلطنة عمان.

7-المغرب

فتحت إسرائيل مكتب ارتباط في العاصمة المغربية الرباط في نوفمبر 1994 ، وفتح المغرب مكتبه في إسرائيل بعد ذلك بأربعة أشهر، مما أدى إلى إقامة علاقات دبلوماسية ثنائية، ولكن تم إغلاقه عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

8-تونس

وفي إبريل 1996 ، فتحت إسرائيل مكتبًا لرعاية المصالح في تونس، وردت تونس بخطوة مماثلة بعد ذلك بستة أسابيع في مايو 1996، لكنها اتخذت موقفا مثل المغرب بإغلاقه؛ بفعل الأحداث التي جرت داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة مطلع الانتفاضة الثانية.

ولابد من الإشارة هنا إلى حرص إسرائيل على إقامة علاقات مع دول المغرب العربي؛ بسبب العدد الكبير من اليهود الذين قدموا إليها من دول المغرب، ووصفها لتلك الدول بالمعتدلة التي يمكن أن تلعب دورا في إحلال السلام، إلا أنه بعد اندلاع الانتفاضة الثانية قطعت المغرب وتونس علاقاتهما الدبلوماسية مع إسرائيل، إلا أنه بقيت هناك بعض العلاقات التجارية والسياحية.

assad

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here